أ ف ب – هز زلزال بقوة 6,2 درجات في وقت مبكر الاربعاء وسط ايطاليا موقعا 120 قتيلا على الاقل فيما تضررت عشرات المباني حيث ما تزال علميات البحث مستمرة ليلا عن احياء تحت الانقاض.

وقال رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي في مكان غير بعيد عن منطقة الزلزال التي زارها “هناك 120 قتيلا على الاقل وهذه ليست حصيلة نهائية”. كما اشار الى اصابة نحو 368 شخصا.

وينشط عشرات من المتطوعين ورجال الاطفاء والدفاع المدني بحثا عن احياء تحت الانقاض ،ويستعدون لليلة طويلة املا في العثور على ناجين.

ولم يكشف الدفاع المدني عن ارقام لكن وكالة الانباء الايطالية “اجي” ذكرت ان المئات باتوا في عداد المفقودين، محاصرين في منازلهم التي انهارت اثناء نومهم.

كما اعلنت الشرطة انها شكلت جهازا لابقاء اللصوص بعيدا عن قرى خلت من سكانها بعد الكارثة.

واقيمت مخيمات في هذه القرى لاستيعاب نحو 2500 شخص بلا مأوى.

وكانت اول حصيلة رسمية من الدفاع المدني اكدت مقتل 73 شخصا جراء الزلزال الشديد القوة.

كما كانت رئيسة دائرة الحالات الطارئة في الدفاع المدني ايماكولاتا بوستيليوني اكدت ان هناك عشرات المفقودين من دون المزيد من التفاصيل.

واضافت أن “عشرات” من الجرحى تلقوا العلاج في الموقع او نقلوا الى مستشفيات قريبة.

واظهرت الصور الاولى التي بثت من القرى الاكثر تضررا حجم الدمار مع انهيار مبان بالكامل فيما يعمل رجال الانقاذ على رفع الانقاض باياديهم على امل العثور على ناجين.

ونشرت صورة على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر اشخاصا يفرون من منزلهم المدمر تقريبا بواسطة شراشف.

وتحدثت وكالة “اجي” عن حوالى مئة مفقود علقوا في منازلهم التي انهارت فيما كانوا نائمين في بيسكارا ديل ترونتو، الحي الواقع في منطقة اركواتا ديل ترونتو احدى ثلاث قرى اكثر تضررا.

وتجمع غالبية سكان هذه القرى الواقعة على بعد حوالى 150 كلم شمال شرق روما في الشوارع وهم لا يزالون تحت صدمة هذا الزلزال، احد اقوى الزلازل التي شهدتها ايطاليا في السنوات الاخيرة.

وفي بيسكارا ديل ترونتو واركواتا القريبة من مركز الزلزال، قتل عشرة اشخاص على الاقل في انهيار منازلهم.

وبلغت قوة الزلزال 6,2 درجات بحسب المعهد الاميركي لرصد الزلازل و6 درجات بحسب المعهد الايطالي. ووقع في وسط ايطاليا الاربعاء عند الساعة 1,36 ت غ وشعر به سكان روما.

 دمار كامل

في اماتريتشي في منطقة لاتيوم بالقرب من مركز الزلزال سحبت ست جثث من تحت الانقاض كما اكد مسؤول المنطقة نيكولا زينغاريتي. وتحدث السكان عن مشاهد دمار كامل في هذه القرية التي يزورها عدد كبير من السياح في هذه الفترة من السنة.

من جهته، قال سيتفانو بتروتشي رئيس بلدية اكومولي المجاورة “لقد اختفت البلدة” مشيرا الى تدمير نصف المدينة تقريبا. واضاف “انها كارثة والوضع ماسوي”.

وتم انقاذ العديد من الاشخاص بينهم طفلان لم يحدد عمراهما من تحت الانقاض وهم سالمون.

وسمع شابان افغانيان من اللاجئين الى اماتريتشي يطلبان المساعدة من تحت الانقاض. وكان رجال الانقاذ يعملون صباح الاربعاء على سحبهما.

وقالت صحافية في اكومولي لشبكة “راي نيوز 24” الايطالية انها استيقظت على زلزال قوي جدا ادى الى تصدع جدار غرفتها. ثم هرعت الى الشارع مباشرة مع اطفالها.

وفي اماتريتشي بقيت عقارب الساعة عالقة عند توقيت اشد الزلازل عند الساعة 3,39 صباحا.

وحدد مركز الزلزال في منطقة رييتي قرب اكومولي على بعد حوالى 150 كلم شمال شرق روما كما اوضح المعهد الجيوفيزيائي الايطالي. وسجلت حوالى 39 هزة ارتدادية كان اشدها بقوة 5,3 درجات بعد الزلزال وشعر بها سكان روما.

وقطع البابا فرنسيس لقاءه العام الاسبوعي مع المصلين وعبر عن “صدمته” بعد هذا الزلزال. كما عبر عن “ألمه الشديد وتضامنه مع كل الاشخاص الموجودين في مكان” الزلزال.

والغى رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رينزي زيارة كانت مقررة الخميس الى باريس حيث كان يفترض ان يشارك في اجتماع للاشتراكيين الاوروبيين.

وكان زلزال سابق بقوة 6,3 درجات اوقع اكثر من 300 قتيل في منطقة اكيلا (وسط) في 6 نيسان/ابريل 2009.