أ ف ب – ارتفعت حصيلة القتلى جراء أكبر الحرائق تدميرا بتاريخ كاليفورنيا إلى 23 شخصا يوم السبت بعد عثور عناصر الإنقاذ على مزيد من الجثث.

ويحاول عناصر الإطفاء إخماد الحرائق التي اندلعت في الولاية من مقاطعة بوت الواقعة عند سفوح جبال سييرا نيفادا وفي منطقة لوس انجلوس، حيث تم تسجيل حالتي وفاة يعتقد أنهما على صلة بالحريق.

إلا أن الأمل لا يزال ضئيلا في السيطرة على الحرائق في أي وقت قريب، إذ أفادت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية أنها تتوقع استمرار الرياح العاتية والأجواء الجافة نهاية الأسبوع.

وقال مسؤول الشرطة في مقاطعة بوت الشريف كوري هونيا في مؤتمر صحافي: “اليوم، عثر على 14 جثة أخرى ليرتفع عدد (القتلى) الإجمالي الى 23”.

وغطت سحب الدخان سماء المدينة حيث حجبت أشعة الشمس. وعلى الأرض، تفحمت السيارات وخطوط الطاقة. وتم إصدار أوامر بإخلاء المكان لأكثر من 52 ألف شخص.

ووصل الحريق إلى أكثر من 6700 مبنى في مدينة باراديس، بينها مستشفى ومحطة بنزين وعدة مطاعم.

وعمل عناصر الإنقاذ على إزالة بقايا الجثث على مدى عدة ساعات في باراديس حيث شوهدوا وهم يحملنوهم في عربة لنقل الموتى.

وفي “هولي هيلز موبايل إيستات” في باراديس، تحولت المنازل المتنقلة إلى حطام متفحم. ودلت علامات وضعتها الشرطة في المكان إلى أنه تم العثور على جثث فيه.

وحتى الآن، احترق أربعون ألفا و500 هكتار من الأراضي وتمت السيطرة على 20% من الحرائق، بحسب ما أفادت دائرة الغابات والحماية من الحرائق في كاليفورنيا السبت. وأصيب ثلاثة من أكثر من 3200 عنصر إطفاء تم نشرهم.

ويقدر عناصر الإطفاء أن السيطرة الكاملة على الحرائق ستستغرق نحو ثلاثة أسابيع.

وذكرت صحيفة “ساكرامينتو بي” أن السلطات المحلية المسؤولة عن إمدادات الطاقة أبلغت مسؤولي الولاية أن الطاقة انقطعت عن المنطقة التي اندلع فيها الحريق. لكن لم يصدر بعد أي تفسير رسمي يبيّن سبب اندلاع الحرائق.

استياء من موقف ترامب

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يشارك في مراسم إحياء الذكرى المئة للحرب العالمية الأولى في فرنسا، فواجه انتقادات واسعة اثر رد فعله الذي افتقد إلى التعاطف حيال الدمار الذي لحق بكاليفورنيا.

وقال ترامب عبر “تويتر” إنه “لا شيء يبرر هذه الحرائق الهائلة والدامية في كاليفورنيا، سوى أن الغابات لا تدار بشكل مناسب”.

وأضاف أن “مليارات الدولارات تمنح كل عام، غير أن هناك عددا كبيرا من الوفيات، كل ذلك بسبب سوء إدارة الغابات. عالجوا هذا الأمر الآن وإلا لن تحصلوا على مزيد من الأموال الفيدرالية”.

وندد رئيس منظمة “عناصر الإطفاء المحترفين في كاليفورنيا” برايان رايس بتغريدة ترامب التي اعتبر أنها مبنية على “معلومات خاطئة وفي وقت خاطئ وميهنة بحق الأشخاص الذين يعانون وبحق الرجال والنساء في الخطوط الأمامية” الذين يكافحون الحرائق.

وأكد أن تصريحات الرئيس بأن سياسات الغابات لا تدار بشكل مناسب “خاطئة بشكل خطير”.

وسعى ترامب لاحقا إلى إظهار مزيد من التعاطف. وكتب عبر تويتر “قلوبنا مع الأشخاص الذين يكافحون الحرائق” ومع الذين تم اجلاؤهم وعائلات الضحايا.

فرار مشاهير من ماليبو

اندلعت المزيد من الحرائق في جنوب كاليفورنيا. وعثر على جثتين في ماليبو التي تعد من المناطق المفضلة في الولاية لنجوم هوليوود الباحثين عن الخصوصية والرفاهية. لكن متحدثا باسم شرطة لوس انجلوس أفاد أن القسم الجنائي يتولى التحقيق في هذه الحادثة.

والتهمت ألسنة اللهب نحو 33,589 هكتارا في المنطقة وتدمر 177 مبنى على الأقل في وقت تمت السيطرة على 5% من الحرائق، بحسب ما أفاد جهاز الإطفاء في كاليفورنيا مساء السبت. وصدرت أوامر بإخلاء 88 ألف منزل في مقاطعتي فينتورا ولوس انجلوس.

وكانت النجمة كيم كارديشيان، التي تعيش شمال ساحل ماليبو، بين المشاهير الذين أجبروا على مغادرة المنطقة.

واضطر كذلك الممثل مارتن شين إلى الفرار حيث قال لشبكة “فوكس نيوز” التلفزيونية: “نحن بخير في شاطئ زوما وسنضطر على الأرجح لقضاء ليلتنا في السيارة”. مشيرا إلى أن الحريق هو الأسوأ الذي يشهده خلال الأعوام الـ 48 التي قضاها في ماليبو.