جيه تي ايه – تم احتجاز ناشطة يسار يهودية أمريكية عند الحدود الإسرائيلية وتهديدها بالترحيل قبل السماح لها بدخول البلاد.

ووصلت جولي واينبرغ-كونورس (23 عاما) إلى البلاد الأربعاء لتبدأ عاما دراسيا في “معهد برديس للدراسات اليهودية”، وهو معهد ديني غير تابع لطائفة معينة في القدس. وتم احتجاز واينبرغ-كونورس في مطار بن غوريون فور وصولها والتحقيق معها من قبل مسؤولين في وزارة الداخلية قبل السماح لها بدخول البلاد. التجربة بأكملها التي مرت بها الشابة استغرقت أكثر من ثلاث ساعات.

وتتواجد واينبرغ-كونورس في طور الهجرة إلى إسرائيل، وستقيم في البلاد بتأشيرة A-1، والتي يُقصد منها أن تكون نقطة إنطلاق للهجرة.

وقالت واينبرغ-كونورس لوكالة “جيه تي ايه” يوم الأربعاء: “قالوا، ’سنعيد حجز رحلتك ونضعك على الطائرة المتوجهة إلى الولايات المتحدة. وضعوني في منطقة احتجاز”.

وأضافت واينبروغ-كونورس في وقت لاحق: “لقد جعلني ذلك أشعر بالحزن الشديد. أنا أحب هذه الأرض بعمق، ومن المهم جدا بالنسبة لي أن تكون مكانا آمنا للأشخاص الذين يعتبرونها بيتهم. أن تكون لدينا الآن حكومة تحاول منع الناس من الدخول بالاستناد على معتقداتهم السياسية هو أمر مخيف”.

واينبرغ-كونورس هي آخر ناشطة يسار يهودية أمريكية يتم احتجازها من قبل إسرائيل عند الحدود والتحقيق معها في أمور سياسية قبل السماح لها بدخول البلاد. في وقت سابق من العام الحالي، قام مسؤولون إسرائيليون باحتجاز الصحافي البارز بيتر بينارت، والكاتب موريئل روتمان-زيخر، والناشطتين سيمون زيمرمان وآبي كيرشنباوم.

في مارس 2017، مررت الكنيست قانونا يمنع دخول أجانب مؤيدين لحركة “المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” (BDS). ولكن بعض النشطاء الذين تم توقيفهم ليسوا مؤيدين BDS.

وتم احتجاز واينبرغ-كونورس بعد أن علمت وزارة الداخلية أنها قامت بزيارة المنطقة A في الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة الفلسطينية المدنية والأمنية الكاملة. ويُسمح للمواطنين الأمريكيين بزيارة المنطقة A، في حين يُحظر على اليهود الإسرائيليين دخولها.

كما شاركت واينبرغ-كونورس في أنشطة لليسار. بحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” في شهر فبراير، كانت عضوا في حركة ” All That’s Left”، وهي مجموعة ناشطين يسارية في إسرائيل. وقامت واينبرغ-كونورس بزيارة قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، التي تعتزم إسرائيل هدمها قريبا.

وقالت واينبرغ-كونورس: “عندما قلت الخان الأحمر، قال لي الرجل، ’لا يمكنك دخول إسرائيل’”، في إشارة إلى المسؤول الذي استجوبها. “سألت ’لماذا’ وقال ’لأنك هنا لافتعال المشاكل’”.

بعد تهديدها بالترحيل بسبب زيارتها إلى الخان الأحمر، تحدثت واينبرغ-كونورس مع محاميها وطُلب منها في النهاية التوقيع على وثيقة تتعهد فيها بعدم زيارة المنطقة A خلال تواجدها في إسرائيل من دون الحصول على تصريح. بعد التوقيع على الوثيقة، سُمح لواينبرغ-كونورس الدخول إلى البلاد، وفقا لوزارة الداخلية.

متحدث بإسم وزارة الداخلية قال لجيه تي ايه في بيان الأربعاء: “كان من الواضح من التحقيق [مع واينبرغ-كونورس] أنها كانت تعتزم التوجه إلى أراضي السلطة الفلسطينية. التحقيقات التي أجريت مع مسؤولي الأمن المعنيين أدت إلى توصية لا لبس فيها بعدم السماح بدخولها. إلا أنه بعد التعهد بالحصول على تصريح قبل التوجه إلى أراضي السلطة [الفلسطينية]، سُمح بدخولها”.

واينبرغ-كونورس من بوسطن وهي خريجة جامعة “بلويت”، حيث تخصصت في دراسة الهوية الهامة والدراسات الدينية. ودرست أيضا في جامعة تل أبيب، حيث كانت منخرطة مع منظمات يهودية مثل “أحفات عميم”، وهي منظمة تضامن فلسطينية-إسرائيلية؛ و”إنكاونتر”، وهي برامج تنظم جولات في المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية لليهود الأمريكيين؛ و”أداماه”، وهي شركة يهودية-أمريكية تقدم المنح للشباب.

في إطار دراستها، قامت واينبرغ-كونورس بإنشاء “الأميرة زين اليهودية الأمريكية” (The Jewish American Princess Zine)، وهو منشور على الإنترنت “يسعى إلى فهم ظهور واستخدام ومعاني الصورة النمطية للأميرة اليهودية الأمريكية”.

وقالت واينبرغ-كونورس إن تجربتها لم تقلل من رغبتها في أن تصبح مواطنة إسرائيلية. إلى جانب الشعور بالالتزام بالعيش هنا، قالت واينبرغ-كونورس إن حصولها على الجنسية الإسرائيلية يمنحها حقوق أكثر في حال حدوث مثل هذا الاحتجاز مرة أخرى.

وأضافت: “بالتأكيد ما زلت أود الهجرة. يهمني حقا هذا المكان وجعله المكان الذي أعتقد أنه يجب أن يكون عليه للشعب اليهودي ولجميع الشعوب هو أمر هام للغاية بالنسبة لي. أنا قلقة بشأن قدرتي في البقاء هناك إذا لم أكن مواطنة”.