ناشدت وزيرة الخارجية الإسترالية جولي بيشوب إسرائيل يوم الأربعاء لتعيد النظر في إجراءات الأسبوع الماضي لمصادرة 988 فدانا من الأراضي في الضفة الغربية، كاسرة ما ينظر إليه وكأنه موقف متسامح في كانبيرا تجاه النشاط الإستيطاني الإسرائيلي.

جاء بيان بيشوب بينما تصاعدت الضغوط الدولية نحو إسرائيل لإلغاء مصادرة الأراضي بالقرب من مستوطنة جفاعوت- جنوب القدس. يوم الثلاثاء، إحتج خمسة مبعوثين أوروبيين على القرار الإسرائيلي، وفقا لصحيفة هآرتس، في أعقاب دعوات من واشنطن إلى القدس لإعادة التفكير في هذه الخطوة.

‘تدعو أستراليا إسرائيل لإعادة النظر في القرار’ قالت بيشوب في بيان لوزارة الخارجية. ‘هذا الاعلان غير مفيد حيث صدر خلال وقت قليل بعد النزاع في غزة. يجب أن تكون أولوية جميع الأطراف الآن العمل على الشروط المنصوص عليها في إتفاق وقف إطلاق النار’.

أضافت بيشوب أنها أثارت موضوع قلق أستراليا مع وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في إجتماع يوم الإثنين، مؤكدة على أن هذه الخطوة ‘تقوض إحتمالات التوصل إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض’.

في 31 آب، أعلنت الإدارة المدنية في الجيش الإسرائيلي، الحكومة العسكرية في الضفة الغربية، أنه وفق تعليمات من القدس، ‘تم الإعلان عن 4,000 دونم في (مستوطنة) جفاعوت كأراضي دولة’، وقال أنه مع الجهات المعنية 45 يوماً للإستئناف على القرار.

وجه هذا الإجراء تنديداً من مختلف الجهات، بما في ذلك من الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة والولايات المتحدة، الذين دعوا إسرائيل لسحب هذه الخطوة، فضلاً عن السياسيين الإسرائيليين من الوسط والجناح الأيسر.

من جانبه، رد ليبرمان الأسبوع الماضي على الإنتقادات بالدفاع عن الإجراء، معتبراً أن ‘السياسة الرسمية للحكومة الإسرائيلية هي أن الكتل الإستيطانية ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية ضمن أي إتفاق سلام مستقبلي’.

جاءت إدانة الخطوة الإسرائيلية في تناقض صارخ مع تصريحات بيشوب السابقة بشأن النشاط الإستيطاني.

في مقابلة حصرية مع التايمز أوف إسرائيل في يناير كانون، إقترحت بيشوب: أنه خلافاً للحكمة الدبلوماسية التقليدية، قد لا تكون المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي. لقد إمتنعت عن إدانة المبادرات الإسرائيلية لبناء وحدات سكنية إضافية خلف الخط الأخضر أو ​​دعوة إسرائيل إلى تجميد هذه الخطط، قائلة إن مجرد حقيقة توسيع المستوطنات يظهر الحاجة إلى توصل الجانبين بسرعة إلى إتفاق سلام.

رداً على السؤال المطروح خلال المقابلة، عما إذا كانت توافق أو لا توافق مع وجهة النظر الشبه عالمية بأن المستوطنات الإسرائيلية في أي مكان خارج حدود عام 1967 غير شرعية بموجب القانون الدولي، أجابت: ‘أود أن أرى القانون الدولي الذي أعلن بأنها غير قانونية’.

ساهم رافائيل آهرن ووكالة فرانس برس في هذا التقرير.