نادى وزير الامن العام جلعاد اردان يوم الاثنين الى التحقيق باغتصاب طفلة اسرائيلية تبلغ 7 سنوات، على يد رجل فلسطيني بحسب الافتراض، كهجوم ارهابي، بالرغم من قول الشرطة انه لا يبدو ان الهجوم كان من دوافع قومية.

وخلال مراسيم ذكرى لعناصر شرطة مقتولين، قال اردان انه طلب من جهاز الامن الداخلي الشاباك، الشرطة، ومكتب المدعي العام توفير “جميع اساليب التحقيق” للتحقيق بالاعتداء.

“استصعب، كما من المؤكد انكم تستصعبون، عدم التفكير بالحادث الفظيع الذي فيه تم الاعتداء على طفلة تبلغ 7 سنوات في هذا العمل المقزز، غير الانساني”، قال خلال المراسيم في بيت شيمش.

“لا شك لدي ان الرجل المتهم بهذا الحادث الفظيع والاشخاص الذين ساعدوه تعززوا من التحريض والكراهية التي يتعرضون اليها يوميا من السلطة الفلسطينية”، قال اردان. “بغض النظر عن اقوال هذا المغتصب المقزز حول دوافعه وظروفه، يجب التحقيق بهذا الحادث كحادث دوافعه قومية”.

وقال اردان انه نادى جميع المشاركين في التحقيق لمحاولة التحديد إن كان يمكن للمتهم “فعل هذا الشيء لطفلة فلسطينية”.

وفي يوم الأحد، اتهمت الشرطة رجل فلسطيني يبلغ 46 عاما باختطاف واغتصاب طفلة تبلغ 7 سنوات في مستوطنة في مركز الضفة الغربية في وقت سابق من العام. وتم اتهامه بالاغتصاب بظروف مشددة، الإعتداء والخطف.

وكشفت القناة 12 ان المشتبه به هو نظمي عبد الحميد قطوسة (46 عاما)، وهو والد متزوج ينحدر من قرية دير قديس في الضفة الغربية.

قرية دير قديس في الضفة الغربية، 17 يونيو 2019 (Flash90)

ويحظر نشر موقع المستوطنة التي تم الاعتداء على الطفلة فيها بأمر محكمة لحماية هوية الضحية.

وبحسب لائحة الإتهام، بدأ قطوسة العمل في وقت سابق من العام بطاقم الصيانة في مدرسة داخل المستوطنة. وهناك، انشأ علاقة مع الضحية عبر اعطائها الحلوى. وبعدها أخذ الطفلة الى مبنى مجاور للمدرسة كان يتم البناء فيه، واحتجزها قسرا هناك، اغتصبها، واطلق سراحها.

وقال مسؤول في الشرطة انه يتم التعامل مع الحادث كهجوم من دوافع جنائية، وليست قومية.

وقال المسؤول أن السلطات تبحث عن مشتبه بهما آخرين قاما – بحسب شهادة الضحية – بإمساكها والضحك بينما اعتدى عليها المتهم.

وقال محام والدي الطفلة، حايم بلايشر من منظمة “حونينو” القانونية، انه بينما لا يمكنه التأكيد إن كانت دوافع الاغتصاب جنائية او قومية، انه يعتقد ان المشتبه بهم الاضافيين ساعدوا بالاعتداء فقط لأنها يهودية.

وبحسب المحامي، قال المعتدون للضحية انها “تستحق” ما حدث لها.

وتأتي لائحة الإتهام في اعقاب تحقيق تجريه الشرطة منذ ثلاثة أشهر. وقد نفى المتهم جميع التهم خلال التحقيق، ما يضع كلمته امام شهادة الطفلة.

وقالت القناة 12 الاثنين انه فشل باختبار جهاز كشف الكذب، وان الشرطة وجدت ايضا موقع الهجوم حيث كان يعمل بوظيفة جزئية بالترميم.

وإردان ليس المسؤول الوحيد الذي نادى للتحقيق إن يمكن تصنيف الاعتداء كهجوم قومي، وطالب عدة مشرعون يمينيون لعقوبة الاعدام في حال ادانة المشتبه به.

ووصف رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” افيغادور ليبرمان، الذي دفع لتشريع يسهل فرض عقوبة الاعدام في بعض حالات الهجمات القومية، الحادث بأنه “هجوم مخطط ضد طفلة صغيرة وبريئة”.

افيغادور ليبرمان يتحدث في مقر حزبه في القدس، 7 مارس 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

“هذه ليست بيدوفيليا. هذا ارهاب بحت – أحد اسوأ الاشكال التي سمعت عنها في السنوات الأخيرة”، قال في بيان.

“هذا بالضبط نوع القضايا التي فيها لا أتردد، وأطالب المحاكم بالحكم على الارهابي الحقير بالإعدام”، اضاف ليبرمان، متهما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعرقلة التشريع.

واقترح ليبرمان قانونا يمكن الحكم بالإعدام في حالات القتل، وليس الاغتصاب.

“هذا الشخص الحقير الذي قام بهذا العمل الفظيع لا يستحق الوجود في هذا العالم – وهو وكل من ساعده”، قال رئيس اتحاد الأحزاب اليمينية رافي بيرتس.

وغرد القيادي في المرتبة الثانية في الحزب، بتسلئيل سموتريش، “إن يتمكن فقط فرض الموت على هذا الحثالة. لا أقل. وحش كهذا لا يستحق تنفس الهواء في عالمنا”.

ودان نتنياهو الهجوم في تغريدة، ولكنه لم ينادي مباشرة الى عقوبة الإعدام. “على المحاكم استنفاذ شدة القانون مع جميع المسؤولين عن هذا العمل الفظيع”، كتب.

واتهمت عضو الكنيست من حزب العمل شيلي يحيموفيتش المشرعين اليمينيين بالاحتجاج على الاغتصاب فقط عند وجود شبهات بكونه من دوافع قومية.

“إنهم يرقصون بشكل ساخر على دماء طفلة كانت ضحية اغتصاب صادم”، قالت.