تم اتهام ثلاثة جنود من كتيبة “نيتساح يهودا” اليهودية المتشددة يوم الثلاثاء بإساءة معاملة معتقلين فلسطينيين، بعد الموافقة على صفقة مع الادعاء العسكري.

وبحسب الاتفاق، أقر الجنود بتهمة اساءة المعاملة المقترنة بظروف مشددة في حادث شهر يناير، وسوف يقضون عقوبة 190 يوما بالسجن، تخفيض رتبة، عقوبة مع وقف التنفيذ، ولكن سيتجنبون تهم اعتداء اكثر خطورة.

وتم تعيين جلسة الحكم عليهم، حيث سيتم اتخاذ القرار النهائي بخصوص عقوباتهم، في يوم الأحد.

والجنود الثلاثة هم من ضمن خمسة جنود، من كتيبة “نيتساح يهودا” التابعة للواء “كفير”، تم اعتقالهم في شهر يناير واتهامهم بإساءة معاملة مشتبه بهما فلسطينيين، اللذين يُعتقد بأنهما قدما المساعدة لفلسطيني قتل اثنين من زملائهم الجنود قبل شهر من ذلك.

ولم يتوصل الجنديين الآخرين الذين تم اتهامهما في شهر يناير بعد الى صفقات مع الادعاء العسكري، ولكن لا زال يتفاوض الطرفين على اتفاق، قال مسؤول عسكري.

وبحسب لائحة الإتهام، قام الجنود بضرب المعتقليّن الفلسطينييّن – وهما أب وابنه، اللذان وُجهت لهما منذ ذلك الحين تهمة مساعدة منفذ هجوم – بينما كانا مقيدين ومعصوبي الأعين بوحشية وقاموا بتصوير أفعالهم بكاميرا هاتف. أحد المُعتقليّن أصيب بجروح استلزمت نقله إلى المستشفى ولم يكن بمقدوره الخضوع للتحقيق من قبل القوى الإسرائيلية لعدة أيام.

ووُجهت في الأشهر الماضي للضابط قائد الجنود الخمسة تهمة الفشل في منع الجريمة المزعومة، على الرغم من درايته بوقوعها.

وخلال جلسة المحكمة، قال أحد الجنود المدانين أن صدمة فقدان اصدقائهم في الهجوم أدت الى اساءة المعاملة.

الجندي يوسف كوهين (من اليسار) والجندي يوفال مور يوسف من لواء ’كفير’ في الجيش الإسرائيلي. الجنديان قُتلا في 23 ديسمبر، 2018، في هجوم إطلاق نار وقع خارج بؤرة غيفعات أساف الاستيطانية في وسط الضفة الغربية. (Israel Defense Forces)

وفي 13 ديسمبر، اطلق الفلسطيني عاصم البرغوثي النار على محطة حافلات بالقرب من بؤرة جفعات اساف الإستيطانية المجاورة لرام الله، ما أدى الى مقتل جنديين وإصابة ثالث وامرأة مدنية، بحسب الجيش.

وتم اعتقال البرغوثي، الذي فر من الموقع بعد اطلاق النار، في منزل شريك مفترض في قرية أبو شخيدم المجاورة في 8 يناير. والفلسطينيان اللذان تعرضا للضرب في الحادث اعتقلا في ذات اليوم في القرية بشبهة مساعدة البرغوثي على الإختباء من القوات الإسرائيلية.

“ذهبنا الى محطة الحافلات في جفعات اساف مع ثقوب الرصاص وكل شيء طاف الى السطح. هذا الحادث يخالف طبيعتي تماما”، قال الجندي. “انا نادما عليه”.

جندي من لواء ’كفير’ خلال تدريب في غور الاردن، 28 نوفمبر 2017 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وتم توجيه لوائح اتهام ضد الجنود بتهم الاعتداء المشدد وإساءة المعاملة المقترنة بظروف مشددة في شهر يناير. بالإضافة إلى ذلك، وُجهت لاثنين من الجنود تهمة عرقة العدالة بعد الاشتباه بمحاولتهما تنسيق شهادات كاذبة حول الحادثة قبل التحقيق معهما.

وتم اتهام الجنود ”بمهاجمة الفلسطينيين بصفعات، لكمات، وضرب بالهراوات وهما مكبلا الأيدي ومعصوبي الأعين، متسببين لهما إصابات خطيرة”، بحسب بيان صدر عن الجيش في الشهر الماضي.

بحسب لوائح الاتهام ضد الجنود، خلال الإعتداء، قام الخمسة بإزالة العصبة عن عيني الابن “حتى يرى كيف يقومون بضرب” والده.

أحد الجنود قام بتصوير العنف بهاتفه الخلوي في حين “هتف [الجنود الآخرون] بفرح واعتزاز أحدهم للآخر – وكل هذا أمام عدسة الكاميرا”، وفقا للائحة الاتهام.

وتم تشكيل كتيبة “نيتساح يهودا” لتمكين الحريديم وجنود متدينين آخرين من الخدمة من دون أن يشعروا بأن هناك مساومة على معتقداتهم. الجنود لا يتواصلون مع مجندات بنفس القدر الذي يتواصل فيه جنود آخرون مع العنصر النسائي في الجيش، ويتم منحهم وقت إضافي للصلاة والدراسة.