اجتمع المفاوضون من حزبي الليكود و”أزرق أبيض” مرة أخرى مساء الخميس في محاولة للتوصل إلى اتفاق حكومة الوحدة، بينما وجه زعيم “أزرق أبيض” بيني غانتس تهديدًا مبطنا بأنه قد يستأنف الإجراء التشريعي ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا.

وقال بيان “أزرق وأبيض” إن غانتس، وهو رئيس الكنيست، “أبلغ أعضاء الفصيل أنه ينوي أن يعمل الكنيست بشكل كامل ابتداء من الأسبوع المقبل، كما يجب وكما تعهد عندما تم انتخابه رئيسا للكنيست”.

واعتبر هذا تهديدا – وأكدت مصادر في حزب “أزرق أبيض” انه كذلك – بأنه إذا لم تتم الموافقة على اتفاق الائتلاف بحلول يوم الاثنين، يمكن لغانتس تقديم تشريع يمنع نتنياهو من تشكيل الحكومة.

ويهدف القانون المقترح، الذي من المتوقع أن يحظى بدعم الأغلبية في البرلمان، إلى منع أي شخص يواجه اتهامات جنائية من تشكيل ائتلاف، مما يؤدي إلى استبعاد نتنياهو فعليا.

وفي وقت سابق من اليوم، دعا نتنياهو غانتس علنا لعقد اجتماع، لكن ورد ان الأخير ينوي الانضمام إلى المحادثات شخصيا فقط إذا تم تحقيق انفراجة.

وكان غانتس قد هدد من قبل بتمرير مشاريع قوانين تمنع أي شخص يواجه اتهامًا جنائيًا – كما هو حال نتنياهو في ثلاث قضايا فساد – لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، وفتح مفاوضات لاتفاق الوحدة مع نتنياهو أدى إلى انقسام “أزرق أبيض”.

وفي الآونة الأخيرة، وسط تقارير تفيد بأنه تم التوصل إلى اتفاق قبل تراجع الليكود بسبب الضغط من حلفائه اليمينيين، اتهم حلفاء غانتس نتنياهو بالمماطلة في المحادثات بهدف إجراء انتخابات إضافية، الرابعة على التوالي.

وأظهرت الاستطلاعات الأخيرة ارتفاع نتائج الليكود في استطلاعات الرأي، على الرغم من أن الدعوة إلى تصويت وطني جديد خلال الأزمة يعتبر محفوفًا بالمخاطر، ومن المرجح أن يتقلب المزاج العام في الأشهر التي تسبق الانتخابات التي من المحتمل أن تُجرى في أغسطس.

زعيم ’يسرائيل بيتنو’ أفيغدور ليبرمان يعقد مؤتمرا صحفيا في نفيه إيلان، بالقرب من القدس، 11 مارس 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأعلن حزب “يسرائيل بيتنو” في وقت سابق الخميس أنه سيقترح خمسة مشاريع قانون في الكنيست من شأنها أن تشكل “تهديدا ملموسا” لنتنياهو – مما يجبر رئيس الوزراء على إبرام صفقة حكومة الوحدة مع “أزرق أبيض”.

وأبلغ الرئيس رؤوفين ريفلين غانتس صباح الخميس أن تفويضه بتشكيل الحكومة قد انتهى، بعد أن فشل في تقديم ائتلاف للكنيست بحلول منتصف ليل الأربعاء.

وأعلن ريفلين في وقت سابق من الأسبوع أنه لن يقوم بتسليم التفويض لنتنياهو، لكنه سيعلن عن بدء فترة 21 يوما يمكن خلالها للكنيست اختيار مرشح لتشكيل حكومة. ونُظر إلى الخطوة على نطاق واسع بأنها تهدف إلى إجبار نتنياهو وغانتس على التوقف عن التردد وإبرام صفقة وحدة بسرعة في خضم وباء كورونا.

وتمرير التفويض للكنيست يمنح نتنياهو وغانتس ثلاثة أسابيع أخرى من أجل إبرام اتفاق، ويفتح الباب نظريا أمام خيارات ائتلافية أخرى.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، يتصافحون خلال مراسم تذكاريه لرئيس الدولة الراحل شمعون بيرس، في مقبرة جبل هرتسل بالقدس، 19 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويعتقد أن نقطة الخلاف الرئيسية بين الجانبين في الأيام الأخيرة هي رغبة الليكود في إجراء تغييرات على إجراءات تعيينات القضاة لتكون لديه سيطرة أكبر على العملية، ومعارضة “أزرق أبيض” الشديدة لذلك.

ولكن هناك قضية رئيسية أخرى، بحسب تقارير، وهي قلق نتنياهو من أن محكمة العدل العليا قد تصدر حكما يمنعه من شغل منصب رئيس الوزراء بسبب الاتهامات الجنائية ضده، وهو تطور قد يترك غانتس رئيسا للوزراء طوال فترة ائتلافهما. وبحسب ما ورد، حاول نتنياهو هندسة شكل من أشكال الضمان التشريعي يضمن من خلاله ألا يتولي غانتس رئاسة الوزراء في حال صدور مثل هذا الحكم في المحكمة.

بموجب “قانون أساس: الحكومة”، إذا فشلت الكنيست في الاتفاق على مرشح في الأسابيع الثلاثة المخصصة لذلك، فسيتم تلقائيا حل الكنيست وتعيين موعد لإجراء إنتخابات جديدة. إذا لم ينجح المرشح في تأمين 61 صوتا، سيكون أمام هذا الشخص 14 يوما إضافيا لتشكيل حكومة بعدها سيتم تحديد موعد لإجراء إنتخابات.