قرر مجلس مدينة مراكش المغربية خلال انعقاد دورته الاستثنائية الخميس اعادة تسمية أحد أحياء المدينة القديمة باسمه اليهودي السابق، حسبما أفاد مصدر رسمي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مسؤولين في المجلس قولهم انه سيتم تغيير اسم حي السلام حاليا ليحمل اعتبارا من اليوم اسم “الملاح”.

والملاح اسم حملته معظم الأحياء القديمة في المدن التاريخية حيث كان يقطنه اليهود بكثافة قبل تسارع وتيرة الهجرة من المغرب الى اسرائيل بداية الخمسينيات والستينيات.

وكان العاهل المغربي المتواجد في مراكش قد أمر الاثنين بإعادة الاسماء السابقة لازقة الحي.

وقد سكن اليهود داخل أسوار المدينة القديمة.

واعلنت وزارة الداخلية في بيان ان الملك خلال زيارته مراكش “أعطى أوامره بإعادة الأسماء السابقة لأزقة وساحات حي الملاح المعروف حاليا بحي السلام”.

وبحسب البيان فإن “تعليمات العاهل المغربي تأتي حرصا منه “على الحفاظ على التراث الحضاري وكذلك على التراث الثقافي لكل مكونات المجتمع المغربي”.

واوضحت الداخلية ان القرار الملكي ياتي بناء على طلب من رئيس الطائفة اليهودية في مراكش وكذلك ممثلي الطائفة الذين حضروا خلال الزيارة الملكية للمدينة.

وبحسب الصحافة المحلية فإن الطائفة اليهودية عبرت للملك محمد السادس عن “تذمرها” من تغيير أسماء الأزقة والساحات التي كانت تحمل أسماء يهودية.

والوجود اليهودي قديم جدا في المغرب حيث يعود لاكثر من الفي عام عززته موجات من اللاجئين وخصوصا من الاندلس بعد سيطرة الكاثوليك على اسبانيا اواخر القرن الخامس عشر.

وخلال الحرب العالمية الثانية، عارض السلطان محمد الخامس جد محمد السادس القوانين المعادية لليهود التي اقرتها حكومة فيشي الفرنسية، رافضا “المشاركة” فيها واعلن نفسه “حاميا لهم”.

وابان الخمسينات، كان هناك قرابة 300 الف مواطن مغربي من اليهود، لكن الصراع العربي الاسرائيلي والدعوات للهجرة الى اسرائيل والمغادرة الى فرنسا وكندا خصوصا كان من شانها خفض الاعداد الى اقل من خمسة الاف شخص.

ومع ذلك، لا يزال يهود المغرب اكبر طائفة يهودية في شمال افريقيا.

يشار الى ان الدستور الجديد الذي اقر عام 2011 في سياق الربيع العربي يعترف بالمكون اليهودي كجزء من ثقافة المملكة. ووردت في ديباجته ان “وحدة البلاد (…) تغذيها وتثريها روافده الافريقية والاندلسية واليهودية والمتوسطية”.