قال أحد الناجين في هجوم اطلاق النار بكنيس “شجرة الحياة” في بيتسبرغ الاثنين أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب غير مرحب به في المدينة وشبهه بالحزب النازي الالماني خلال الحرب العالمية الثانية.

وردا على سؤال خلال مقابلة مع الاسوشياتد برس حول زيارة ترامب للمجتمع اليهودي بعد قتل مسلح معادي للسامية 11 شخصا، قال باري فيربر: “نأمل ان يفعل ذلك. انه لا يفيدنا”.

“هذا جزء من برنامجه لتحريض قاعدته، وهذه القاعدة في العديد من الحالات لديها ابغض المشاعر في العالم”، قال فيربر.

“انه يصف نفسه بقومي. اخر مجموعة سياسية سمعت انها وصفت نفسها بقومية كانت النازية”، قال الرجل البالغ 75 عاما.

وابرز الهجوم = الذي وقع اسبوع ونصف قبل الانتخابات النصفية الامريكية – التوترات في انحاء البلاد وأتى يوما بعد اعتقال رجلا في فلوريدا متهما بإرسال قنابل الى منتقدي ترامب.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يتحدث عن القنابل الانبوبية التي تم ارسالها الى هيلاري كلينتون، الرئيس السابق باراك أوباما، سي ان ان وغيرهم، خلال حدث في البيت الابيض، 24 اكتوبر 2018 (Evan Vucci/AP)

واطلقت هجمات القنابل البريدية والمذبحة في بيتسبرغ نقاشا حول مساهمة الخطاب السياسي العدائي في واشنطن واخارجها الى العنف، وإن كان ترامب بذاته مذنب.

وهاجم فيربر اتحاد البنادق الوطني، قائلا ان نفوذه السياسي كبير لدرجة انه من المستحيل “اخراجهم من المعادلة”.

“من يحتاج [بندقية] R15؟ من يحتاج رشاش؟” سأل.

وخرج روبرت غريغوري باورز (46 عاما)، المتهم بتنفيذ المذبحة واصيب بالرصاص خلال تبادل النيران مع الشرطة، من المستشفى وحضر امام محكمة يوم الاثنين بتهم قتل 11 شخصا واصابة 6 فيما يعتقد انه اكثر هجوم دامي ضد اليهود في تاريخ الولايات المتحدة.

صورة رخصة قيادة منفذ هجوم اطلاق النار بكنيست في بيتسبرغ المشتبه به روبيرت باورز (Pennsylvania DOT)

واطلق المدعون الفدراليون خطة للسعي لعقوبة الاعدام ضد باورز، الذي قالت السلطات انه عبر عن كراهية لليهود خلال الهجوم وقال للشرطة لاحقا “اريد فقط قتل بعض اليهود”، وان “جميع اليهود يجب ان يموتوا”.

ونجى فيربر واخرون عبر الاختباء في خزانة بينما مر المسلح فوق جثمان رجل قتله للتو، دخل مكان احتبائهم وتلفت حوله.

“لا يمكنني قول اي شيء وبالكاد اتنفس”، تذكر فيربر. “لم يرانا، الحمد لله”.

وعلى ما يبدو بسبب عدم رؤيته فيربر والآخرين في الظلمة، خرج باورز.

وفي اليوم التالي، وصف فيربر المسلح بـ”مجنون” و”شخص لا يسيطر على غرائزه البغيضة”.

“لا اعلم لماذا يعتقد ان اليهود مسؤولين عن كل سيئات العالم، ولكنه ليس الأول ولن يكون الاخير. للأسف، هذا حملنا”، قال فيربر. “هذا يكسر قلبي”.

شرطي يمر امام كنيس ’شجرة الحياة’ في بيتسبرغ، 28 اكتوبر 2018 (AP/Gene J. Puskar)

وادى الهجوم الى عدة حملات جمع اموال. وجمعت حملة اسمها “مسلمون متحدون من اجل كنيس بيتسبرغ” اكثر من 90,000 دولار للناجين والعائلات، بينما جمعت حملة قادها طلاب في واشنطن حوالي 545,000 دولار حتى صباح الاثنين، وستمنح الاموال للكنيس.

وقتل باورز ثمانية رجال وثلاث نساء قبل عثور قوات الامن عليه واطلاق النار، قالت السلطات. واصيب ستة اشخاص، منهم اربعة عناصر امن.

ويبدو انه نشر رسائل معادية للسامية على حساب في شبكة تواصل اجتماعي دقائق قبل اطلاقه الهجوم.

بعض ضحايا هجوم اطلاق النار بكنيس في بيستبرغ، 27 اكتوبر 2018 (Courtesy of David DeFelice via AP, Barry Werber via AP, Avishai Ostrin)

ومتحدثا خلال وقفة احتجاجية مساء الاحد في بيتسبرغ، قال حاخام “شجرة الحياة” جيفري مييرز ان حوالي عشرة اشخاص تجمعوا في الهيكل الرئيسي عندما دحل باورز وبدأ اطلاق النار. وقال ان سبعة من المصلين قُتلوا.

“تم تدنيس مكاني المقدس”، قال.

والاصغر سنا من بين 11 القتلى كان يبلغ 54 عاما، والاكبر سنا 97 عاما. والضحايا يسملوا زوج وزوجة.

والجنازة الاولى، لسيسيل روزنتال وشقيقه الاصغر، دافيد، سوف تعقد يوم الثلاثاء.

واطلق باورز النار على ضحاياه ببندقية أر-15، التي استخدمت بالعديد من هجمات اطلاق النار في الولايات المتحدة، وثلاثة مسدسات، كان يملك جميعها بشكل قانوني ولديه رخصة لحملها، بحسب مسؤول غير مصرح له تباحث التحقيق وتحدث بشطر عدم تسميته.

وباورز كان سائق شاحنة مستقل، قال المدعي الامريكي سكوت برادي يوم الاحد. ولا يوجد تفاصيل اخرى حول المشتبه به، الذي يبدو انه لا يوجد لديه سجل اجرامي.

ويتهم باورز ب11 تهمة قتل جنائي، 6 تهم اعتداء مشدد، و13 تهمة ترهيب اثني. ويتهم ايضا بشكوى جنائية فدرالية تشمل 129 تهمة، منها عرقلة حرية العبادة تنتج بقتل – جريمة كراهية فدرالية – واستخدام سلاح ناري للقتل.

ويبقى اربعة من بين ستة المصابين في المستشفى حتى مساء الاحد، واثنين – بينهما ضابط يبلغ 40 عاما – في حالة حرجة.