دشن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء تمثالا لرئيس جنوب افريقيا الراحل نلسون مانديلا في مدينة رام الله في الضفة الغربية، هو هدية من بلدية جوهانسبورغ.

وازاح عباس الستار عن التمثال في ضاحية الطيرة بالمدينة بحضور عدد كبير من المسؤولين الفلسطينيين ووفد من بلدية جوهانسبورغ.

يبلغ طول التمثال الذي صنع في جوهانسبورغ ستة امتار، ويزن طنين من البرونز، ويظهر مانديلا رافعا قبضته تعبيرا عن التوق الى الحرية.

ونقل التمثال من جنوب افريقيا الى اسرائيل قبل ان يتم نقله الى مدينة رام الله، لكنه ظل في اسرائيل اكثر من 30 يوما بحسب ما اعلن رئيس بلدية رام الله موسى حديد في مؤتمر صحافي الاثنين.

توفي مانديلا عام 2013 وهو اول رئيس لجنوب افريقيا بعد انتهاء نظام الفصل العنصري.

وقال حديد “هذا اليوم حدث تاريخي على مستوى الوطن، بان مانديلا يصل ويبقى هنا في فلسطين، والتمثال يذكرنا بالشخص الاصل”.

واوضح حديد للصحافيين انه اتفق على جلب التمثال قبل عدة اشهر في كولومبيا مع رئيس بلدية جوهانسبورغ الذي “وافق على ان يقدموا لنا تذكارا يجسد الرئيس الراحل مانديلا ليكون حاضرا في فلسطين، ونترجم مرحلة المعاناة المشتركة”.

وقال حديد “للاسف فان نيلسون مانديلا الذي قضى 28 عاما في زنازين الفصل العنصري في جنوب افريقيا، اعتقل مرة اخرى على الحدود مع اسرائيل لاكثر من 30 يوما لدى السلطات الاسرائيلية”.

وقال حديد “مانديلا قاد التسامح في بلاده بين الفئات المختلفة، وهو ايضا مهم للفلسطينيين في تحقيق التسامح الداخلي وتحقيق المصالحة الداخلية. الرسالة الثانية موجهة بوضوح الى المستعمر والغازي اسرائيل، اننا اقرب لحريتنا مما تعتقدون”.

من جهته، قال رئيس بلدية جوهانسبرغ باركس تاو ان نقل تمثال مانديلا الى الاراضي الفلسطينية، انما هو تعبير عن تضامن شعب جنوب افريقيا مع الفلسطينيين.

واستغرب تاو احتجاز اسرائيل للتمثال لاكثر من 30 يوما، مشيرا الى ان اسرائيل طلبت رسوما جمركية على التمثال “تمثل عشرة اضعاف تكلفة تصنيعه”.

ولا تصل اي بضائع الى الاراضي الفلسطينية عبر الموانىء او الطيران الا عبر الرقابة الجمركية والامنية الاسرائيلية.

غير ان رئيس بلدية رام الله ومصادر في ممثلية جنوب افريقيا اكدوا ردا على سؤال لوكالة فرانس برس انه تم اخراج التمثال من الجمارك الاسرائيلية دون دفع اي مبلغ في نهاية الامر.

وعلقت بلدية رام الله منشورات وملصقات عملاقة في الشوارع داعية الفلسطينيين لحضور هذا الحدث “التاريخي”. وكتب على احد الملصقات عبارة مانديلا الشهيرة قبل عشرين سنة “حريتنا لن تكتمل بدون حرية الشعب الفلسطيني”.