أصدر جهاز الأمن العام (الشاباك) الثلاثاء أمر إعتقال إداري لمدة شهرين ضد متطرف يهودي على الرغم من أن المحكمة أمرت بالإفراج عنه في وقت سابق من الأسبوع.

وتم إعتقال إيليا ناتيف (19 عاما) في الأسبوع الماضي من قبل جهاز الأمن للإشتباه بضلوعه في هجمات “دفع ثمن” – وهو وشعار يُستخدم لوصف هجمات الكراهية اليهودية ضد العرب والمسيحيين. يوم الأحد، خلصت محكمة الصلح في ريشون لتسيون إلى عدم وجود أدلة كافية لحجزه، وأمرت بالإفراج عنه.

في وقت متأخر الأحد، تقدم الشاباك بإستئناف على الحكم لهيئة قضائية أعلى في محكمة الصلح في اللد، بإدعاء أن ناتيف كان جزءا من حركة “شبيبة التلال” المتطرفة، وانتهك أمر الشرطة الذي يحظر عليه الإجتماع مع مشتبه بهم آخرين من الحركة.

يوم الثلاثاء، أصدرت وزارة الدفاع أمر إعتقال إداري مشيرة إلى “أنشطة عنف مستمرة” من قبل ناتيف في الأشهر الأخيرة.

الإعتقال الإداري هو إجراء إسرائيلي مثير للجدل لمكافحة الإرهاب يسمح للسلطات بإعتقال مشتبه بهم بأنشطة إرهابية من دون محاكمة لفترة غير محددة. ويُستخدم الإجراء عادة ضد فلسطينيين، ولكن ازداد إستخدامه مؤخرا ضد متطرفين يهود.

وقال إيتمار بن غفير، محامي ناتيف، الثلاثاء إنه مُنع من لقاء موكله خلال حجزه في الأسبوع الماضي، وهاجم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بسبب خطوته “الشبيهة بأسلوب الكي جي بي”.

وقال “لقد تجاوز وزير الدفاع والشاباك خطا أحمرا وارتكبا أمرا مشينا”.

في رد له، دافع الشاباك عن الإجراء المثير للجدل، وقال إن ناتيف “متورط في عمليات تخريب وأنشطة عنيفة تهدد حياة البشر” موجهة ضد الفلسطينيين وقوى الأمن الإسرائيلية.

الأشهر الأخيرة شهدت ارتفاعا في جرائم الكراهية ضد العرب في إسرائيل والضفة الغربية.

في وقت سابق من هذا الشهر، تم عطب إطارات سيارات وكتابة عبارتي “دفع الثمن” و”كهانا كان محقا” في حي بيت صفافا العربي في القدس. كهانا كان حاخاما بارزا في التيار اليهودي القومي المتطرف واغتيل في عام 1990 من قبل مواطن أمريكي من أصول مصرية.

في أواخر شهر مايو، كُتبت عبارة “دفع الثمن” على جدار في قرية عارة العربية الواقعة شمال إسرائيل، إلى جانب عبارة “مع التحيات” من قبل نشطاء من اليمين المتطرف ممنوعين من دخول الضفة الغربية.

في شهر مايو أيضا، أضرمت النار في جرار وكُتبت كلمة “إنتقام” على جدار في قرية بورين الفلسطينية، القريبة من نابلس، شمال الضفة الغربية، وتم عطب إطارات مركبات وكتابة عبارة “دفع الثمن” بالقرب من حي شعفاط في القدس وقرية الناعورة في الجليل.

ويتم إرتكاب جرائم “دفع الثمن” وجرائم كراهية أخرى من قبل يهود متطرفين ظاهريا ردا على سياسات حكوميه يعتبرونها معادية للحركة الإستيطانية. وتم إستهداف مساجد وكنائس وحركات يسارية إسرائيلية وحتى قواعدة عسكرية من قبل متطرفين في السنوات الأخيرة.

في يوليو 2015 أطلق الشاباك حملة لمحاربة المتطرفين اليهود في أعقاب مقتل ثلاثة أشخاص من أفراد عائلة دوابشة في قرية دوما في الضفة الغربية في يوليو 2015 في هجوم زجاجات حارقة.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.