إستؤنفت الأحد في القاهرة المفاوضات الصعبة للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، وسط تمسك الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بمواقفهم المتباعدة.

وقال نتانياهو في تصريحات في بدء الإجتماع الأسبوعي لحكومته: “لن نقبل أي إتفاق لوقف إطلاق النار، إلا متى حصلت إستجابة ملموسة لحاجاتنا الأمنية”.

ورد “سامي أبو زهري” القيادي في حماس قائلاً: إن “الطريق الوحيد للأمن هو أن يشعر به الفلسطينيون أولا وأن يرفع عنهم الحصار”.

وأستؤنفت المباحثات الأحد في القاهرة بعد ثلاثة أيام من توقفها.

لكن دون بعض مسؤولي حماس والجهاد الإسلامي الذين يتوقع وصولهمك مساء الأحد إلى القاهرة من غزة، بحسب أبو زهري.

والسؤال الأكبر المطروح أمام هذه المباحثات، هو هل يتمكن الطرفان من التوصل إلى إتفاق خصوصاً حول مسألتي رفع الحصار عن قطاع غزة، ونزع سلاح القطاع في الوقت الذي ينتهي فيه إتفاق وقف إطلاق النار الإثنين عند منتصف الليل (21:00 تغ).

ونقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن مصادر حكومية أن إسرائيل قررت مساء السبت رسمياً رفض مقترح لوقف دائم لإطلاق النار عرضته مصر.

وقال أبو زهري على فيسبوك: “إن من إنتصر على حدود غزة لن يقبل أي شرط للمحتل الاسرائيلي.

وفي الجانب الإسرائيلي إعتبر وزير الإستخبارات “بوفال ستينتز” شروط حماس في هذه المرحلة من المفاوضات غير واقعية.

وقال الوزير وهو عضو في الحكومة الأمنية: “لا يمكن أن نقبل البدء في بحث ميناء ومطار في غزة، ما يعني فتح منطقة حرة للصواريخ، دون تسوية موضوع نزع السلاح”.

وفشل المفاوضات لا يعني بالضرورة إستئنافاً فورياً للمعارك التي خلفت منذ 8 تموز/يوليو ألفي قتيل فلسطيني، و67 قتيلاً اسرائيلياً.

وقال الوزير “جلعاد اردان” عضو الحكومة الأمنية للإذاعة الإسرائيلية: أن وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد “سيكون حلاُ جيداُ إذا وجدنا أن الإتفاق المقترح غير كاف على المستوى الأمني، ويهدد مباشرة أمننا”.

وفكرة وقف واقعي للمعارك دون إتفاق لوقف إطلاق النار متداولة منذ فترة في إسرائيل.

وسيمنح غياب مثل هذا الإتفاق الطرفين فرصة لحسابات الربح والخسارة، وتقول إسرائيل أنها قلصت بشكل كبير قدرات حماس على الإضرار بها، لكنها تتعرض لإنتقادات في الخارج بسبب فداحة الخسائر البشرية، وقد تتعرض لإنتقادات أشد في الداخل لأنها لم تحسم الأمر مع حماس.

في المقابل تقول حماس أنها صمدت عسكرياً أمام أقوى جيوش المنطقة، لكن ستكون لديها مشاكل سياسية خصوصاً عند إعادة إعمار القطاع.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت عن عقد مؤتمر دولي للمانحين الفلسطين بداية ايلول/سبتمبر في القاهرة لوضع “خطة إعادة إعمار” غزة.

وفي مقر المخابرات المصرية في القاهرة يقوم الوسطاء المصريون بجولات مكوكية بين الوفدين.

وإقترح المصريون في وثيقة عرضوها وقفاً دائماً لإطلاق النار، وتنظيم مفاوضات جديدة بعد شهر.

وتدرج في جدول المفاوضات القادمة القضايا الشائكة، مثل فتح مطار أو ميناء في غزة الذي يعارضه الإسرائيليون، أو إعادة جثتي جتديين إسرائيليين في مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين.

أما بشأن رفع الحصار الذي يشترطه الفلسطينيون فلم تكن الوثيقة المصرية واضحة، وإكتفت بالإشارة إلى فتح نقاط عبور مغلقة بموجب إتفاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وتشير أنباء من القاهرة إلى مباحثات عن إعادة معبر رفح، وتوسيع منطقة الصيد في مياه غزة، وتقليص المنطقة العازلة مع إسرائيل، وتحديد معايير تحويل الأموال.