اتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاحد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بانه “ارهابي” بعدما رفض ان يتلقى جيشه “دروسا حول الاخلاق” من تركيا حول المواجهات الدامية الجمعة مع الفلسطينيين على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل.

وقال اردوغان في خطاب متلفز امام انصاره في أضنة بجنوب البلاد “انت محتل يا نتانياهو وبوصفك محتلا انت موجود على هذه الارض. في الوقت نفسه انت ارهابي”.

وايضا يوم الاحد، التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري في القاهرة مع نظيره الاردني ايمن صفدي لتباحث الاشتباكات الحدودية، بحسب تقرير موقع واسنت العبري.

وفي بيان مشترك بعد اللقاء، قال الصفدي انه على المجتمع الدولي حماية الفلسطينيين في مطالبتهم ما وصفه ب”حقوقهم الشرعية”.

وقال السفيران انهما يرفضان العنف اتجاه الفلسطينيين واعهدا انه سيتم حماية الفلسطينيين كي يحصلوا على حقوقهم الشرعية.

وفي وقت سابق الاحد، هاجم نتنياهو تركيا ردا على ادعاء الرئيس التركي بان اسرائيل تشن “هجوما غير انساني” على الفلسطينيين خلال مظاهرات يوم الجمعة على الحدود مع قطاع غزة.

وكتب نتانياهو على تويتر إن “الجيش الاكثر اخلاقية في العالم لن يتلقى دروسا حول الاخلاق من شخص يقوم منذ سنوات بقصف مدنيين عشوائيا”، على ما يبدو بإشارة الى معركة انقرة الجارية ضد الاكراد.

واضاف “يبدو أن هذا ما يفعلونه في أنقرة يوم كذبة أول نيسان”.

جنود اسرائيليون يراقبون متظاهرون فلسطينيون بعد مظاهرات امام الحدود مع اسرائيل، شرقي خان يونس في قطاع غزة، 31 مارس 2018 (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

والسبت اتهم اردوغان اسرائيل بشن “هجوم غير انساني”.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم السبت ان 10 على الاقل من بين القتلى – الحصيلة بحسب غزة هي 15 شخصا – كانوا اعضاء في مجموعات مسلحة فلسطينية، بما يشمل حماس.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانيليس يوم الجمعة ان الجيش واجه “تظاهرة عنيفة وإرهابية في ست نقاط” على طول الحدود.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي استخدم “نيران محددة بدقة” أينما كانت هناك محاولات لاختراق أو إلحاق الضرر بالسياج الأمني وأضاف أن “جميع القتلى تراوحت أعمارهم بين 18-30، وهويات بعض القتلى معروفة لنا، وأن اثنين منهم على الأقل كانا عنصرين في قوات الكوماندوز التابعة لحماس”، قال في بيان.

يوم السبت أقرت حركة حماس بأن خمسة من عناصر جناحها العسكري، كتائب عز الدين القسام، هم من بين الغزيين الذين قُتلوا يوم الجمعة خلال المسيرة.

يوم الجمعة، شارك نحو 30 ألف فلسطيني في احتجاجات عند حدود غزة، قام خلالها المتظاهرون بإلقاء حجارة وزجاجات حارقة باتجاه القوات الإسرائيلية على الطرف الآخر من السياج، وحرق إطارات، وحاولوا إختراق السياج الأمني وإلحاق الضرر به، وفي إحدى الحالات تم فتح النار على الجنود الإسرائيليين.

وقال الجيش إن قناصيه استهدفوا فقط الأشخاص الذين ارتكبوا أعمال عنف صريحة ضد القوات الإسرائيلية أو حاولوا خرق السياج الأمني أو إلحاق الضرر به.

وطالما طالب الفلسطينيون في مفاوضات السلام السابقة “حق العودة” الى اسرائيل للاجئين الفلسطينيين الذين فروا او هجروا من اسرائيل عند قيامها، بالإضافة الى السيادة في الضفة الغربية، غزة، القدس الشرقية والقدس القديمة. ويطالب الفلسطينيون بهذا الحق ليس فقط للاجئين الذين لا زالوا على قيد الحياة – المقدر عددهم ببضعة عشرات الالف – بل ايضا لأبنائهم، الذين يصل عددهم الملايين.

ومن المستبعد أن تقبل اي حكومة اسرائيلية بهذا الطلب، لأن ذلك يعني انتهاء الاغلبية اليهودية في اسرائيل. وموقف اسرائيل هو ان اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم سوف يصبحون مواطنين في دولة فلسطينية عند انتهاء عملية السلام، تماما كما اصبح اليهود الذين فروا من الدول الشرق اوسطية مواطنين في اسرائيل.