استخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي الاثنين لتفريق متظاهرين ارادوا السير الى ساحة تقسيم بوسط اسطنبول بمناسبة عيد العمال متحدين حظرا رسميا.

واعلنت السلطات توقيف اكثر من 200 شخص لمشاركتهم في تظاهرة “مخالفة للقانون” في المدينة مستغلين احتفالات الاول من ايار/مايو كـ”غطاء”.

وحاولت الشرطة صد حوالى 200 متظاهر في حي غايريتيبين في الشطر الاوروبي من اسطنبول، حاولوا الوصول إلى ساحة تقسيم رغم حظر التظاهر فيها، بحسب صحافي في وكالة فرانس برس.

ونفذت التظاهرات مجموعات يسارية مختلفة، رفعت لافتات تحمل شعارات معادية للحكومة مثل “يحيا الأول من أيار/مايو، لا للديكتاتور!” واحتجت على نتيجة استفتاء 16 نيسان/ابريل الذي عزز صلاحيات الرئيس رجب طيب إردوغان.

وحظرت السلطات التظاهرة في ساحة تقسيم فيما قطعت الشرطة الطرقات المؤدية اليها بالحواجز.

بين الموقوفين امرأتان حاولتا اختراق الطوق الامني لرفع لافتات في الساحة، على ما نقلت وكالة دوغان الاخبارية الخاصة.

وقال مكتب محافظ اسطنبول في بيان ان مجموعات مخالفة للقانون حاولت التجمع في محيط ساحة تقسيم ومناطق أخرى في المدينة مستخدمة احتفالات عيد العمال “كغطاء” معلنا توقيف 207 اشخاص بالاجمال.

كما صادرت الشرطة 40 زجاجة حارقة و17 قنبلة يدوية و176 قطعة مفرقعات وسبعة اقنعة.

أضافت الشرطة ان مواطنا قتل في حادث وقع مع شاحنة مصفحة مزودة بخرطوم مياه.

30000 شرطي

وأفادت وكالة الاناضول عن نشر أكثر من 30 الف شرطي في اسطنبول وحدها الاثنين، فيما ناشد مكتب المحافظ المواطنين الامتناع عن تلبية دعوات التظاهر في مناطق لم تنل اذنا رسميا.

وفتشت الشرطة المواطنين والسياح العابرين في ساحة تقسيم، فيما قطعت جميع الطرقات المؤدية اليها بحواجز معدنية.

كما لم تتوقف قطارات الانفاق في محطة ساحة تقسيم التي شكلت مركز تجمع لتظاهرات عيد العمال حتى حظرها العام 1977 بعدما قتل مجهولون 34 شخصا اثناء احدى المسيرات.

وأجيزت التظاهرات مجددا في الساحة عام 2010 لتمنع مرة أخرى في أعقاب موجة احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة عام 2013.

وقالت المتظاهرة سيفيم لوكالة فرانس برس “تعرض أهلنا لمجزرة في عيد العمال عام 1977، تعرض العمال لمجرزة”، مضيفة قبيل تدخل قوى الأمن في غايريتيبي “اننا ذاهبون إلى ساحة تقسيم لأنها ساحة مهمة للطبقة العاملة”.

وتاتي تظاهرات عيد العمال بعد استفتاء 16 نيسان/ابريل الذي أقر تعديلا دستوريا يعزز صلاحيات الرئيس الذي فاز معسكره “نعم” بـ51,41% من الأصوات، مقابل 48,59% لرافضيه.

واحتجت المعارضة على النتيجة منددة خصوصا بقرار المجلس الاعلى للانتخابات يوم الاستحقاق وقبل اغلاق مكاتب الاقتراع، احتساب البطاقات التي لا تحمل ختما رسميا.

وقال المتظاهر يونس اوزغور انه يريد السير الى تقسيم احتجاجا على “المخالفات” التي شابت الاستفتاء، مضيفا “نشعر بالاستياء (…) ساحة تقسيم تحمل أهمية سياسية، وهم (السلطات) يخشون ذلك. تقسيم لنا”.

في هذه الاثناء تجمع الاف الاشخاص في تظاهرة تم الترخيص لها في بكركوي قرب مطار اتاتورك في الشطر الاوروبي من اسطنبول.

في انقره تظاهر 6000 شخص على الاقل احتفالا بعيد العمال واحتجاجا على نتائج الاستفتاء فحملوا أحرفا كبرى شكلت كلمة “هاير” او “لا” بالتركية، على ما نقل مصور فرانس برس.

كما رفع اخرون لافتات قالت “لا يعني لا”.

في وقت سابق أحيا حوالى 60 شخصا ذكرى 103 اشخاص قتلوا امام محطة القطارات المركزية في العاصمة التركية في تشرين الاول/اكتوبر في أسوأ اعتداء تشهده تركيا.