نشرت وزارة الصحة صباح الأربعاء معطيات جديدة تشير إلى ارتفاع حاد في عدد الإصابات الخطيرة بكوفيد-19 بعد تسجيل 21 حالة إصابة خطيرة.

ويشهد ارتفاع عدد المرضى الخطيرين زيادة مطردة منذ بداية الموجة الحالية للفيروس. قبل أسبوعين بلغ عدد المرضى الخطيرين بفيروس كورونا 45. يوم الخميس كان العدد 65، ومن ثم ارتفع إلى 86 مساء الثلاثاء، ليقفز إلى 107 ليلا.

جزء من الارتفاع يفسره تغيير في تعريف الأطباء للحالات الخطيرة، وفقا لطبيبة كبيرة.

وقالت غاليا راهف من المركز الطبي “شيبا” إن جزءا من الزيادة حدث لأن بعض العاملين في طاقمها يستخدمون معايير أقل تشددا من السابق لتصنيف المرضى الخطيرين.

وهناك في شيبا، أكبر المستشفيات الإسرائيلية، 15 مريضا في حالة خطيرة، وفي الأسبوع الماضي “صُنف حوالي النصف منهم بأنهم في حالة متوسطة أو طفيفة”، حسبما قالت راهف، رئيسة قسم الأمراض المعدية في المستشفى، لتايمز أوف إسرائيل الثلاثاء.

ومع ذلك، لم يكن هناك أي تغيير منذ ليلة الثلاثاء في السياسة على مستوى البلاد، مما يعني أن القفزة الأخيرة هي انعكاس للارتفاع الأخير في عدد الحالات.

كما أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل رقم قياسي جديد في عدد حالات الإصابة اليومية، حيث بلغ العدد الإجمالي للحالات المثبتة في إسرائيل منذ بداية الجائحة 32,714.

وقالت الوزارة إنه تم تأكيد 1,320 حالة يوم الثلاثاء بين الساعة 12 ليلا والساعة 12 ليلا.

كما أعلنت الوزارة عن حالة وفاة جديدة منذ ليلة الثلاثاء، لترتفع بذلك محصلة الوفيات إلى 343، بعد تسجيل خمس حالات وفاة في غضون 24 ساعة.

وارتفع عدد الحالات النشطة، الذي وصل في شهر مايو إلى أقل من 2,000 حالة، إلى 14,104 حالة، مسجلا رقما قياسيا جديدا.

من بين الحالات الخطيرة هناك 36 مريضا على أجهزة تنفس اصطناعي، أكثر بحالتين من يوم الثلاثاء. وهناك 82 شخصا آخر في حالة متوسطة، في حين تظهر على بقية المرضى أعراض خفيفة أو لا تظهر أعراض بالمرة.

وقالت الوزارة إنه تم إجراء 26,603 فحص لتشخيص الكورونا يوم الثلاثاء، أظهرت 5٪ منها – رقم قياسي جديد – نتائج إيجابية.

إسرائيليون، بعضهم يضع الأقنعة الواقية والبعض الآخر لا يفعل ذلك، في أحد مقاهي تل أبيب، 6 يونيو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية تراجعا إلى الوراء بالنسبة للعديد من المكاسب التي تحققت في المعركة ضد الفيروس التاجي في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفعت حالات الإصابة الجديدة اليومية بالفيروس، التي انخفضت إلى بضع عشرات خلال الجزء الأكبر من شهر مايو، إلى أكثر من ألف حالة في اليوم.

وتُعد الزيادة الحالية في عدد الإصابات في إسرائيل من الأعلى في العالم، وفقا لمخطط نشرته وزارة الصحة بعد ظهر يوم الاثنين.

منتقدة تعامل السلطات مع التفشي الحالي للمرض وواصفة نهج معالجتها للأزمة بالفوضوي وغير الفعال، أعلنت مديرة الصحة العامة في وزارة الصحة عن استقالتها في وقت سابق الثلاثاء. في منشور مطول على صفحتها عبر “فيسبوك”، حذرت بروفيسور سيغال سادتسكي من أن “إسرائيل متجهة إلى مكان خطير”.

بروفيسور سيغال سادتسكي، مديرة الصحة العامة في وزارة الصحة، خلال مؤتمر صحفي في وزارة الصحة بالقدس، 31 مايو، 2020. (Flash90)

وكتبت سادتسكي، “للأسف، منذ أسابيع عدة انحرف التعامل مع تفشي الوباء عن اتجاهه. على الرغم من التحذيرات المنتظمة والمستمرة في الأنظمة المختلفة، والمناقشات في المنتديات المختلفة، فإننا نراقب بإحباط الساعة الرملية للفرص وهي تنقص. إزاء هذه الخلفية، توصلت إلى إسنتناج مفاده أنه في ظل الظروف الراهنة والتي لا يتم قبول رأيي المهني فيها – لم يعد بإمكاني المساعدة على التعامل بشكل فعال مع انتشار الفيروس”.

يوم الاثنين، أقر مجلس الوزراء مجموعة من القيود لاحتواء التفشي الجديد لفيروس كورونا، بما في ذلك القيود المفروضة على عدد الاشخاص في المطاعم، المعابد ووسائل النقل العام، بينما أغلقت أيضا قاعات المناسبات، والأماكن الثقافية، وبرك السباحة، والصالات الرياضية، والحانات والنوادي الليلية.

وقال رئيس الوزراء بحسب تقارير للوزراء خلال الجلسة الخاصة إن إسرائيل “على بعد خطوة عن إغلاق كامل”. وفي حين أن الحكومة امتنعت عن فرض إغلاق كامل كما فعلت في وقت سابق من العام، إلا أن الإجراءات الجديدة تعتبر رجعة كبيرة إلى الوراء فيما يتعلق بإعادة فتح النشاط الاقتصادي.

في محاولة لتبسيط رد اسرائيل على التفشي الجديد للوباء، اتفق وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الصحة يولي ادلشتين بعد ظهر الثلاثاء على تعزيز التعاون بشأن أزمة الفيروس التاجي بين وزارتيهما.

وقال إدلشتين خلال زيارة لمقر قيادة الجبهة الداخلية “هناك حاجة إلى تعاون حقيقي”.

وزير الدفاع بيني غانتس (يسار)، ووزير الصحة يولي إدلشتين (وسط)، والميجر جنرال أوري غوردون (يمين)، قائد قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي، خلال جولة في مقر قيادة الجبهة الداخلية في7 يوليو، 2020. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وكان غانتس قد قاد حملة علنية من أجل منح وزارته المزيد من الجوانب التشغيلية للتعامل مع الوباء، وسط انتقادات واسعة النطاق لتعامل وزارة الصحة مع الأزمة.

وأثارت مطالبات غانتس غضب رئيس الوزراء، الذي أفادت تقارير أنه خرج غاضبا من جلسة للمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا بعد أن أعلن غانتس عن مطالبه بشكل علني للجمهور، مما دفع رئيس الوزراء إلى اتهام بممارسة الألاعيب السياسية.

وقد أعلن الجيش بالفعل أنه سيخصص جنودا لمساعدة الخط الساخن المثقل الخاص بالحجر الصحي الذي تديره وزارة الصحة، وبدأ في إعادة فتح فنادق الحجر الصحي.

وقد دخل غانتس بنفسه الحجر الصحي يوم الأربعاء بعد أن كان على تواصل مع مريض كورونا.