تم استجواب وزير الداخلية ارييه درعي لمدى 11 ساعة يوم الإثنين للإشتباه بعدة تهم فساد، أعلنت الشرطة.

وتم استجواب الوزير من قبل محققين من وحدة “لاهاف”، بشبهات تبييض أموال، احتيال وخيانة الأمانة، السرقة من قبل شخص مخول، تسجيل مزور، ومخالفات ضرائبية، حسب بيان.

“بسبب طبيعة المسائل، لا يمكننا توفير تفاصيل إضافية حول التحقيقات الجارية”، تابع البيان.

وورد أن المحققين ينظرون في طلب الإقامة الجبرية للوزير، بحسب تقارير اعلامية عبرية صدرت سابقا.

وتم التحقيق مع درعي وزوجته، يافه، بشكل منفصل، وأشارت مصادر في الشرطة إلى أنه قد يتم استدعائه مرة أخرى للتحقيق. واعتقل عناصر الشرطة بضعة ساعات قبل التحقيق مع درعي وزوجته 14 شخصا آخرا في القضية.

ولا زال العديد من تفاصيل التحقيق، بما يشمل هوية بعض المعتقلين، محظورة من النشر.

وقد سعى درعي، الذي تم سجنه في قضية فساد خلال ولايته السابقة كوزير داخلية في سنوات التسعين، الى التقليل من خطورة الإدعاءات ضده وقال انه سوف يتعاون مع التحقيق لإثبات براءته.

“قال وزير الداخلية من البداية أنه سيتعاون بشكل تام وسيجيب على أي سؤال. الوزير درعي يعتمد على قيام السلطات القانونية بعملها في طريقة مسؤولة وصحيحة”، قال الناطق بإسم درعي.

وورد أن الشرطة تفكر في الطلب بتعليق مهام درعي، الذي يترأس حزب (شاس) اليهودي المتشدد، كوزير داخلية، نظرا لكون الإتهامات بالفساد تشكر تضارب مصالح محتمل، ورد في التقارير.

وبصفته عضو في الكنيست، يحظى درعي بحصانة برلمانية، ولذا على الشرطة الحصول على موافقة المستشار القضائي بالإضافة الى موافقة الكنيست من أجل فرض عقوبات على وزير الداخلية بدون موافقته.

ويشمل المعتقلين مسؤولين رفيعين في وزارة تطوير النقب والجليل، التي يترأسها درعي أيضا؛ مدير وزارة؛ المدير التنفيذي لمكتب حكومي تابع لوزارة الداخلية؛ رجلي اعمال – والد وابنه؛ مسؤول رفيع سابق في وزارة المالية. ويتم التحقيق مع بعضهم تحت طائلة التحذير.

كوشيه ليون، اكتوبر 2013 (Raphael Ahren/ Times of Israel)

كوشيه ليون، اكتوبر 2013 (Raphael Ahren/ Times of Israel)

وأحد الأشخاص الذين تم التحقيق معهم هو موشيه ليون، العضو في مجلس القدس منذ عام 2013، بعد فشله بالفوز برئاسة البلدية. وقال ناطق بإسم ليون في بيان: “ليون يريد التوضيح انه لم يتم استجوابه وأنه لا يوجد لديه صلة بالمسائل المتعددة التي نشرتها الصحافة. الأسئلة ركزت على مسألة واحدة تخص فترة لم يكن فيها ارييه درعي سياسي”.

وقال الناطق أيضا ان ليون كشف جميع التفاصيل التي يعرفها، وأنه لم يتم فرض اي تحديدات عليه بعد نهاية التحقيق.

وقامت الشرطة بتفتيش منزل أحد الشخصيات الرفيعة، وهو سياسي يعتبر صديق مقرب من درعي وقد تعاون معه في نشاطات سياسية. وعلف عناصر الشرطة لمدة ساعة داخل مصعد عند مغادرتهم المنزل.

وأفادت القناة الثانية بأنه يتم التحقيق مع هذا الشخص حول ادعاءات بتحويل اموال من وزارة الداخلية الى جمعية خيرية تديرها يافه درعي.

وأفاد الإعلام الإسرائيلي أنه سيتم فرض الاقامة الجبرية على المعتقلين مساء الإثنين.

وقالت الشرطة أنه تم توسيع التحقيق، الذي بدأ في شهر ابريل 2016 ويتم ادارته بالشراكة مع هيئة الضرائب، مع اكتشاف تفاصيل اضافية، قالت ناطقة باسم الشرطة.

ويبدو أن جزء من التحقيق يدور حول املاك عقارية يملكها درعي وافراد عائلته ولم يتم التبليغ عنها، ومن ضمنها منزل اجازات في شمال اسرائيل وخمس شقق يملكها بعض أبناءه.

واظهر تصوير من طائرة بدون طيار منزل الاجازات، في بلدة صفصوفة بالقرب من صدف، وفي المنزل بركة سباحة وساحة كبيرة.

وفي العام الماضي، وافق المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت على اطلاق وحدة الفساد القومية تحقيق جنائي ضد درعي.

وفي الأسابيع الماضية، اقترب التحقيق من المراحل النهائية، بعد أن جمعت الشرطة الأدلة التي ستقدمها لدرعي وزوجته خلال التحقيق يوم الإثنين.

وعند تعيينه بمنصب وزير الداخلية، اعلن درعي عن املاك تبلغ قيمتها 5 مليون شيقل. وتشمل شقته في هار نوف في القدس، تقدر قيمتها بـ -4.7 مليون شيكل، توفير يصل 10,000 شيقل، اسهم بقيمة 300,000 شيقل، وسيارة قيمتها 60,000 شيقل مسجلة باسم زوجته.

يافا درعي، زوجة وزير الداخلية ارييه درعي، 17 مايو 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

يافا درعي، زوجة وزير الداخلية ارييه درعي، 17 مايو 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

وأفادت التقارير أن درعي حصل على حوالي 2 مليون شيقل من اعمال استشارية بعد خروجه من السجن.

وقامت الشرطة في العام الماضي أيضا بالتحقيق مع شقيق درعي، شلومو، في القضية ذاتها. وقد نفى مخالفة القانون، مدعيا أن الإعلام يستهدف شقيقه بسبب نجاحه.

وقضى درعي 22 شهرا في السجن بين الأعوام 2000-2002 بعد أن أدين بتلقي رشوات اثناء ولايته كوزير داخلية، وعاد الى السياسة في بداية العقد.

وقد عاد لقيادة حزب (شاس) قبل انتخابات العام الماضي، واستبدل ايلي يشاي. وقد عاد الى منصب وزير الداخلية في وقت سابق من العام بعد ان قررت محكمة أن إدانته السابقة لا تلغي تأهيله للمنصب.