من الممكن أن حماس لم توافق أبداً على السماح للقوات الإسرائيلية بمواصلة تدمير الأنفاق في قطاع غزة كجزء من وقف إطلاق نار 1 اغسطس لمدة 72 ساعة الذي إنهار بعد أن هاجمت حماس وحاولت خطف جنود من الجيش الإسرائيلي قرب رفح.

خلال الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود، فر النشطاء مع جثة الملازم هدار غولدين. معتقدين أن غولدن كان حياً حين تم القبض عليه، رد الجيش مع قوة هائلة في محاولة لإحباط خاطفيه، تاركاً أكثر من 100 قتيل خلال يومي إنهيار وقف إطلاق النار.

أصدرت الولايات المتحدة وإسرائيل والأمم المتحدة على الفور بيانات تدين خرق حماس لوقف إطلاق النار، ولكن الزعيم السياسي للمنظمة خالد مشعل، أصر على أن حماس لم تنتهك الإتفاق أو حتى لم توافق منذ البداية على وقف الهجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي داخل غزة.

ذكر راديو الجيش يوم الثلاثاء أن مسؤولين في الحكومة أكدوا أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة وعدت بعكس ذلك، مشعل لم يوافق أبداً على هذا الشرط.

‘طالبنا الأمريكيين بامرين: وقف إطلاق النار وحرية التعامل مع الأنفاق دون تهديد الهجمات التي تشنها حماس’، قال أحد المصادر. ‘طالبنا وثيقة مكتوبة، أن تقبل حماس الشروط وهكذا حدث، وكذلك في إعلانات وسائل الإعلام’.

في الواقع، قال وزير الخارجية الأمريكية جون كيري في بيان أولي معلناً عن وقف إطلاق النار: أن ‘خلال هذه الفترة ستبقى قوات المشاة في مكانها’.

كما قال في وقت لاحق للصحفيين أن ‘إسرائيل ستكون قادرة على مواصلة عملياتها الدفاعية في تلك الأنفاق خلف حدودها، وأن الفلسطينيين سيكونوا قادرين على الحصول على الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية الإضافية، فضلاً عن إمكانيتهم لمعالجة جرحاهم’.