أدانت محكمة بئر السبع المركزية يوم الثلاثاء رجل بدوي بقضية قتل جندي اسرائيلي عام 2017 في مدينة عراد الجنوبية.

وقال رئيس لجنة القضاة، القاضي نتان زلوخوفر، أنه لا شك بان خالد ابو جودة، من قرية غير معترف بها في جنوب اسرائيل، قتل رون كوكيا، الرقيب في كتيبة المشاة “ناحال”، طعنا، بينما انتظر في محطة حافلات في 20 نوفمبر 2017.

وقد تم ادانة اخ ابو جودة غير الشقيق، زاهي، الذي قال الشاباك انه كان شريكا ومساعدا بعد الهجوم، بتهمة محاولة القتل، حيازة سكين وعرقلة العدالة، اضافة الى تهم اخرى.

وقال والد كوكيا، بوعاز، لصحفيين انه سوف يطالب بعقوبة الاعدام لقاتل نجله، بالإضافة الى هدم منزل ابو جودة المبني بشكل غير قانوني، ولإدانة والد خالد بتهمة تعدد الزوجات.

بوعاز كوكيا في محكمة بئر السبع المركزية، 5 مارس 2019 (Screen grab via Ynet)

“سمعنا القرار ان خالد مذنب بالقتل، وسوف نطالب بعقوبة ملائمة للإرهابي – عقوبة الاعدام، من اجل ردع الارهابيين المحتملين”، قال.

وقد نادى سياسيون يمينيون في السنوات الأخيرة لتأسيس عقوبة الاعدام للمعتدين في القانون الإسرائيلي.

وقال الشيخ الأطرش عقب، الذي حضر المحاكمة كمندوب عن البدو، لموقع “واينت” الإخباري أن البلدة تدين القتل.

“هذا أسى لن يتعافى مدى حياتهم، ولكننا سنكون الى جانبهم. المجتمع البدوي بأكمله يدين هذا القتل”، قال عقب.

وفي الأول من ديسمبر، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية والشين بيت المشتبهين وعثرت على بندقية كوكيا في المنطقة، إلا أن تفاصيل القضية كانت تحت امر قضائي صدر عن المحكمة والذي تم رفعه يوم الجمعة.

وأعلن الشين بيت أنه خلال استجواب خالد “اعترف بقتل الجندي وسرقة سلاحه”.

وأكد الشين بيت أيضا أنه لم يكن للمنفذين أي تاريخ نشاط ارهابي.

كما سلطت أجهزة الأمن الضوء على دوافع خالد قائلة أنه ارتكب الهجوم “رغبة في القيام بشيء نيابة عن الفلسطينيين وانتقاما من نشاطات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

وأضاف الشين بيت أن خالد يتوافق مع مجموعات ارهابية مختلفة، وأن “لديه معتقدات متطرفة”.

وخلال التحقيق، قال خالد للمحققين أن خطته الاولى لم تكن طعن، بل اخطتاف، جندي، باستخدام المواد المخدرة التي كان ينوي سرقتها من مستشفى سوروكا في بسر السبع، حيث كان يعمل.

تخلى خالد عن خطته وخطط بدلا عن ذلك لقتل جندي وسرقة سلاحه من اجل استخدامه في هجمات مستقبلية، قال الشاباك. بحسب واينت، نتج تغيير رأي خالد عن سكن والدته في الضفة الغربية، ورؤيته المشاكل التي تواجه الفلسطينيين.

“كل يوم تموت اطفال في غزة، وشعرت ان علي القيام بأمر ما للشعب الفلسطيني”، قال خالد لمحققين بحسب التقرير.

وبحسب لائحة الاتهام، كان خالد يشاهد فيديوهات لنشاطات الجيش في غزة وفيديوهات تشيد بحركة حماس، التي تسيطر على القطاع الساحلي. وكتب في منشور، “يا رب انقذ ارض المسلمين واجعل اعدائك اعداء الدين”.

واشترى خالد سيارة فرار وجمع 54,000 شيكل ليستخدمها اثناء فراره.

المئات يشاركون في جنازة الجندي رون كوكيا (19 عاما) في المقبرة العسكرية ’كريات شاؤول’، 3 ديسمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

وفي الشهر قبل الهجوم، تجول خالد مع زاهي في انحاء عراد بحثا عن جندي لقتله، وعثرا في النهاية على كوكيا، الذي تقع قاعدته بالقرب من المدينة.

وكان الجندي في انتظار توصيلة بالقرب من المجمع التجاري في المدينة الجنوبية حوالي الساعة التاسعة والنصف ليلا، عندما تعرض للهجوم.

عند وصول المسعفين إلى المكان، عثروا عليه في حالة حرجة فاقدا للوعي ومن دون نبض، بحسب مؤسسة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف. وتم استدعاء مروحية لنقله على وجه السرعة إلى المستشفى. وقام المسعفون بمحاولة إنعاشه في سيارة الإسعاف لكن تم الإعلان عن وفاته قبل وصول المروحية، بحسب ما قال أحد المسعفين.