تم استدعاء خبراء متفجرات في مدينة اشكلون الساحلية يوم الخميس بعد العثور على بالون ناسف مشبوه.

وطلبت الشرطة من الجمهور تنبيه السلطات إلى أي أجسام مشبوهة والإمتناع عن الإقتراب منها.

وشهد الأسبوع الماضي هجمات شبه يومية بالصواريخ وقذائف الهاون واطلاق عشرات البالونات الناسفة من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل، التي هبطت بمعظمها في أو بالقرب من البلدات القريبة من القطاع الفلسطيني الذي تحكمه حركة حماس.

وانطلقت صفارات الإنذار في بلدة ياتيد في منطقة إشكول بجنوب إسرائيل، بالقرب من حدود غزة، في وقت مبكر من صباح يوم الخميس فيما وصفه الجيش بأنه إنذار خاطئ، بعد ساعات من إطلاق قذائف هاون باتجاه المنطقة من القطاع، ما أدى إلى غارات جوية إسرائيلية انتقامية على أهداف تابعة لحماس في القطاع.

وأعلن الجيش أنه يحقق في سبب انطلاق الإنذار الخاطئ. ووقعت مثل هذه الحوادث في الماضي بسبب الانفجارات أو إطلاق النيران التي تلتقطها أجهزة الاستشعار الإسرائيلية بالقرب من الحدود.

توضيحية: صواريخ تم إطلاقها من قطاع غزة تجاه إسرائيل، 13 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Khalil Hamra)

وليلة الاربعاء، أطلق مسلحون فلسطينيون في قطاع غزة قذيفتي هاون تجاه جنوب إسرائيل، ويبدو أن القذيفتين سقطتا في أرض مفتوحة بجنوب إسرائيل، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

بعيد منتصف الليل، ردت طائرات إسرائيلية بقصف بنى تحتية لأنفاق في جنوب غزة، وفقا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي، الذي أضاف أن ذلك جاء ردا على إطلاق قذيفتي الهاون وعدد من البالونات المفخخة على جنوب إسرائيل من غزة خلال يوم الاربعاء.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان: “نحن ندرك أن حماس تسمح بحدوث هذه الأمور في الأسابيع الأخيرة، وخاصة فيما يتعلق بالبالونات، وكذلك تغض الطرف على قيام آخرين بإطلاق صواريخ وقذائف هاون”.

ويرى الجيش الإسرائيلي إن حركة “حماس” الحاكمة لغزة تحاول زيادة الضغط على إسرائيل في محاولة لانتزاع تنازلات منها في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية.

وقال زيلبرمان إن الجيش الإسرائيلي يستخدم الضربات العسكرية والعقوبات المدنية للتصدي لهذه الهجمات شبه اليومية.

وقال: “لن نسمح لهذا الوضع مع البالونات بالاستمرار”.

وأضاف زيلبرمان أن الغارات الجوية الليلية استهدفت بنية تحتية تحت الأرض في مدينة غزة ونفق لوجستي في جنوب القطاع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتبه بالقدس، 19 يناير 2020. (GIL COHEN-MAGEN / AFP)

في وقت سابق الأربعاء، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبعض رؤساء المجالس المحلية في منطقة غزة إن إسرائيل قد تقوم بإطلاق عمليات عسكرية مكثفة في القطاع الفلسطيني – قبل الانتخابات القريبة للكنيست إذا لزم الأمر – اذا استمر الفلسطينيون بإطلاق الصواريخ والبالونات المفخخة على جنوب إسرائيل.

وقال نتنياهو لرؤساء السلطات المحلية إنه في حين أن إسرائيل تبذل جهودا كبيرة لضمان الهدوء في المنطقة، إلا أن الجيش على استعداد للبدء بعملية في غزة إذا اقتضت الحاجة، بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية.

والتقى رئيس الوزراء فقط مع رؤساء البلديات الجنوبية الذين من أعضاء حزب الليكود، مما أثار غضب رؤساء البلديات الذين لم تتم دعوتهم لحضور الاجتماع.

في وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تقليص مساحة الصيد في غزة بالثلث في ضوء استمرار الهجمات الصاروخية وإطلاق البالونات المفخخة من القطاع.

في بيان لها أعلنت الوحدة المسؤولة عن الاتصال بالفلسطينيين، التي تُعرف بإسمها الرسمي “وحدة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي”: “بعد مشاورات أمنية، تقرر اليوم (الأربعاء)، تقليص منطقة الصيد في قطاع غزة من 15 ميلا بحريا إلى 10 أميال بحرية، بداء من الساعة الرابعة عصرا وحتى إشعار آخر”.

وتفرض إسرائيل بشكل روتيني قيودا على منطقة الصيد ردا على أنشطة الفصائل الفلسطينية في غزة، وهو ما تدينه بعض منظمات حقوق الإنسان باعتباره شكلا من أشكال العقاب الجماعي.

عبوة ناسفة مفترضة تم ربطها بقفازات لاتكس منفوخة تم إطلاقها من غزة، 5 فبراير، 2020. (Israel Police)

المرة الأخيرة التي فرض فيها الجيش قيودا على منطقة الصيد كانت في ديسمبر في أعقاب هجوم صاروخي من القطاع.

وفي مقطع فيديو تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي ظهرت مربيات في إحدى روض الأطفال في جنوب البلاد خلال قيامهن بإدخال الأطفال إلى مكان آمن الأربعاء بعد رصدهن لبالونات مفخخة مفترضة تم إطلاقها من قطاع غزة وهي متجهة نحو منطقة لعب الأطفال.

وتصاعدت التوترات بين إسرائيل وغزة بشكل مطرد خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد عدة أشهر من الهدوء النسبي. في الأيام الأخيرة ازدادت المخاوف من تصعيد في العنف في غزة والضفة الغربية في أعقاب نشر خطة السلام الأمريكية التي اعتُبرت على نطاق واسع مؤيدة لإسرائيل.

في إحدى الهجمات التي وقعت في الأسبوع الماضي، أصيبت طفلة رضيعة إسرائيلية بجروح خطيرة بعد أن أسقطتها والدتها بطريق الخطأ خلال محاولتها الوصول إلى الملجأ.

ردا على إطلاق الصواريخ، التي سقطت جميعها في مناطق مفتوحة بجنوب إسرائيل، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على أهداف تابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة.

في أواخر الشهر الماضي قال مسؤول في حركة “حماس” إن سلسلة البالونات الأخيرة كانت بمثابة إشارة لإسرائيل لتسريع “التفاهمات” غير الرسمية التي تهدف إلى تخفيف الحصار على القطاع الذي تحكمه الحركة.