من المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح اليوم مع رؤساء الفصائل في ائتلافه، من أجل حل الأزمة الناجمة عن مشروع قانون يجعل الحاخامية الرئيسية الهيئة الوحيدة المخولة بموافقة اعتناق الأشخاص اليهودية في اسرائيل.

يأتى الإجتماع، الذى كان مقرر عقده فى العاشرة صباحا، وسط تقارير تفيد بأن نتنياهو قد يجمد مشروع القانون، على الأقل بشكل مؤقت.

وقد أثارت مبادرة اعتناق اليهودية، جنبا إلى جنب مع إنشاء منطقة صلاة تعددية في حائط البراق، غضب الإسرائيليين الليبراليين وأثارت اشتباكا لم يسبق له مثيل هذا الأسبوع بين الحكومة الإسرائيلية واليهود الأمريكيين.

وذكرت صحيفة “يسرائيل هايوم” و”يديعوت احرونوت” اليومية، أن نتنياهو يميل إلى تأجيل تصويت الكنيست على مشروع قانون اعتناق اليهودية، كما نقلت صحيفة “يديعوت” عن مصادر كبيرة في الإئتلاف قولها أنها ستتأخر لمدة ستة أشهر للسماح بتشكيل لجنة لإقامة مشروع جديد النسخة، والتي سوف تكون مستساغة لنقاد مشروع القانون.

يقول المدافعون عن التشريع، وخاصة الأحزاب الاورثوذكسية في الإئتلاف الحاكم، أنه يعزز نظام الإعتناق في إسرائيل ويضمن سلامته. ويصفه منتقدوه أنه خيانة للتعددية اليهودية.

وفي حين أن مشروع القانون لا ينطبق على اعتناقات اليهودية التي تتم خارج إسرائيل، فإن القادة اليهود يخشون من أن يفرض على صلاحية الإصلاح اليهودية المحافظة في جميع أنحاء العالم.

بالاضافة إلى سيل الإنتقادات من الخارج، فإن مشروع القانون الذى تم اقراره يوم الأحد فى اللجنة الوزارية للتشريع يواجه تحديا من الإئتلاف، حيث قدم وزير الدفاع افيغدور ليبيرمان من حزب اسرائيل بيتنا طلبا ليبحث الوزراء الموضوع يوم الأحد المقبل خلال اجتماعهم الأسبوعي.

من شأن مشروع القانون أن يسحب اعتراف الحكومة بمراكز اعتناق اليهودية الخاصة، أي تلك التي ليست بقيادة الحاخامية الرئيسية. وتعطي موافقة اللجنة الوزارية للتشريع المقترح دعم الإئتلاف، والذي يضمن عموما إقراره في الكنيست، على الرغم من أن نداء اسرائيل بيتنا يمكن أن يقوض فرصه في التقدم.

فى بيان عقب التصويت على مشروع القانون يوم الأحد، حذر ليبرمان من أن التشريع سيضر بالإسرائيليين الذين يسعون إلى اعتناق اليهودية، وأكد أنه “فى شكله الحالي، يبعد أي شخص يحاول أن يزداد قربا إلى اليهودية”.

وقال أن مشروع القانون “يضر بفرص العديد من المواطنين الإسرائيليين الذين هاجروا الى اسرائيل بموجب قانون العودة الذين يخدمون في الجيش ويقومون بالواجب الإحتياطي، ويعملون ويدفعون الضرائب مع الشعب اليهودي”، مشيرا إلى القانون الذي يسمح لأي شخص لديه جد يهودي واحد على الأقل للمطالبة بالجنسية.

ويبدو أن هذا الإجراء الذى أعدته وزارة الداخلية الشهر الماضي برئاسة رئيس حزب (شاس) اريه درعى، يشكل محاولة للتحايل على قرار المحكمة العليا الصادر فى مارس عام 2016، والذي يسمح للذين يخضعون للتحول الى اليهودية في مراكز الإعتناق الخاصة الاورثوذكسية فى اسرائيل ليصبحوا مواطنين بموجب قانون العودة. لم تتخذ المحكمة موقفا بشأن المسألة الدينية المتمثلة في الإعتراف الحاخامي بالمعتنقين كيهود، ولكنها طلبت من الوكالات المدنية الإسرائيلية معاملتهم كيهود لأغراض التجنيس.

تعهد المشرعون الارثوذكسيون بالنضال من أجل مشروع القانون، حيث هدد وزير الصحة يعكوف ليتسمان زعيم حزب (يهدوت هتوراه) المتحد بالإنسحاب من الإئتلاف اذا لم يوقع على القانون.