اتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الدول الاوروبية التي تكافح الارهاب بعدما استهدفتها اعتداءات، بـ”تهميش الديمقراطية والحريات”، في وقت تطالب بروكسل انقرة بالتخفيف من قانونها لمكافحة الارهاب مقابل اعفاء مواطنيها من التأشيرات.

وقال اردوغان في خطاب في ملطية بجنوب شرق البلاد ان “من ينتقدوننا انتهى بهم الامر الى تهميش الديمقراطية والحريات حين بدأت القنابل تنفجر على اراضيهم”.

والجمعة، رفض اردوغان في خطاب شديد اللهجة في اسطنبول تعديل قانون مكافحة الارهاب نزولا عند طلب الاتحاد الاوروبي مقابل اعفاء الاتراك من التأشيرات.

وقال “الاتحاد الاوروبي يطلب منا تعديل قانون مكافحة الارهاب. ولكن في هذه الحالة نقول: نحن في جهة وانتم في جهة ثانية”.

وكانت المفوضية الاوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي، منحت الاربعاء تاييدها المشروط لاعفاء الاتراك من تاشيرات الدخول إلى فضاء شنغن في اطار الاتفاق المبرم مع تركيا حول ازمة الهجرة.

لكنها أوضحت أنه ما زال يتعين على تركيا تطبيق خمسة معايير حول التأشيرات من أصل 72 عليها “بحلول نهاية حزيران/يونيو” لجعل الإجراء ممكنا.

واضاف اردوغان السبت “ساوجز كلامي: في موضوع التأشيرات، فليبدأ من يطلبون من تركيا تعديل قانونها لمكافحة الارهاب بازالة الخيم التي نصبها الارهابيون على ابواب البرلمان الاوروبي”، في اشارة على ما يبدو الى تحرك اخير للناشطين الاكراد قرب المجلس الاوروبي.

وتاتي تصريحات اردوغان بعدما اعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو، مهندس المفاوضات مع بروكسل والتي ادت الى الاتفاق حول المهاجرين في 18 اذار/مارس، انه سيتنحى من رئاسة الحزب الحاكم وتاليا من رئاسة الوزراء اثر مؤتمر للحزب مقرر في 22 ايار/مايو.

واثار هذا الامر قلقا في اوروبا التي تعتبر داود اوغلو محاورا موثوقا به. واملت برلين الجمعة باستمرار “تعاون جيد وبناء” مع رئيس الوزراء التركي المقبل.

ويستمر التوتر بين الاتحاد الاوروبي والرئيس التركي الذي يتهمه معارضوه بالتسلط وقمع الحريات.

وفي غمرة ذلك، اعلن اردوغان الجمعة ان الاصلاح الدستوري الذي يعطي رئيس البلاد سلطات موسعة يجب ان يعرض سريعا على استفتاء.