أ ف ب – سرعت ادارة ترامب الخطى للقضاء على تنظيم داعش، فأرسلت 400 عسكري اضافي الى سوريا استعدادا للهجوم على مدينة الرقة العاصمة الفعلية للجهاديين.

كما اعلنت الادارة الامريكية أيضا عقد اجتماع وزاري للدول التي تشارك في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، للعمل على تعزيز المواجهة مع التنظيم الإرهابي

وتأتي هذه الخطوات الأمريكية متزامنة مع تشديد الخناق على قوات التنظيم الجهادي في الموصل وفي الرقة بعد اكثر من سنتين ونصف سنة على بدء الضربات الجوية الأمريكية.

وتتم محاصرة قوات تنظيم داعش في القسم الغربي من الموصل التي تردد ان زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي قد غادره.

وفي سوريا تقترب قوات سوريا الديمقراطية من الرقة في مسعى لعزل المدينة عن باقي المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم.

وأفادت معلومات من البنتاغون ان الجنود الاضافيين الذين ارسلوا الى سوريا هم من قوات المارينز مزودين بمدافع من عيار 155 ملم.

وحرص متحدث عسكري اميركي الخميس على التوضيح بأن نشر الجنود الإضاقيين “موقت” ولا يعكس زيادة في مستوى الالتزام الأمريكي الطويل المدى في سوريا.

وكان البنتاغون سلم في أواخر شباط/فبراير الماضي البيت الابيض خطته للقضاء على تنظيم داعش بناء على طلب ترامب، الا ان الرئيس الاميركي لم يتخذ قرارا بشأن الخيارات التي قدمت اليه.

وحسب الصحف فان البنتاغون اقترح ارسال قوة اميركية خاصة اضافية مزودة بالمدفعية وبمروحيات قتالية لدعم الهجوم على الرقة.

والمشكلة التي تواجه ادارة ترامب حاليا هي رفض تركيا حليفة الولايات المتحدة، تسليم الهجوم على الرقة الى قوات سوريا الديمقراطية، التي تعتبرها انقرة ارهابية وجزءا لا يتجزأ من قوات حزب العمال الكردستاني.

إلا أن العسكريين الأمريكيين يعتبرون أن قوات سوريا الديمقراطية هي الوحيدة القادرة على اسقاط الرقة سريعا.

وردا على سؤال خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ صباح الخميس، قال الجنرال جوزف فوتيل قائد القيادة الأمريكية الوسطى، ان الوضع متوتر جدا مع انقرة.

وقال فوتيل للسناتور الجمهوري جون ماكين: “نقوم ما بوسعنا لتجنب المواجهة بين حليفين من الائتلاف”.

نتجه نحو المأزق

وأضاف الجنرال فوتيل أنه “تم بذل جهود على المستوى العسكري” لتخفيف حدة التوتر، في إشارة الى زيارتين قام بهما اخيرا الى تركيا قائد اركان الجيوش الأمريكية الجنرال جو دانفورد، مضيفا: “لا بد ايضا من جهود دبلوماسية لحل هذه المشكلة”.

ورد ماكين عليه قائلا: “انا غير واثق بأن الادارة مدركة تماما مدى اهمية التهديد الذي يمثله الاكراد بالنسبة الى الرئيس التركي”.

وأضاف ماكين: “ما لم يحصل تغير ما، فنحن نتجه الى المأزق”.

ولا يبدو أن الملف السوري هو الملف الوحيد الساخن بالنسبة لإدارة ترامب.

وخلال جلسة الاستماع نفسها امام مجلس الشيوخ اوضح الجنرال فوتيل بشكل واضح بأنه لا بد من زيادة عديد الجنود الأمريكيين في افغانستان، أمام تزايد قوة طالبان.

ويبلغ عدد الجنود الأمريكيين المتواجدين حاليا في افغانستان 8400 جندي بينهم القوات الخاصة بمكافحة الارهاب التي تقاتل القاعدة وتنظيم داعش والتي لا تدخل في نطاق قوة الحلف الاطلسي.

وقال الجنرال فوتيل الخميس ايضا ان القيادة العسكرية الأمريكية متمسكة تماما بالإستراتيجية العسكرية للرئيس السابق باراك اوباما القاضية بالإستناد الى القوات المحلية لمواجهة الجهاديين على أن يقتصر دور الجنود الاميركيين على المشورة والدعم الجوي والمدفعي.

وقال فوتيل أن الإستناد الى القوات المحلية “أكد فعاليته وسيعطي نتائج ايجابية كبيرة في المستقبل”.