لقاهرة (أ ف ب) – قتل اربعة اشخاص في انفجار سيارة مفخخة في ساعة مبكرة الجمعة امام مقر الشرطة وسط القاهرة سمع دويه في ارجاء العاصمة، بحسب مسؤولين في الشرطة ووزارة الصحة.

وادى الانفجار الى تصاعد سحابة كبيرة من الدخان فوق المدينة وتسبب في حفرة عميقة في الشارع، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

وجاء الانفجار قبل يوم على انتشار الشرطة في القاهرة استعدادا للذكرى الثالثة لثورة 2011 التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك حيث دعا الاسلاميون في مناسبتها الى تظاهرات حاشدة ضد النظام الجديد.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية هاني عبد اللطيف لوكالة فرانس برس ان الانفجار “ناجم عن سيارة مفخخة”.

وقالت وزارة الصحة ان 4 اشخاص على الاقل قتلوا و51 آخرين اصيبوا في التفجير.

وقال شاهد عيان يقيم في شقة تبعد نحو 200 متر عن مبنى الشرطة انه استيقظ على دوي الانفجار الذي وقع حوالي الساعة 6,15 صباحا (0415 تغ)

وقال الشاهد يحيى عطية “اهتز المبنى الذي اسكن فيه”.

ولم يتضح بعد كيفية وصول السيارة الى هذه المسافة القريبة من مقر الشرطة الذي تحيط به بوابة معدنية طويلة دمرت جزئيا في الانفجار.

© اف ب
عناصر من الشرطة في القاهرة
© ا ف ب/ارشيف

وخلف الانفجار حفرة كبيرة امام البوابة والحق اضرارا كبيرة بواجهة المبنى وواجهة متحف اسلامي مجاور.

وقامت شرطة مكافحة الشغب بابعاد مئات الاشخاص عن مسرح الانفجار فيما علت هتافات منددة بجماعة الاخوان المسلمين.

وتصاعدت الهجمات التي تستهدف قوات الامن في مصر منذ ان عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي مطلع تموز/يوليو.

وتنفي جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي تورطها في الهجمات، غير انها ادرجت على لائحة المنظمات الارهابية بعد مقتل 15 شخصا في تفجير انتحاري استهدف مركزا للشرطة شمال القاهرة في كانون الاول/ديسمبر الماضي.

واعلنت جماعة انصار بيت المقدس الجهادية مسؤوليتها عن الهجوم.

ودعت جماعة الاخوان المسلمين الى تظاهرات حاشدة اعتبارا من اليوم الجمعة في الذكرى الثالثة لثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 التي اطاحت بمبارك، متهمة الحكومة المدعومة من الجيش بمواصلة الحكم الاستبدادي.

وتشهد مصر منذ الاطاحة بمرسي، انقساما عميقا بين انصاره الاسلاميين ومؤيدي الجيش الذي يتهم الاخوان المسلمين بالارهاب.

وقال الشاهد يحيى عطية بينما كان يتفقد الدمار امام مقر الشرطة “يمكنني الان ان ادعو الاخوان المسلمين بالاخوان الارهابيين”.

واضاف “ينبغي اعدامهم جميعا”.

وقرب مكان الانفجار حمل البعض اعلاما مصرية وصورا لقائد الجيش الفريق اول عبد الفتاح السيسي.

ودانت جماعة الاخوان المسلمين هجمات سابقة ضد الشرطة والجيش منذ الاطاحة بمرسي.

وقتل العشرات من رجال الشرطة والجيش في شبه جزيرة سيناء المضطربة وبدأ المسلحون في المنطقة الصحراوية يوسعون عملياتهم الى مناطق سكنية مكتظة في انحاء البلاد.

والخميس قتل مهاجمون ملثمون على دراجات نارية خمسة شرطيين على نقطة تفتيش جنوب القاهرة.

ووقع عدد من التفجيرات في القاهرة بينها محاولة اغتيال استهدفت وزير الداخلية في ايلول/سبتمبر بعد اسابيع على مقتل مئات المتظاهرين الاسلاميين بيد الشرطة في اشتباكات في مخيم احتجاج.

وقتل اكثر من الف شخص غالبيتهم من الاسلاميين، في اشتباكات منذ الاطاحة بمرسي.

وسجن آلاف آخرون بينهم مرسي وقياديون آخرون في جماعة الاخوان المسلمين.