قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء انه ينوي استغلال تطبيع العلاقات الاخير مع اسرائيل للمساهمة في دفع عملية السلام مع الفلسطينيين، واصفا تطبيق حل الدولتين ك”واجب على المجتمع الدولي”.

“هناك حاجة للسماح للشعب الفلسطيني بإقامة دولة فلسطين مستقلة مع القدس الشرقية كعاصمتها، بناء على حل الدولتين”، قال امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. “انه واجب على المجتمع الدولي اتجاه الاطفال الفلسطينيين”.

وذاكرا اسرائيل ضمن خطاب اوسع حول دور تركيا في المجتمع الدولي، قال اردوغان ان اتفاق التصالح الاخير بين انقرة والقدس سيسمح لبلاده لعب دور اكبر كوسيط في عملية السلام.

“سوف نحاول استخدام تطبيع العلاقات للمساهمة في عملية السلام وحل التحديات الاقتصادية والانسانية التي يواجها اخوتنا الفلسطينيين”، قال.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 20 سبتمبر 2016 (Moore/Getty Images/AFP)

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 20 سبتمبر 2016 (Moore/Getty Images/AFP)

ويبدأ اتفاق التصالح بين تركيا واسرائيل، الذي اتفق عليه قادة البلدين في سهر يونيو وصدق عليه اردوغان في الشهر الماضي، عملية تبادل المبعوثين لإعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل تام.

وانهارت العلاقات بين الحليفين السابقين بصعود حزب اردوغان، حزب العدالة والتنمية، للحكم، وانقطعت تقريبا بشكل تام عام 2010 بعد مداهمة بحرية اسرائيلية ضد اسطول تركي حاول كسر الحصار الإسرائيلي المصري على قطاع غزة. وادت المداهمة، التي هوجمت قوات اسرائيلية خاصة فيها من قبل ناشطين على متن السفن، الى مقتل 10 اتراك واصابة عدة جنود.

ووفق شروط اتفاق التصالح، سوف تدفع اسرائيل مبلغ 20 مليون دولار بتعويضات. ولن يتم ملاحقة مواطنين اسرائيليين جنائيا او اقتصاديا بسبب الحادث.

الملحق للبعثة الإسرائيلية في انقرة، شاني كوبر، تصافح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في العاصمة التركية، 20 اغسطس 2016 (Courtesy of the Turkish presidency)

الملحق للبعثة الإسرائيلية في انقرة، شاني كوبر، تصافح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في العاصمة التركية، 20 اغسطس 2016 (Courtesy of the Turkish presidency)

وكانت اسرائيل قد عرضت التعويضات والاعتذار على المداهمة قبل عدة سنوات، ولكن ضمن الاتفاق، قامت بتخفيف حصارها على القطاع قليلا، وسهلت نقل المساعدات الانسانية من انقرة عن طريق المعبر الحدودي بين اسرائيل وغزة.

وقال اردوغان الاربعاء ان تركيا سوف تستمر ب”محاولاتها لإرسال المساعدات الانسانية الى قطاع غزة”.

وفي اشارة محتملة للتصعيد الاخير بالهجمات الفلسطينية، حث اسرائيل لتهدئة التوترات بواسطة تجنب الاستفزازات.

“على اسرائيل احترام قداسة الحرم القدسي وانهاء المخالفات لمكانته”، قال.

ويشهد الحرم القدس – جبل الهيكل، موقع الهيكل اليهودي الاول والثاني، توترات بين اسرائيل والفلسطينيين منذ اشهر – ويخشى الفلسطينيون تزايد التواجد اليهودي في الموقع.

اطفال فلسطينيون يحملون العاب بندقيات في الحرم القدسي خلال عيد الفطر، 6 يوليو 2016 (AFP/Ahmad Gharabli)

اطفال فلسطينيون يحملون العاب بندقيات في الحرم القدسي خلال عيد الفطر، 6 يوليو 2016 (AFP/Ahmad Gharabli)

واشار الفلسطينيون الى “استفزازات” اسرائيلية في المكان المقدس كأحد الاسباب الاساسية لموجة الهجمات العنيفة المستمرة منذ اشهر. ويخشى الفلسطينيون بشكل متزايد من نوايا اسرائيل في الموقع، وعادة يتهمون الدولة اليهودية بمحاولتها فرض سيطرة اكبر على الحرم، وحتى التخطيط لهدم المسجد وفرض هيمنة يهودية هناك.

وطالما نفت اسرائيل اي نية لتغيير الاوضاع الراهنة في الموقع، التي يمكن بحسبها لليهود الزيارة، ولكن عدم الصلاة هناك.