أوقفت الشرطة يوم الثلاثاء للإستجواب الجنرال العيزر ماروم، القائد السابق لسلاح البحرية الإسرائيلي، للاشتباه بعلاقته في قضية فساد مفترضة تتعلق بصفقة تصل قيمتها عدة ملايين دولار لشراء غواصات من المانيا.

وتم استجواب ماروم تحت طائلة التحذير في وحدة “لاهاف 433” للجرائم الخطيرة في اللد، قالت الشرطة يوم الثلاثاء، بضعة ساعات بعد اعلانها انها يتم استجواب جنرال سابق غير مسمى.

ويأتي هذا التطور يوما بعد استجواب ستة مشتبهين ضمن التحقيق الجاري في ما يسمى “القضية 3000” او “قضية الغواصات”. ويشتبهون بمحاولة التأثير على الصفقة لصالح شركة السفن الالمانية ThyssenKryupp.

ورفضت الشرطة في البداية الكشف عن اسماء المشتبهين. ولكن تم الكشف في وقت لاحق من اليوم ان اثنين من المشتبهين هما افرئيل بار يوسف، نائب الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، وميكي غانور، وكيل ThyssenKryupp في اسرائيل. وتم استجواب محامي غير مسمى مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، ومرة اخرى صباح الثلاثاء.

وتم التحقيق مع المشتبهين تحت طائلة التحذير لأكثر من 12 ساعة حول الاحتيال، الرشوة، التهرب الضريبي، وتبييض الاموال، ورد في بيان مشترك للشرطة الإسرائيلية وسلطة الضرائب. “في حين الاحداث التي يتم تباحثها، كان بعض المشتبهين موظفين عامين، وبعضهم عملوا في القطاع الخاص”، ورد في البيان.

وبعد الاستجواب، تم احضار ثلاثة من المشتبهين امام محكمة الصلح في ريشون لتسيون، حيث وافقت القاضية الرئيسية عينات رون على طلب الشرطة لتمديد اعتقال بار يوسف وغانور لاربعة ايام اضافية، وفرض الاقامة الجبرية على المحامي لثلاثة ايام.

ونتنياهو ليس مشتبها في القضية. ولكن افادت القناة الثانية ان الشرطة تخطط استدعائه للادلاء بشهادة حول معلوماته بالنسبة للقضية، وخاصة إن كان يعلم بأمر اتهامات الفساد ضد بار يوسف عندما سعى لتعيينه رئيس مجلس الامن القومي عام 2016.

وتم سحب ترشيح بار يوسف عندما ظهر انه مشتبه بقبول رشوات مقابل دفع مصالح رجل اعمال الماني يشارك في تطوير حقول الغاز امام الساحل الإسرائيلي.

دافيد شيمرون، المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي لحزب ’الليكود’ في تل أبيب، 1 فبراير، 2015. (Flash90)

دافيد شيمرون، المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي لحزب ’الليكود’ في تل أبيب، 1 فبراير، 2015. (Flash90)

وأمر النائب العام أفيحاي ماندلبليت الشرطة الإسرائيلية بالتحقيق رسميا في قضية الغواصات في نوفمبر 2016، بعد ظهور مزاعم بأن نتنياهو قد يكون اقنع بشراء السفن من خلال علاقات شيمرون مع ThyssenKryupp. وخضعت صفقة زوارق الدورية والغواصات لتدقيق مكثف في نهاية العام الماضي بعد أن كشفت أخبار القناة العاشرة عن أن شيمرون قدم أيضا خدمات إستشارية ل ThyssenKryupp، التي حصلت على عقود لبناء غواصات وقوارب هجومية لسلاح البحرية الإسرائيلي.

في شهر ديسمبر، داهم محققون من وحدة “لاهف 433″ لمكافحة الفساد التابعة للشرطة مكتب المستشار القانوني أحاز بن آري في مبنى وزارة الدفاع في تل أبيب وقامت بمصادرة بيانات من أجهزة الكمبيوتر هناك. وتتعلق البيانات بإلغاء مناقصة عالمية لبناء 4 سفن حربية لحماية منصات الغاز الطبيعي الإسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط.

وتم منح العقد بدلا من ذلك لـ ThyssenKryup. بموجب الصفقة التي تم التوقيع عليها في عام 2015 بقيمة 430 مليون يورو (480 مليون دولار)، ستقوم ThyssenKryupp بتزويد إسرائيل بأربع سفن “ساعر 6 كورفيت” على مدى خمس سنوات.

وعارضت أطراف في مؤسسة الدفاع الصفقة، بما في ذلك وزير الدفاع حينذاك موشيه يعالون، الذي هدد مذاك ب”الكشف عن كل شيء” حول ضلوع نتنياهو إذا لم يتم توجيه تهم رئيس الوزراء في إطار التحقيق.