طلب وزير الأمن العام جلعاد إردان من المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت فحص ما إذا كان يمكن إجراء تعيينات في مناصب قائد الشرطة وقائد السجون على الرغم من وجود حكومة انتقالية، نظرا إلى الحالة الاستثنائية لإجراء انتخابات ثالثة في غضون عام.

وعادة لا يُسمح للحكومة المؤقتة، مثل الحكومة الحالية منذ شهر يناير، بإجراء تعيينات دائمة في المناصب العليا مثل قائد الشرطة.

“في الماضي، قررت عدم ترشيح مرشحين لهذه المناصب نظرا لحل الكنيست وتوقع تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات”، كتب أردان لمندلبليت.

“لكن نظرا للظروف المهمة والمتغيرة في فترة الانتخابات وبدء حملة انتخابية أخرى، والتي لا يوجد حتى الآن أي تأكيد على أنها ستؤدي الى حكومة، أود أن أطرح على الحكومة مسألة الموافقة على المرشحين لمنصب دائم”، كتب اردان.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يعقد مؤتمرا صحفيا في وزارة العدل بالقدس، 21 نوفمبر، 2019. (Hadas Parush/FLASH90)

ويقود قسم الشرطة موتي كوهين رئيس الشرطة المؤقت منذ ديسمبر الماضي بعد أن سحب مرشح اردان لهذا المنصب، موشيه إدري، ترشيحه وسط فضيحة علنية بشأن سلوكه.

وتم تعيين المفوض آشر فاكنين قائما بأعمال رئيس مصلحة السجون الإسرائيلية في ديسمبر الماضي، بعد انتهاء فترة ولاية المفوضة عوفرة كلنجر لمدة ثلاث سنوات.

ومنذ ذلك الحين، أدى حل الكنيست مرتين والنداء الى ثلاث انتخابات إلى تأخير التعيينات الدائمة للمناصب.

وغادر قائد الشرطة السابق روني الشيخ قوات الشرطة العام الماضي بعد فترة تميزت بخلافات عامة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغيره من كبار السياسيين، لكن الحكومة الانتقالية رفضت حتى الآن محاولة تعيين مفوض شرطة دائم جديد، تاركين القائم بأعمال المفوض بدلا من ذلك مع تفويض محدود.

وقال الشيخ في شهر سبتمبر إن فشل الحكومة في تعيين بديل دائم له على مدى الأشهر التسعة الماضية “أضر بشدة باستقلال الشرطة الحيوي”.

وقال في مؤتمر للقناة 12 في تل أبيب: “هناك العديد من المرشحين من داخل الشرطة الذين يمكنهم أداء الدور. يجب ألا تؤخر الانتخابات تعيين مفوض الشرطة”.

مفوض الشرطة الإسرائيلية السابق روني الشيخ يتحدث خلال مؤتمر تلفزيوني للقناة 12 في تل أبيب، 5 سبتمبر 2019. (Flash90)

انتهت فترة ولاية الشيخ لمدة أربع سنوات بعد أن رفض إردان، الذي تجادل مع المفوض في كثير من الأحيان، تمديد فترة ولايته لسنة اضافية كما هو معتاد.

وأشرف الشيخ، الذي أنهى فترة ولايته كشرطي العام الماضي، على تحقيقات الشرطة ضد نتنياهو. ولم يخف رئيس الوزراء، الذي دبر تعيين الشيخ في المنصب، كرهه لرئيس الشرطة خلال السنوات الأخيرة، متهما إياه بتسريب معلومات من التحقيقات إلى الصحافة وإجراء “صيد ساحرات”.