دان الرئيس الاميركي باراك اوباما بشدة “ما يبدو انه اعتداء ارهابي مروع” شهدته مدينة نيس الفرنسية حيث قتل 80 شخصا على الاقل دهسا بشاحنة اندفعت مساء الخميس صوب جمع من الناس كانوا محتشدين لمشاهدة الالعاب النارية بمناسبة احتفالات العيد الوطني.

وقال اوباما في بيان “نحن متضامنون مع فرنسا، أقدم حليف لنا، في الوقت الذي تواجه فيه هذا الاعتداء”.

واكد الرئيس الاميركي ان الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة السلطات الفرنسية في التحقيق لكشف المسؤولين عن هذه المأساة، مشيرا الى انه امر مساعديه بالاتصال بالسلطات الفرنسية لهذه الغاية.

وقال ان واشنطن مستعدة لتقديم “كل مساعدة يمكن ان يحتاجوا اليها لاجراء التحقيق حول هذا الاعتداء وسوق المسؤولين عنه امام القضاء”.

واضاف ان “افكارنا وصلواتنا مع عائلات واقارب اولئك الذين قتلوا ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى الكثر”.

وتابع بيان الرئيس الاميركي “في هذا الرابع عشر من تموز/يوليو (العيد الوطني الفرنسي)، نتذكر (…) قيمنا الديموقراطية التي جعلت من فرنسا مصدر الهام للعالم اجمع”.

وأضاف “نعلم ان قيم الجمهورية الفرنسية ستستمر طويلا بعد هذه الخسارة المأسوية والمدمرة في الارواح”.

اما وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي شارك قبل ساعات من وقوع المجزرة في العرض العسكري الذي اقيم بباريس احتفالا بالعيد الوطني الفرنسي، فقال في بيان ان “الولايات المتحدة تقف الى جانب الفرنسيين في هذه الاوقات العصيبة”.

واضاف ان “الاعتداء المروع في نيس اليوم هو اعتداء ضد اشخاص ابرياء خلال يوم يحتفل بالحرية والمساواة والاخوة”.

من جهتها اعربت المرشحة الديموقراطية الى الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز عن قلقها من نقص التعاون بين وكالات الاستخبارات الاميركية والاوروبية.

وقالت ان “احدى المشاكل في اوروبا” هي ان دول القارة العجوز “لا تتشاطر المعلومات” بالقدر الكافي.

واضافت وزيرة الخارجية السابقة “من هنا اعتقد اننا بحاجة الى دبلوماسية قوية (…) لتجنب وقوع اعتداءات في المستقبل”.

اما منافسها الجمهوري دونالد ترامب الذي قرر اثر المجزرة ارجاء الاعلان عن اسم مرشحه لمنصب نائب الرئيس والذي كان مقررا الاعلان عنه في نيويورك الجمعة، فقال عبر الشبكة التلفزيونية نفسها تعليقا على “الاعتداء المروع” الذي ادمى المدينة الساحلية الفرنسية ان الارهاب “خرج عن السيطرة” في فرنسا وسائر انحاء العالم.

وحمل الملياردير المثير للجدل المسؤولية عن هذا الامر للرئيس باراك اوباما الذي “يرفض تسمية” المشكلة باسمها اي “استخدام مصطلح الاسلام الراديكالي”.

ودان مجلس الامن الدولي “بأشد الحزم الاعتداء الارهابي الهمجي والجبان”.

وفي بيان صدر بالاجماع قالت الدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن انها تعرب عن “تعاطفها العميق وتقدم تعازيها” لعائلات الضحايا وللحكومة الفرنسية.

وجدد مجلس الامن التأكيد على ان “الارهاب بكل اشكاله يمثل احد اخطر التهديدات للسلام والامن الدوليين”.

واضاف ان “كل عمل ارهابي هو عمل اجرامي وغير مبرر”، مجددا التأكيد على “ضرورة ان تكافح كل الدول” التهديد الارهابي “بكافة السبل” في اطار القوانين الدولية.

ولفت البيان الى ان الدول الاعضاء في مجلس الامن “تشير ايضا الى ضرورة ان يلاحق امام القضاء المسؤولون عن اي عمل ارهابي”.

وقتل ثمانون شخصا على الاقل مساء الخميس في مدينة نيس في جنوب فرنسا في اعتداء نفذه سائق شاحنة دهس جمعا من الناس كانوا محتشدين في جادة بروميناد ديزانغليه السياحية المطلة على البحر المتوسط لمشاهدة الالعاب النارية بمناسبة احتفالات العيد الوطني.