منذ قيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس شهدت الصحف العربية ارتفاعا حادا في عدد الرسومات السياسية المعادية للسامية والمعادية لإسرائيل، بحسب ما ذكرته “رابطة مكافحة التشهير”.

وسلطت المنظمة الضوء على رسوم كاريكاتورية من صحف باللغة العربية في مصر والإمارات والسعودية وقطر وإيران.

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن الرسومات الأخيرة تستخدم موضوعات “تستند إلى نظريات المؤامرة المعادية للسامية بشأن الهيمنة اليهودية على السياسة الخارجية الأمريكية” أو “تشمل تصويرا غير انساني لإسرائيل كحيوان بغيض”.

وترواحت الرسومات بين تصوير رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب كثعبانيين يتآمران على السيطرة على الحرم القدسي وصولا إلى شيطان يحمل علم أمريكي تم استبدال النجوم التي عليه بنجمة داوود.

وأظهرت صور أخرى خنزيرا وُضعت عليه نجمة داوود وهو يرقد على علم أمريكي ورسم آخر لترامب وهو يقوم بتنظيف أسنان ذئب يضع قرطا على شكل نجمة داوود في أذنه.

في الأسبوع الماضي، تم نشر صورة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي أدخل إلى المستشفى بسبب تعرضه لالتهاب رئوي، وهو يقرأ في صحيفة تحمل على صفحتها الأخيرة صورة لجندي إسرائيل يقوم بإبعاد زجاجة الحليب عن طفلة ويستبدلها بسم.

الرسم يشير إلى تقارير – تم التشكيك فيها منذ نشرها – تحدثت عن أن الطفلة ليلى الغندور البالغة من العمر 8 أشهر توفيت جراء استنشاقها للغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية خلال احتجاجات عنيفة على حدود غزة مع إسرائيل.

وأثار قرار ترامب من 6 ديسمبر، 2017 بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلة لسفارة بلاده إلى المدينة غضبا واسعا في العالم العربي، ودعوات إلى مظاهرات فلسطينية حاشدة ضد التغيير في السياسة الأمريكية.

وشهدت حدود غزة على وجه الخصوص توترات عالية منذ 30 مارس، وهو اليوم الذي بدأ فيه الفلسطينيون سلسلة من المظاهرات عند السياح الحدودي تحت عنوان “مسيرة العودة”.

منذ بدء المظاهرات وصلت حصيلة القتلى إلى 120 قتيلا فلسطينيا بنيران إسرائيلية، بحسب وزارة الصحة في غزة التابعة لحركة حماس الحاكمة لقطاع غزة.

صورة تم التقاطها في 14 مايو، 2017، من كيوتس ناحال عوز في في جنوب إسرائيل المتاخم للحدود مع غزة لمتظاهرين فلسطينيين يحتشدون على الجانب الآخر من الحدود. (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

ووصلت هذه المظاهرات إلى ذروتها في 14 مايو بالتزامن مع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس – حيث شارك أكثر من 40,000 فلسطيني في مواجهات عنيفة “غير مسبوقة” على الحدود، وفقا للجيش، وشهد اليوم التالي مظاهرات أصغر حجما.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة إن 62 فلسطينيا على الأقل قُتلوا في خلال يومين من المواجهات، وقال مسؤول في حماس في وقت لاحق إن 50 من القتلى على الأقل كانوا أعضاء في الحركة.

خلال المواجهات قام آلاف المتظاهرين بحرق الإطارات وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه القوات الإسرائيلية على الطرف الآخر من السياج، وفي حالات قليلة، كانت هناك حوادث شهدت تبادلا لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي.

وتقول إسرائيل إن الإجراءات التي تتخذها – وخاصة استخدامها للذخيرة الحية – ضرورية لحماية حدودها ومنع الحشود من اختراق السياج ودخول أراضيها. واتهمت إسرائيل حركة حماس بتشجيع المظاهرات واستخدامها كغطاء لمحاولات تنفيذ هجمات، بما في ذلك إطلاق النار على القوات ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.