قال ضابط إستخباراتي يوم الخميس إن أسعار الأسلحة محلية الصنع في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا كبيرا في عام 2016، حيث ارتفعت بثلاث أضعاف بين مايو وأكتوبر، جراء الحملة التي شنها الجيش الإسرائيلي ضد تصنيعها وبيعها.

خلال العام الماضي، قام الجيش الإسرائيلي بإغلاق 44 ورشة صنع أسلحة ومصادرة أكثر من 450 سلاحا في الضفة الغربية، وهي زيادة كبيرة مقارنة بالعام الذي سبقه، بحسب ما قاله الضابط في القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، متحدثا شريطة عدم الكشف عن اسمه.

وقال “من السهل تذكر العدد في عام 2015: صفر”.

بحسب الضابط، هذه الأرقام هي نتيجة للجهد الشامل الذي بذله الجيش الإسرائيلي للتخفيف من خطر الإرهاب في الضفة الغربية لحماية المستوطنين الإسرائيليين الذين يعيشون هناك.

وقال إن “إحدى السبل لمنع إصابة المدنيين هي التأكد من أن يلتقي [منفذ الهجوم] بجندي أو شرطي”.

تقنيا، انخفض عدد هجمات إطلاق النار الفلسطينية في الضفة الغربية وإسرائيل في عام 2016 بشكل طفيف مقارنة بعام 2015 – من 48 إلى 45 – ولكن المعطيات تأثرت بعدد كبير من الهجمات في بداية العام، قبل أن يبدأ الجيش في حملته على قدم وساق.

بحسب الضابط في الإستخبارات العسكرية، فإن جهود الجيش الإسرائيلي ضد الأسلحة الغير قانونية في بدايتها فقط.

وقال “هذه ليست بنهاية الكتاب؛ إنه الفصل الأول فقط”.

وقدّر الضابط أن “مئات الآلاف” من الأسلحة محلية الصنع لا تزال منتشرة في الضفة الغربية، ولكنه أشار إلى أن العدد الكبير من هذه الأسلحة غير معد لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، ولكن للجريمة وللحماية الشخصية وإطلاق النار في الأعراس.

السلاح المفضل في الضفة الغربية يُشار إليها غالبا بالإسم “كارلو”، وهو نسخة معدلة عن بندقية “كارل غوستاف”، وهو سلاح رشاش سويدي الأصل.

وتم إستخدام سلاح من هذا النوع ليلة الأربعاء من قبل شاب فلسطيني قام بفتح النار على موقع للجيش الإسرائيلي خارج قرية عبود، القريبة من رام الله في الضفة الغربية.

وغالبا ما يتم تركيب “كارلو” من وضع أنابيب مياه ومكونات أسلحة أخرى معا. هذا السلاح غير دقيق بالمرة ومعرض للتعطل، ولكن عندما يكون الهدف قتل عشوائي، تصبح هذه المشاكل ثانوية مقارنة بسعره المنخفض وتوفره في السوق.

بحسب الضابط، فإن مراكز التصنيع الرئيسية لسلاح “كارلو” هي الخليل جنوبي الضفة الغربية؛ ونابلس، في شمالها.

أسلحة “الكارلو” المصنعة في الخليل تُعتبر ذات الجودة الأعلى وسعره يأتي طبقا لذلك. (“لكن لا تقولوا ذلك للشبان من نابلس، فقد يستخدمونها ضدك”، كما قال الضابط مازحا).

وبدأت الحملة تأتي بثمارها في الشارع، حيث ارتفع سعر أسلحة “كارلو” ذات الجودة العالية من حوالي 2,000 شيكل (527 دولار) في يناير-مايو إلى سعرها الحالي الذي وصل إلى أكثر من 6,500 شيكل (1,700 دولار)، وفقا للضابط.

وأضاف أن سعر النسخة الأرخص للأسلحة محلية الصنع ارتفع بنسبة 300%، من 1,500 شيكل في يناير-مايو إلى 4,500 شيكل اليوم.

وأشار الضابط إلى أنه قبل الهجوم الذي وقع في شهر يونيو، الذي قام فيه فلسطينيان من منطقة الخليل بفتح النار بواسطة سلاحي “كارلو” في مطعم في تل أبيب، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص، دفع المسلحان ثمن بدلتيهما – 5,000 شيكل (1,300 دولار) – أكثر مما دفعوا لقاء السلاحين – 4,000 شيكل (1,050 دولار).

وفقا للضابط، لم يعد الحال كذلك.

جهود الجيش أدت أيضا إلى ارتفاع أسعار الأسلحة “الحقيقية”، مثل M16 و AK-47، “بصورة كبيرة”، كما قال الضابط، لكنه لم يعرض أرقاما دقيقة.

بالإضافة إلى حملته ضد الأسلحة غير القانونية، حاول الجيش أيضا ملاحقة المشتبه بهم الثانويين في الهجمات: أي الأشخاص الذين يقدمون المساعدة للفلسطينين في التسلل إلى داخل إسرائيل؛ وأصدقاء وأفراد عائلة كانوا على علم بالخطط ولم يعملوا على إيقافها؛ وبائعي المركبات المسروقة، التي تُعرف بالعربية العامية بال”مشطوبات”.

من خلال التركيز على ذلك، يأمل الجيش في منع هجمات دامية.

وقال الضابط “إذا لم يكن ذلك هجوم إطلاق نار، إذا لم يكن شخص يصل إلى المكان بواسطة مركبة، إذا كان شخص يحمل سكينا ويصل إلى المكان سيرا على الأقدام – أعرف أن لدي فرص أفضل”.