ستستأنف المحادثات الغير مباشرة في القاهرة بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة يوم الثلاثاء، وفقا لمصدر دبلوماسي اسرائيلي رفيع المستوى.

قال المصدر يوم السبت ان مصر مددت الدعوة ليوم الأربعاء، ولكن بسبب يوم رأس السنة (العام الجديد لليهود), الذي يبدأ مساء الأربعاء، طلبت اسرائيل استئناف المفاوضات يوم الثلاثاء، ذكرت قناة 2.

في وقت سابق، قال مسؤولون فلسطينيون ومصريون ان المحادثات ستستأنف يوم الاربعاء.

في أواخر شهر أغسطس، اتفق الجانبان على وقف إطلاق نار الذي أنهى 50 يوما من الصراع المميت، وعلى استئناف المفاوضات في غضون شهر لمناقشة القضايا العالقة.

تشمل هذه: بناء ميناء واعادة تشغيل مطار الإقليم، وتبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل رفات جنود إسرائيليين.

‘دعت مصر وفود فلسطينية وإسرائيلية لاستئناف المحادثات في القاهرة يوم 24 سبتمبر’، قال مسؤول فلسطيني يوم السبت.

أضاف مسؤول مصري أن حركة فتح التي تهيمن على السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس وحماس, تمت دعوتهما يوم الاثنين لاجراء محادثات بشأن الوحدة الفلسطينية.

قال الزعيم السياسي المنفي لحماس, خالد مشعل الأسبوع الماضي ان إسرائيل لا تفهم الا القوة، مما دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى التساؤل عما إذا كانت المحادثات الغير مباشرة ستستأنف على الإطلاق.

استبعد مشعل التعامل بشكل مباشر مع الإسرائيليين يوم قبل ذلك.

‘المفاوضات المباشرة مع المحتل الإسرائيلي ليست مطروحة على جدول أعمال حماس. إذا كانت المفاوضات ضرورية فيجب أن تكون غير مباشرة’, قال.

لقد تفاوضت إسرائيل مباشرة فقط مع السلطة الفلسطينية بقيادة عباس. بدعم من ما يسمى اللجنة الرباعية للشرق الأوسط المتالفة من الولايات المتحدة, الاتحاد الأوروبي, الأمم المتحدة وروسيا، إنها تطالب حماس بالاعتراف باسرائيل وقبول الاتفاقيات السابقة ونبذ الإرهاب كشروط مسبقة لمفاوضات مباشرة مع الحركة الاسلامية.

رفض مشعل أيضا المطالب الإسرائيلية, بأن يكون اعادة اعمار غزة مرتبطاً بنزع سلاح حماس, وكرر زعيم حماس في غزة اسماعيل هنية هذا التصريح ايضاً.

خمسين يوما من القتال المميت بين إسرائيل وإرهابيي غزة الذي قتل فيه ما يقارب 2،100 فلسطيني – حوالي 1،000 منهم مسلحين، كما تقول اسرائيل – و 72 اسرائيليا، انتهوا في 26 آب مع اتفاق هدنة مفتوح. قالت اسرائيل انها ستخفف القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع عبر اثنين من المعابر الواقعة تحت سيطرتها إلى غزة، ولكن تعين التفاوض على القضايا الأساسية للنزاع في المحادثات الغير مباشرة في القاهرة شهر بعد ذلك.

أثناء النزاع، أطلقت حماس 4،600 صاروخ على اسرائيل، بشكل خاص على الجنوب، وقتلت 11 جنديا عندما خرج مسلحيها من بعض انفاق الهجوم المحفورة تحت الحدود.

بموجب شروط اتفاق وقف اطلاق النار، اتفق الطرفان على استئناف المفاوضات بوساطة مصرية, ليناقشوا من بين قضايا أخرى، مطلب حماس لميناء ومطار، تبادل الأسرى وإصرار إسرائيل على نزع سلاح إرهابيي غزة. استبعدت اسرائيل إزالة الضوابط المفروضة على الوصول إلى غزة، كما فعلت مصر، الا أو حتى يتم نزع سلاح حماس, امر ترفضه حماس. حماس, المعرفة كجماعة ارهابية من جانب اسرائيل ومعظم دول المجتمع الدولي، سيطرت على قطاع غزة في انقلاب عنيف ضد السلطة الفلسطينية عام 2007.

يوم 12 أكتوبر، من المقرر ان تستضيف القاهرة مؤتمر دولي للمانحين حول إعادة إعمار غزة، وسط تحذيرات أنه على السلطة الفلسطينية إدارة الأعمال والأموال المخصصة لذلك، قائمة بحث حماس على تسليم القيادة في غزة إلى السلطة.