قال جنرال اميركي الاربعاء انه من المحتمل ان يكون مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية قد استولوا على اسلحة دفاع جوي، عندما استعادوا السيطرة على مدينة تدمر الاثرية في سوريا.

واعلن اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ان الجهاديين سيطروا على عتاد عسكري بعد استعادة السيطرة على مدينة تدمر الاحد.

وكان الجهاديون استعادوا السيطرة على المدينة الاثرية الواقعة في وسط سوريا اثر هجوم مفاجئ مكنهم من السيطرة للمرة الثانية على المدينة الاثرية بعد تسعة اشهر على طردهم منها على ايدي القوات السورية بدعم جوي روسي.

وقال تاونسند في مؤتمر عبر الفيديو من بغداد “نعتقد ان هذا يشمل بعض المركبات المدرعة والبنادق المختلفة وبعض الاسلحة الثقيلة الاخرى، وربما بعض معدات الدفاع الجوي”.

ويقوم التحالف بقيادة الولايات المتحدة بقصف مواقع التنظيم منذ عام 2014، ويتمتع بتفوق جوي كامل في العراق وسوريا.

واضاف الجنرال “اساسا، اي شيء يستولي عليه (التنظيم) يشكل خطرا على التحالف، ولكن بامكاننا التعاطي مع هذه التهديدات”.

وتابع “اتوقع انه ستكون لدينا فرص لضرب هذه المعدات وقتل الجهاديين الذين قد يستخدمونها قريبا”.

ولم يشر تاونسند ان كانت اسلحة الدفاع الجوي عبارة عن مدافع او صواريخ مضادة للطائرات.

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية في ايار/مايو 2015 على المدينة المدرجة على قائمة مواقع التراث العالمي حيث دمر بعضا من آثارها كليا والبعض الاخر جزئيا، قبل طرده منها في اذار/مارس الماضي.

والاسبوع الماضي بدأ التنظيم الجهادي هجوما على مواقع لقوات النظام السوري في محافظة حمص (وسط) وتمكن سريعا من السيطرة على حواجز للجيش وحقول نفط وغاز وصولا الى مشارف مدينة تدمر الاثرية الواقعة في ريف حمص الشرقي.

وتمكن التنظيم من الدخول الى المدينة لفترة وجيزة السبت قبل ان تشن الطائرات الروسية غارات مكثفة عليه وتجبره على الانسحاب بعد ساعات.

ولكن رغم الغارات ووصول تعزيزات للجيش السوري، سيطر التنظيم المتطرف على المدينة فجر الاحد، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ووكالة “أعماق” المرتبطة بالتنظيم.

واكد الجنرال تاونسند ان التحالف سيترك استعادة تدمر للروس حاليا.

واضاف “في حال عدم قيامهم بذلك، سنقوم بما يتعين علينا القيام به للدفاع عن انفسنا”.

واتهمت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) وشركاء التحالف موسكو ودمشق بغض الطرف عن تدمر، للتركيز على قصف الاحياء الشرقية لحلب حيث قوات المعارضة.

ولم يكن للتحالف الذي يركز على قتال تنظيم الدولة الاسلامية اي دور مباشر في حلب.

واكد تاونسند ان سيطرة النظام على مدينة حلب سيكون لديه تأثير “متوسط نسبيا” على انشطة التحالف في سوريا.

واضاف “لانني اعتقد ان النظام وقوات المعارضة تخوض حربا موازية للحرب التي نخوضها نحن، وسيقومون بنقل حربهم الى مكان اخر” دون الادلاء بمزيد من التفاصيل.