ارتفع منسوب مياه بحيرة طبريا، وهي مصدر المياه العذبة الرئيسي في إسرائيل، بمقدار 7.5 سنتيمترات إضافية عقب الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد نهاية هذا الأسبوع، حسبما أفادت سلطة المياه الوطنية يوم الأحد.

أدى نقص الأمطار على مدى سنوات عديدة مضت إلى انخفاض حاد في مستوى البحيرة، ولكن منذ بداية فصل الشتاء الحالي، ارتفع المنسوب بمقدار 1.87 مترا، أي أكثر بـ 22 سنتيمترا مقارنة بمتوسط ​​فصل الشتاء السنوي، أفادت التقارير.

ستكون هناك حاجة لقرابة أربعة أمتار إضافية لكي تصل البحيرة إلى مستوى المياة المطلوب فيها، أي مقدار 208.8 متر تحت مستوى سطح البحر، وبالتأكيد لن يتم تحقيق ذلك في الأسابيع القليلة المتبقية من الشتاء الحالي.

تقع بحيرة طبريا في واد عميق في شمال البلاد، وهي جزء من الشق السوري الأفريقي، أو الوادي المتصدع الكبير، الذي يمتد تحت مستوى سطح البحر لمسافة 6000 كيلومتر من وادي البقاع في لبنان إلى موزمبيق في الجنوب الأفريقي. .

في الأسبوع الماضي، ارتفع سطح البحيرة فوق “الخط الأحمر الأدنى” – 213 مترا تحت مستوى سطح البحر. وتم تحديد هذا الخط الأدنى كمستوى الذي يمكن أن تعاني فيه البحيرة من ضرر بيئي طويل المدى عند حدوثه. في عام 2001، وصلت البحيرة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، على مستوى 214.87 مترا أقل من المطلوب، والمعروف بإسم “الخط الأسود”.

“لقد ارتفعت بحيرة طبريا بشكل جميل في الأيام القليلة الماضية، ونحن متفائلون للغاية، على الرغم من أنه لا يزال يتعين علينا النظر في العجز الذي ما زال قائما”، قال أوري شور، رئيس هيئة المياه.

في الأيام القليلة الماضية، شهد معظم مركز البلاد وشمالها هطول أمطار غزيرة وضعت هذه المناطق أعلى بكثير من المتوسط ​​الموسمي. القدس، على سبيل المثال، شهدت 110 ملم من الأمطار في يومين فقط. وتسببت الأمطار بفيضانات في بعض المناطق، وأدت الفيضانات المفاجئة في قاع الأنهر الجافة التي تصب في البحر الميت إلى تدفق شلالات مياه مذهلة.

ويتدفق حوالي 70% من المياه المتراكمة في بحيرة طبريا من نهر الأردن إلى الشمال، مع هطول الأمطار والمياه المعالجة مباشرة من نهر اليرموك وتوفير كميات إضافية.

وتم إجلاء نحو 1200 من الطلاب المحاصرين يوم الخميس في مدرسة في جنوب القدس حوصروا بعد أن غمرت مياه الفيضان الطريق. وتم أيضا سحب سائقين كانا محاصرين في سيارة في وادي “أرازيم” الذي يفصل بين القدس وضاحية “مفتسيريت تسيون” بمساعدة طواقم الإنقاذ وسط المياه المتدفقة.

في العام الماضي، شهد شمال إسرائيل واحدة من أسوأ موجات الجفاف منذ 100 عام، ما أدى إلى انخفاض منسوب المياه في البلاد بمقدار 2.5 مليار لتر مكعب من المياه، مقارنة بسنوات غير الجفاف.