غادر الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك المستشفى العسكري في القاهرة حيث أمضى القسم الأكبر من فترة توقيفه منذ ست سنوات، حسبما أعلن محاميه فريد الديب الجمعة.

وبات مبارك حرا. وكان القضاء المصري قرر في 2 اذار/مارس الحالي اطلاق سراح مبارك ( 88 سنة) بعد اصدار محكمة النقض حكما باتا ونهائيا ببراءته من تهم التورط في قتل متظاهرين خلال ثورة العام 2011 التي أطاحت حكمه.

وكانت محكمة جنايات مصرية قضت بالسجن المؤبد على حسني مبارك في العام 2012 بتهمة التورط في قتل متظاهرين في اثناء ايام الثورة الثمانية عشر في 2011 والتي قتل خلالها 850 شخصا. لكن محكمة النقض ألغت الحكم وأعادت محاكمته امام دائرة أخرى لمحكمة الجنايات في العام 2014 فحصل على البراءة. وتسبب هذا الحكم حينها بتظاهرات غاضبة قتل فيها شخصان.

وفي كانون الثاني/يناير 2016، أدين مبارك ونجلاه جمال وعلاء بشكل نهائي وبات بالسجن ثلاث سنوات في قضية فساد تعرف إعلاميا في مصر باسم “قضية القصور الرئاسية” وهي عقوبة السجن التي امضاها بالفعل. وأطلق كذلك سراح ابنيه جمال وعلاء.

والخميس، أمرت المحكمة بفتح التحقيق مجددا في قضية فساد تتعلق بتلقي مبارك وزوجته سوزان وابنيهما جمال وعلاء وزوجتيهما هدايا من مؤسسة الأهرام الصحافية المملوكة للدولة خلال الفترة من 2006 حتى كانون الثاني/ يناير 2011. وتعرف القضية إعلاميا في مصر باسم قضية “هدايا الأهرام”.

وكانت هذه الهدايا عبارة عن ساعات قيمة وأقلام ذهبية وجنيهات من الذهب وربطات عنق ثمينة وأطقم من الألماس ومجوهرات وأحزمة جلدية، بحسب تحقيقات النيابة.

وسبق ووافقت النيابة المصرية في كانون الثاني/يناير 2013 على سداد أسرة مبارك 18 مليون جنيه (نحو مليون دولار) ما يمثل قيمة الهدايا التي حصلوا عليها. وأخلى سبيل مبارك من القضية أثر ذلك. إلا أن مصدرا قضائيا أفاد الخميس أن محكمة جنايات القاهرة قررت “اعادة القضية للنيابة مرة أخرى للتحقيق” بعد استئناف النيابة قرار قاضي التحقيق بعدم إقامة دعوى قضائية ضد مبارك.

ولم تحدد النيابة بعد موعدا للتحقيق.

في هذه الأثناء يقبع العديد من ناشطي ثورة 2011 في السجن في حين افادت المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان عن الاختفاء القسري لمئات من الناشطين.