الوضع الإقتصادي في غزة يزداد سوءا في الأيام الأخيرة ومعه الصراع بين مؤيدي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأنصار القيادي السابق في فتح محمد دحلان.

وسط تصاعد التوترات بين الرجلين، قررت السلطة الفلسطينية حجب الرواتب عن حوالي 200 مستخدم في غزة يُعتبرون من مؤيدي دحلان.

ردا على ذلك، نشر أنصار دحلان أسماء حوالي 100 موظف للسلطة الفلسطينية في غزة اتهموهم بإعطاء معلومات لرام الله. في هذه الأثناء، أُضرمت النار في مركبة تابعة لأحد رجال السلطة الفلسطينية.

ويُعتبر دحلان، وهو من خصوم عباس منذ وقت طويل وطُرد من حركة فتح التي يرأسها عباس عام 2011، مرشح شرعي من قبل بعض الفلسطينين والقادة في منظمة التحرير الفلسطينية ليحل محل الرئيس، الذي تقلد مقاليد الحكم عام 2006.

وكان دحلان قد شغل منصب وزير الأمن الداخلي وترأس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، قبل أن تطرد حماس حركة فتح من غزة في يونيو 2007 بعد أيام من معارك دامية.

حماس، التي تسيطر على غزة – على الرغم من اتفاق تقاسم السلطة الشكلي مع السلطة – انحازت لدحلان، ونشرت بيان دعم لـ200 موظف حكومي الذين لم يتلقوا أجورهم.

واتهم مصدر في فتح الموالين لدحلان بإرسال رسائل نصية مجهولة هددو فيها 2,000 من رجال فتح في قطاع غزة.

حجب السلطة الفلسطينية للرواتب عن موظفي السلطة المرتبطين بدحلان بدا جليا أكثر على ضوء حقيقة أن رام الله استطاعت فقط أن تدفع لموظفيها الآخرين 60% من رواتبهم، بعد أن قامت إسرائيل بحجب عائدات الضرائب الفلسطينية.

تأخير دفع الأموال الفلسطينية من قبل إسرائيل جاء كإجراء عقابي ردا على طلب انضمام عباس للمحكمة الجنائية الدولية، وتقديمه دعوى ضد إسرائيل اتهمها فيها بإرتكاب جرائم حرب.

وجاء التعاون بين حماس ودحلان في الأشهر الأخيرة موازاة مع التفكك المستمر لإتفاق الوحدة بين حماس وفتح، حيث قامت حماس أيضا بتنظيم مسيرة ضد عباس بالتنسيق مع مؤيدي دحلان.