احتجزت أجهزة الأمن الإسرائيلية لاعب كرة قدم فلسطيني لفترة قصيرة في معبر ألنبي الحدودي مع الأردن، ما دفع رئيس إتحاد كرة القدم الفلسطيني، جبريل رجوب إلى رفع شكوى إلى رئيس الفيفا سب بلاتر.

وقال رجوب أن الحادثة هي “دليل” على أن الوعود الإسرائيلية بتخفيف القيود الأمنية على اللاعبين الفلسطينيين ليست بصادقة، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الجمعة.

وقال مصدر أمني إسرائيلي للإذاعة الإسرائيلية أن اللاعب، ويُدعى سامح مراوبة، احتُجز لأسباب أمنية وكان قد اعتُقل قبل 6 أشهر لحصوله على أموال ورسائل من ممثلين لحماس في قطر لتمريرها إلى نشطاء حماس في مدينة قلنديا في الضفة الغربية.

وكان الفريق الفلسطيني في طريقه إلى تونس لإجرا معسكر تدريبي.

وتشهد العلاقة بين إتحادي كرة القدم الإسرائيلي والفلسطيني توترا بعد أن حاول الأخير إستبعاد إسرائيل من الإتحاد الدولي لكرة القدم.

وقال إتحاد كرة القدم الفلسطيني أنه لن يقوم بسحب إقتراحه بطرد إسرائيل. وكان بلاتر قد قام بزيارة في إلى المنطقة هذا الأسبوع في محاولة لحل المسألة والتقى مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال رجوب في مؤتمر صحفي مشترك مع بلاتر الأربعاء، “سنبقي الإقتراح على جدول أعمال (كونغرس الفيفا القادم) لنقاشات مفتوحة وصادقة من قبل الأعضاء ال208 في منظمة الفيفا”.

ويقول الفلسطينيون أن القيود الأمنية الإسرائيلية تحدد حركة اللاعبين الفلسطينيين والفرق الزائرة ومعدات كرة القدم.

وأضاف رجوب، “لن يكون هناك تسوية على حرية حركة رياضيينا ومسؤولينا”.

في حين أن رجوب لم يستبعد فكرة إقامة “مباراة سلام” بين فريقين إسرائيلي وفلسطيني، ولكنه قال أن الظروف غير ناضجة بعد لمباراة من هذا النوع.

وقال لبلاتر في مؤتمر صحفي، “في الأمس، طرحت فكرة رائعة جدا… إنها فكرة خلاقة، أعجبتني”.

وأضاف، “لكن علينا تمهيد الطريق لذلك. علينا تجهيز البيئة. ولكن ينبغي أن تكون هذه نهاية اللعبة. يجب أن يكون ذلك هدفا لك واحثك على عدم التنازل عنه”.

وقام بلاتر بزيارة إلى القدس ورام الله في محاولة للتوسط في الخلاف بين الحكومتين وإقناع إتحاد كرة القدم الفلسطيني بسحب إقتراحه لإستبعاد إسرائيل من جدول أعمال الفيفا في الإجتماع المقرر في 29 مايو في زيوريخ. في المقابل تحاول إسرائيل من جهتها إحباط الجهود الفلسطينية.

ويمارس القادة الإسرائيليون، من بينهم إتحاد كرة القدم الإسرائيلي، ضغوطا مكثفة ضد الإجراء ويصفون الإتهامات ضد إسرائيل بأنها لا أساس لها. الكثير منهم يدعون أن المحاولة تهدف فقط إلى إيذاء سمعة إسرائيل من خلال وضع هذه الأفكار في الخطاب العام.

على الرغم من أن بلاتر يعارض الإقتراح الفلسطيني لإستبعاد إسرائيل من الفيفا، ولكنه قال لصحافيين يوم الخميس أنه لا يملك الصلاحية في إبعاد هذه القضية عن جدول الأعمال.

وقال أن الخطوة “هي مسألة غير عادية وخطيرة للغاية”، لكنه أضاف أن إسرائيل لم تنتهك قوانين الفيفا.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.