أفاد تقرير أن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر خضع للتحقيق في إطار التحقيقات الجارية في شبهات تحيط بتلقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رشاوى من قطب هوليوودي إسرائيلي الأصل مقابل الدفع بمصالحه التجارية.

وأكد ديرمر، الذي يُعتبر مقربا من نتنياهو، للشرطة بأنه وبأوامر من رئيس الوزراء طلب من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المساعدة في ترتيب تأشيرة إقامة لأرنون ميلشان، بحسب ما ذكرت أخبار “حداشوت” (القناة الثانية سابقا) يوم الثلاثاء.

ويتم التحقيق مع نتنياهو وميلشان في “القضية رقم 1000″، التي تحقق فيها الشرطة في تقديم ميلشان لنتنياهو وزوجته سارة سيجار وزجاجات كحول ومجوهرات بمئات آلاف الشواقل.

أرنون ميلشان (من اليسار) وبينيامين نتنياهو يحضرات مؤتمرا صحفيا في الكنيست في القدس، 28 مارس، 2005. (Flash90)

وينفي كلاهما أن تقديم الهدايا كان مقابل خدمات وأن الهدايا كانت مجرد تعبير عن الصداقة. خلال التحقيق، نفى ميلشان بحسب تقارير تدخل نتنياهو نيابة عنه لدى كيري لمساعدته في الحصول على تأشيرة إقامة في الولايات المتحدة لمدة 10 سنوات، وقال إنه توجه للحصول على المساعدة من عدة أشخاص وأنه طلب من نتنياهو فقط توضيح وضع طلب الحصول على التأشيرة.

وذكرت القناة التلفزيونية أيضا أن وزارة الخارجية الأمريكية تمنع المحققين الإسرائيليين من الحصول على شهادة السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو في مسألة طلب تأشيرة الإقامة.

القناة العاشرة ذكرت في شهر سبتمبر أن الشرطة حصلت على تصريح من السلطات الإسرائيلية للتحقيق مع شابيرو، الذي أنهى عمله كسفير في شهر يناير لكنه لا يزال مقيما في إسرائيل.

وورد أن نتنياهو طلب من شابيرو في عام 2014 التدخل لترتيب تأشيرة إقامة طويلة الأمد لميلشان.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليسار) والسفير الأمريكي لدى إسرائيل دان شابيرو في أبريل 2013. (Flash90)

فضلا عن تأشيرة الإقامة الأمريكية، ورد أن الشرطة تحقق أيضا في ما إذا كان نتنياهو قد تدخل في بيع أسهم القناة العاشرة بصورة تعود بالفائدة المالية على ميلشان، وما إذا كان رئيس الوزراء سعى إلى مساعدة المنتج الهوليوودي لضمان مصلحة كبيرة له في القناة الثانية.

ميلشان، المنتج الهوليوودي المقيم في لوس أنجلوس والذي وُلد في إسرائيل ويبلغ من العمر (72 عاما)، لم يحصل على الجنسية الأمريكية، لكنه حصل على تأشيرات إقامة لمدة 10 سنوات للعيش في الولايات المتحدة. لكن في عام 2013 أقر في لقاء أجرته معه القناة 2 الإسرائيلية بأنه عمل في الماضي مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية. في أعقاب اعترافاته، بحسب القناة 2، توقفت السلطات الأمريكية عن منح ميلشان – الذي يقف وراء أفلام حققت نجاحات كبيرة مثل “Fight Club” و “Pretty Woman” و “LA Confidential” و“12 Years a Slave” و“The Big Short” – تأشيرات إقامة لمدة 10 سنوات، بحيث اصبح ملزما بتقديم طلب سنوي لتمديد الإقامة.

وتقوم الشرطة حاليا بالتحقيق في ما إذا كان الزوجان نتنياهو حصلا على هدايا وسيجار وزجاجات نبيذ فاخرة تتراوح قيمتها بين 400,000-600,000 شيقل (100,000-150,000$) من ميلشان. بحسب التقارير أصر الزوجان على أن قيمة الهدايا كانت أقل من ذلك، وبأنها كانت عادية باعتبار الزوجين ميلشان صديقين مقربين. ويُزعم أيضا أن رجال أعمال آخرين قدموا الهدايا للزوجين نتنياهو.

رئيس الوزراء مشتبه به أيضا في قضية أخرى تتعلق في السيطرة على مصالح إعلامية إسرائيلية. في القضية المسامة ب”القضية رقم 2000″ يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”. ونفى نتنياهو ارتكابه أي مخالفة.