من المقرر أن يلتقي وزير الأمن العام جلعاد اردان يوم الجمعة مع عدد من الآباء والأمهات الثكالى للجنود الذين قتلوا خلال حرب لبنان الثانية، الذين اعترضوا على تعيين ضابط الجيش السابق المثير للجدل لمنصب مفوض الشرطة المقبل.

اضطر الضابط الكبير السابق في القوات الإسرائيلية، غال هيرش لترك الخدمة الفعلية في أعقاب حرب لبنان الثانية عام 2006، وسط انتقادات حول فشله في منع خطف وقتل الجنديين الذي أدى إلى الصراع. تم اعلان تعيين هيرش لمنصب مفوض شرطة الأعلى من قبل اردان يوم الثلاثاء مما أثار انتقادات حادة من كل من العائلات الثكلى وعشرات من كبار مسؤولي الشرطة السابقين.

ومن المتوقع أن تحضر حوالي ثماني عائلات اجتماعا يوم الجمعة في تل أبيب للتعبير عن معارضتهم على تعيين هيرش.

أقامت الأسر أيضا خيمة احتجاج خارج منزل اردان، مهددين في تقديم عريضة إلى محكمة العدل العليا.

“إن لم يغير الوزير رأيه، نحن لن نستسلم، وسوف نلجأ إلى المحكمة العليا”، قال يواف تسور، الذي قتل ابنه عام 2006 تحت مراقبة هيرش، وفقا لموقع أخبار “والا”. “إن هذا تعيين غير مناسب ويعلم رئيس الوزراء أنه غير ملائم”.

وقال اردان دفاعا عن اختياره أنه “مندهش” من الإنتقادات الحادة على تعيين هيرش، وفقا لتقرير نشر في صحيفة يديعوت أحرونوت يوم الجمعة.

“إني أقبل الإنتقادات، وقد توقعتها أيضا”، قال اردان. “لكني مندهش من كثافتها، ومن الأسلوب”.

وقال اردان أنه لم يغير رأيه حول هيرش، قائلا: “اليوم، أنا مقتنع أكثر من أي وقت مضى أن هيرش هو الرجل المناسب في المكان المناسب”.

وافق نائب قائد الشرطة الإسرائيلية يوم الخميس أن يبقى في المنصب حتى نهاية السنة، ومساعدة الرئيس الجديد تعلم عمل المنصب. ولكن تصرف بنزي ساو المليء بالولاء للمنصب قد لا يكون ضروريا، لأن المعارضة على تعيين الجنرال المتقاعد من الجيش الإسرائيلي هيرش متنامية بازدياد، ذكرت قناة الثانية الإسرائيلية ليلة الخميس.

ساو، الذي شغل منصب القائم بأعمال قائد الشرطة في الأشهر الأخيرة، قدم استقالته عندما تقدم هيرش للمنصب يوم الثلاثاء، لكنه وافق على البقاء حاليا في منصبه حتى نهاية العام، وفقا لتقرير التلفزيون.

وأضاف أنه، مع ذلك، مسار هيرش إلى المنصب أي شيء ولكن مضمون، مع وجود لجنة فحص خاصة لتحكم يوم الثلاثاء المقبل ما اذا كان لديه الخبرة اللازمة لشغل المنصب، وما إذا كانت أعماله التجارية بعد الجيش تضعف نزاهته بأي طريقة.

عقد أكثر من عشرين من قادة الشرطة السابقين ومسؤولين أمنيين كبار آخرين لقاءا غير مسبوق ليلة الأربعاء حيث تعهدوا به لإحباط تعيين هيرش المثير للجدل. وقالوا أنهم سوف يستأنفوا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومراقب الدولة، ولجنة تيركل، المكلفة بدراسة هذه التعيينات، مصممون على منع هذه الخطوة.

مدافعا بشدة عن التعيين، قال اردان يوم الخميس أنه لم يكن هناك مثل هذا الإجتماع الطارئ من قبل قادة شرطة سابقين عندما اضطروا سبعة من كبار أعضاء الدائرة للإستقالة من القوة في الآونة الأخيرة وسط فوضى مزاعم الفساد والإعتداء الجنسي.

“لا أتذكر مثل أي من هذه اللقاءات حول تلك الحوادث”، قال اردان، مؤكدا قناعته بأن الشرطة تحتاج إلى إصلاح حيث فقط لغريب يمكن أن يحدثه.

هيرش البالغ من العمر (51 عاما)، يعمل حاليا كرئيسا لمعهد القيادة الإسرائيلية وكالرئيس التنفيذي لشركة القبة الحديدية، الشركة التي تصف نفسها “كمزودة للحلول الإستراتيجية والتشغيلية والتكتيكية لقطاعي الدفاع والأمن، والأمن الداخلي حول العالم”.