بعد شجار سياسي حول العمل على القطارات أيام السبت الذي هدد لوهلة بإسقاط الحكومة، اعلنت شركة القطارات الإسرائيلية الأحد عن إغلاق عدة محطات في تل ابيب في وقت لاحق من الشهر من أجل انهاء العمل على خط جديد متأخر جدا لمدينة القدس.

وسوف يؤدي العمل على خط القطار السريع الجديد بين المدينتين إلى اغلاق محطات تل ابيب سفيدور، الجامعة، وهشالوم لوقت قصير بعد منتصف الليل الإثنين، 19 سبتمبر، وحتى يوم الثلاثاء، 27 سبتمبر الساعة الخامسة صباحا، أعلنت شركة القطارات على موقعها يوم الأحد.

وستبقى فقط محطة الهغانا في تل ابيب مفتوحة، ما يترك مركز البلاد الإقتصادي بدون خدمة قطارات تقريبا.

وسوف توقف التغييرات بشكل مؤقت القطار المباشر بين تل ابيب وحيفا، وسوف يغير عدة مسالك أخرى في انحاء البلاد، من ضمنها تلك التي تربط بين بئر السبع، نتانيا، هود هشارون….

وبمحاولة لتخفيف التأخيرات الشديدة بالمواصلات، أعلنت شركة القطارات أنه سوف يتم توفير باصات للمسافرين في هذه التواريخ في عدة محطات في تل ابيب.

وواجه المسافرون الإسرائيليون في الأسبوع الماضي لمحة للتأخيرات التي قد تنتظرهم عندما يبدأ العمل ويتم اغلاق عدة خطوط قطارات، حيث أجبر حوالي 150,000 مسافر العثور على مسالك بديلة ما أدى إلى أزمة سير.

وتبعد تل ابيب أقل من 70كلم عن القدس، ولكن في الوقت الحالي يصل بينهما فقط خط قطار ملتف طوله يستغرق 90 دقيقة ويعود إلى زمن الإنتداب البريطاني.

ويمكن لحركة السير أن تتأزم على الطرقات في ساعات الحركة القصوى، وأن تستغرق الطريق حتى ساعتين.

الانفاق والجسور التي يتم بنائها على طريق القطار المباشر بين تل ابيب والقدس، 5 فبراير 2014 (Yossi Zamir/Flash90)

الانفاق والجسور التي يتم بنائها على طريق القطار المباشر بين تل ابيب والقدس، 5 فبراير 2014 (Yossi Zamir/Flash90)

وبعد عدة تأخيرات وتجاوزات للميزانية، أعلن وزير المواصلات يسرائيل كاتس في الشهر الماضي أن المشروع يجري حسب البرنامج للإفتتاح في بداية عام 2018.

وقال كاتس، الذي يخوض خلافا سياسيا في الأسابيع الأخيرة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول العمل على خط القطار في ايام السبت، للصحفيين في الأسبوع الماضي، أن الخط الجديد هو جزء هام من “ثورة المواصلات العامة” الجارية في اسرائيل.

وفي ساعات الذروة، سيكون هناك اربع قطارات في الساعة في كلا الإتجاهين. وسيتوقف القطار ايضا في مطار بن غوريون الدولي، 10كلم شرق تل ابيب.

وقال مدير شركة القطارات الإسرائيلية بوعاز تسافرير أنه يتوقع ركوب 4,000 مسافر خلال ساعات الأزمة، 50,000 في اليوم، وأكثر من 10 ملايين سنويا في الخط الجديد.

وورد في تقرير صدر في شهر يناير من قبل منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية حول اقتصاد اسرائيل، أن نظام القطارات في تل ابيب ناقص بالنسبة للكثافة السكانية المرتفعة، ما يؤدي الى إكتظاظ ضخم.

والقطارات تشكل فقط 6% من المواصلات العامة، مقارنة بـ -30-60% في العديد من الدول الأخرى في منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المواصلات يسرائيل كاتس خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 4 سبتمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المواصلات يسرائيل كاتس خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 4 سبتمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

وفي الأسابيع الأخيرة، تشاجر كاتس علنا مع نتنياهو لأمره توقيف اعمال الصيانة على خطوط القطارات الممولة من قبل الدولة في ايام السبت، بعد تهديد الأحزاب اليهودية المتشددة بإسقاط ائتلافه في حال استمرار العمل في يوم الراحة اليهودي. وأدى الأمر إلى تأخيرات ضخمة في المواصلات في انحاء البلاد، وأثارت مظاهرات من قبل مسافرين غاضبين.

ومثل باقي المواصلات العامة في اسرائيل، لا تعمل القطارات من ساعات بعد الظهر الجمعة وحتى مساء السبت، ولكن كان يتم اجراء اعمال الصيانة التي تعتبر ضرورية، عامة بموافقة الحكومة.

وفي يوم الثلاثاء الماضي، اصدرت المحكمة العليا أمر مؤقت يسمح لشركة القطارات بالإستمرار بالعمل ايام السبت، ما يلغي قرار نتنياهو الجدلي للتوقف عن العمل.

وفي وقت لاحق من الأسبوع، قال وزير العمل حايم كاتس أن شركة القطارات سوف تعود للعمل في عطل نهاية الأسبوع على خط تل ابيب القدس، وأضاف أن الموظفين الذين يفضلون عدم العمل ايام السبت يمكنهم ذلك.