أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الثلاثاء ان التحالف العربي بقيادة السعودية شن خمس غارات جوية منذ حزيران/يونيو في اليمن أسفرت عن مقتل 39 مدنيا بينهم 26 طفلا، وهو ما اعتبرته “جرائم حرب”.

وأضافت المنظمة ومقرها في نيويورك في بيان “تعتبر مثل هذه الهجمات، سواء ارتكبت عمدا أو عن تهور، جرائم حرب”، وتظهر “أن وعود التحالف بتحسين الامتثال لقوانين الحرب لم تؤد إلى حماية أفضل للأطفال”.

وطالبت المنظمة في البيان الذي نشرته ضمن جلسة جارية في جنيف لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة، المنظومة الدولية بإعادة التحالف “فورا إلى +قائمة العار+ السنوية المتعلقة بانتهاكات ضد الأطفال في النزاعات المسلحة”.

وكانت الامم المتحدة وضعت التحالف على هذه اللائحة بعدما خلص أحد تقاريرها في العام الفائت إلى مسؤوليته عن أغلبية القتلى الأطفال في اليمن، قبل أن تزيله في قرار أقر الامين العام آنذاك بان كي مون بأنه نتيجة تهديد السعودية وحلفائها بقطع التمويل عن برامج المساعدة الأممية. وتتولى السعودية مقعدا (من 47) في مجلس حقوق الانسان الأممي، واعيد انتخابها في تشرين الاول/اكتوبر الفائت في تصويت لقي انتقادات حادة من المجموعات الحقوقية.

واعتبرت “هيومن رايتس ووتش” انه على هذا المجلس “الرد على الانتهاكات المستمرة من قبل التحالف، الذي تقوده السعودية، وقوات (تمرد) الحوثيين و(الرئيس السابق علي عبد الله) صالح، وأطراف النزاع المسلح الآخرين عبر إجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات في دورة أيلول/سبتمبر”.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في أيلول/سبتمبر من العام نفسه. وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.

ومنذ بداية التدخل السعودي، سقط حوالى 8400 قتيل و48 الف جريح بينهم الكثير من المدنيين في النزاع الذي تسبب بأزمة انسانية فادحة.