سوف تقوم الشرطة يوم الإثنين بإستجواب اثنين من مقربي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمرة الثانية خلال يومين في تحقيق حول الفساد المتعلق بشراء غواصات من شركة المانية.

وتم استجواب دافيد شيمرون، ابن عم نتنياهو محاميه الشخصي، ورجل آخر، أيضا محامي ومقرب من رئيس الوزراء، يوم الأحد لمدة 15 ساعة، وتم السماح لهم بالعودة الى منازلهما تحت شروط مقيدة.

وتشتبه الشرطة أن الرجل الثاني حاول تحقيق صفقة الغواصات خلال زياراته الدبلوماسية الى الخارج، بينما حاول شيمرون دفع مصالح الشركة الألمانية داخل اسرائيل.

وبالرغم من كون المشتبه به الثاني محامي خاص، تحقق معه الشرطة بشبهة خيانة الأمانة كموظف عام، نظرا لإجرائه مهمات دبلوماسية نيابة عن رئيس الوزراء، بحسب تقرير صحيفة “هآرتس” يوم الإثنين. ولا زال يحظر نشر هويته.

ميكي غانور خلال جلسة في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 21 يوليو، 2017. (Flash90)

وقد تم استجواب شيمرون عدة مرات ضمن التحقيق الذي تجريه وحدة “لاهاف 433” في الشرطة لمكافحة الفساد. وكان محامي ميكي غانور، الممثل المحلي لشركة السفن الالمانية ThyssenKrupp، والذي تحول الى شاهد دولة في شهر يوليو ويعتبر مشتبه به مركزي في القضية.

وبينما لا يشتبه بنتنياهو في التحقيق، المعروفة بإسم “القضية 3000″، فإنه يشتبه بشيمرون ومقربين آخرين من رئيس الوزراء.

وأكد قائد حزب (يش عتيد) يئير لبيد، وزير سابق في مجلس الأمن، يوم الأثنين، أنه سيتم اجبار نتنياهو للإدلاء بشهادته في القضية.

“أنا أدليت بشهادتي في هذه القضية. اعلم ما لم يتم نشره”، قال لبيد في بداية جلسة الحزب الأسبوعية في الكنيست. “لا يوجد أي سيناريو لا يتم فيه استدعاء رئيس الوزراء للإستجواب في قضية الغواصات”.

وأفادت القناة الثانية يوم الأحد أنه يتوقع أن يدلي نتنياهو بشهادته في القضية بعد عودته من لندن، حيث شارك بالذكرى المئوية لوعد بلفور.

وأفاد التقرير أن نتنياهو سيخضع للتحقيق من قبل الشرطة في قضيتي فساد منفصلتين يتم التعامل معه فيهما كمشتبه به، وتُعرفان بالقضيتين رقم 1000 ورقم 2000.

وتتعلق القضية رقم 1000 بشبهات في حصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في القضية رقم 2000 أيضا يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي رئيس الوزراء ارتكابه أي مخالفة.

وقد تم استجواب مع نتنياهو أربعة مرات في إطار التحقيقات منذ ظهور الإتهامات ضده في ديسمبر الماضي.