تم انتخاب 11 امرأة لرئاسة بلديات ومجالس محلية في إنتخابات السلطات المحلية التي أجريت يوم الثلاثاء، مما رفع نسبة النساء في رئاسة السلطات المحلية في إسرائيل من 2% إلى 4.4%. لكن على الرغم من الارتفاع، فإن أكثر من 95% من رؤساء السلطات المحلية هم من الرجال.

وفي أبرز هذه الانتصارات، نجحت عينات كاليش روتيم في حيفا بالتفوق على رئيس البلدية الحالي يونا ياهف في انتصار ساحق لتصبح أول رئيسة بلدية للمدينة الشمالية – وإحدى أكبر المدن الإسرائيلية – في تاريخ الدولة الذي يمتد إلى 70 عاما. وحصلت كاليش روتيم، التي تحمل درجة الدكتوراة في التخطيط الحضري وعملت في السابق كمهندسة معمارية، على دعم من قوائم اليهود المتزمتين واليسار.

في بيت شيمش، حققت عاليزا بلوخ انتصارا دراماتيكيا ليلة الأربعاء-الخميس، بعد أن هزمت رئيس البلدية الحالي موشيه أبوطبول بفارق 533 صوتا فقط لتصبح أول سيدة تترأس بلدية المدينة التي تعاني منذ فترة طويلة من احتكاكات دينية. بلوخ، المدير السابقة في مدرسة “برانكو-فايس” الثانوية والأم لأربعة أبناء وهي متدينة وتحمل درجة الدكتوراة في التربية من جامعة بار إيلان، قالت إنها قادرة على تقليص الانقسامات بين سكان المدينة العلمانيين واليهود الأرثوذكس من التيارين المتزمت والحديث.

في كفار يونا، فازت الليفتانينت كولونيل (احتياط) شوشي كحلون كيدور بـ 51% من الأصوات، لتطيح بأفرايم درعي بعد 41 عاما له في المنصب. في عام 2003، في سن 38، صنعت كحلون كيدور التاريخ بعد أن أصبحت أول امرأة يتم تعيينها كقائدة كتيبة في الجيش الإسرائيلي.

دكتور عينات كاليش روتين تحتفل مع رئيس حزب ’المعسكر الصهيوني’ آفي غباي في مقر حملتها الإنتخابية بعد فوزها في الإنتخابات، في حيفا، 31 أكتوبر، 2018. (Meir Vaknin/Flash90)

في غضون ذلك، في عيمق حيفر، هزمت غاليت شاؤول، التي تحمل درجة الدكتوراة في علم الجريمة من جامعة لوغانو، رئيس المجلس الإقليمي الحالي روني آيدن.

في مدينة يروحام الجنوبية، أصبحت طال أوحانا أول سيدة تفوز بمنصب رئاسة البلدية في المدينة. وخاضت أوحانا الانتخابات ضد مرشحة أخرى، وهي نيلي أهرون، من حزب “الليكود”. بحسب شبكة “حداشوت” الإخبارية، فإن أوحانا (34 عاما) هي الأصغر سنا من بين رؤساء السلطات المحلية الذين تم انتخابهم يوم الثلاثاء والوحيدة التي تعيش في منزل والديها.

وأصبحت روتيم يالدين أول أمرأة تترأس المجلس الإقليمي غيزر، بعد أن تفوقت على منافسها، الرئيس الحالي للمجلس الإقليمي بيتر فايس، بفارق حوالي 100 صوت.

كذلك أصبحت أوشرات غاني غونين، وهي مربية والمديرة العامة السابقة لبلدية كفار سابا، أول سيدة تترأس المجلس الإقليمي دروم هشارون.

وأعيد أيضا انتخاب عدد من الرئيسات الحاليات في السلطات المحلية: في نتانيا، فازت ميريام فايربيرغ-إيكار بولاية خامسة بفارق كبير، وهي تدير المدينة الساحلية منذ عام 1998. وأعيد انتخاب ليزي ديلاريخا لولاية ثانية في غاني تيكفا. وفازت ليئات شوحط، رئيسة بلدية يهودا منذ عام 2015، بولاية أخرى لخمس سنوات. في المجلس الإقليمي يوآف، خاضت رئيسة المجلس ماتي سارفاتي هركافي، وهي عالمة وراثة مختصة بالنباتات وحاصلة على درجة الدكتوراة من الجامعة العبرية في القدس، الإنتخابات من دون منافس.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وزوحته سارة مع رئيسة بلدية نتانيا، ميريام فايربيرغ (من اليسار) في جنازة المحامي الإسرائيلي البارز يعقوب فاينروط، 16 أكتوبر، 2018. (Flash90)

وتخوض ست سيدات أخريات جولة ثانية من الإنتخابات في 13 نوفمبر، بعد أن لم يحصل أي مرشح على الحد الأدنى المطلوب من الأصوات (40%). وتشمل هذه القائمة: رئيسة بلدية يهود، ياعيلا ماكليس، التي ستواجه الرئيس السابق لبلدية يهود يوسي بن دافيد؛ والنائبة السابق في الكنيست عن حزب “يش عتيد”، يفعات كاريف، ضد أمير كوخافي في هود هشارون؛ وأربع نساء أخريات.

عدد النساء في المجالس المحلية أقل بكثير من عددهن في السياسة على المستوى الوطني، حيث تضم الكنيست حوالي 35 سيدة من أصل 120 نائب في الكنيست، وأربعة من وزراء الحكومة هن من النساء.

كما كان هناك عدد قليل من المرشحات اللواتي خضن الانتخابات لشغل منصب رئيسة بلدية أو مجلس محلي في الإنتخابات المحلية لعام 2018. بحسب وزارة الداخلية، أعلنت 58 سيدة عن ترشحهن لهذه المناصب، مقارنة بـ 665 رجل.

ولم تنشر وزارة الداخلية بعد العدد النهائي للنساء الأعضاء في المجالس البلدية.

بحسب استطلاع رأي أجراه “المعهد الإسرائيلي للديمقراطية” وجامعة تل أبيب، فإن الغالبية الكبيرة ممن شمهلم الإستطلاع من اليهود (73%) ومعظم العرب الذين شاركوا في الاستبيان (56%) رفضوا فكرة أن الرجال هم مرشحون أفضل من النساء لرئاسة السلطات المحلية.