مُنع عشرات السياح ورجال الأعمال الإسرائيليين من دخول روسيا يوم الأربعاء بعد وصولهم إلى مطار موسكو، في ما يبدو بأنها ’واحدة بواحدة’ بين إسرائيل والكرملين.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها تبحث في التقارير التي تحدثت عن احتجاز 46 شخصا، من بينهم أطفال، لاستجوابهم في مطار “دوموديدوفو” في العاصمة الروسية.

وفقا لتقارير في وسائل إعلام عبرية، تمت مصادرة جوازات سفر الإسرائيليين ولم يتم إعطاء سبب لاحتجازهم. وذكرت القناة 12 أنه تم التحقيق مع بعض المسافرين بالروسية دون تقديم ترجمة.

وجاءت هذه الحادثة بعد احتجاز مجموعة ضمت ثمانية رجال أعمال في مطار روسي ليلا قبل ترحيلهم إلى إسرائيل في الأسبوع الماضي، وفقا لتقرير إسرائيلي.

وقالت وزارة الخارجية إنها تعمل مع السلطات الروسية لتسهل سفر الإسرائيليين الى البلاد.

وقال إيتمار آيخنر، الذي يعمل مراسلا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، إنه سُمح له بدخول موسكو بعد احتجازه في المطار لمدة ست ساعات، ولكن “ليس قبل أن يأخذوا بصماتي وصوري من كل جانب”.

وكتب على “تويتر”، “مزعج. للأسف لا يزال هناك عدد من الإسرائيليين الذين بقوا هناك”.

ورفضت السفارة الروسية في إسرائيل التعليق على الحادثة واكتفت بالقول إن آلاف السياح الروس مُنعوا من دخول إسرائيل منذ بداية العام.

وقالت السفارة في بيان إن حوالي 20 من السياح الروس “الذين يصلون إلى إسرائيل مع أموال ويقومون بتنظيم جولات يتم تأخيرهم وإعادتهم الى روسيا”.

وأضافت السفارة أنه “بحسب معطيات لدى السفارة الروسية، بحلول الأول من ديسمبر، 2019، لم يُسمح لـ 5771 سائح روسي دخول إسرائيل… في أكتوبر لوحده لم يُسمح لـ 568 سائح روسي بالدخول، في نوفمبر 569 سائح”.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إنها “تعمل حتى يتمكن السياح ورجال الأعمال الإسرائيليين من الاستمرار في دخول روسيا، كما كان الحال حتى الآن. خصوصا عندما يكون واضحا أن للبلدين مصلحة مشتركة في تشجيع السياحة المتبادلة وعلاقات التجارة الثنائية”.

وقال مسؤول دبلوماسي إسرائيلي للقناة 12 إن احتجاز الإسرائيليين لا علاقة له بقضية نعمة يسسخار، المواطنة الإسرائيلية-الأمريكية التي تم اعتقالها في مطار موسكو والحكم عليها لاحقا بالسجن لأكثر من سبع سنوات بتهمة تهريب المخدرات.

نعمة يسسخار، التي حُكم عليها بالسجن لمدة 7.5 سنوات في روسيا بتهمة تهريب المخدرات، في صورة غير مؤرخة. (Courtesy)

وقال المسؤول إن احتجاز السياح الإسرائيليين كان على الأرجح شكل من أشكال “الانتقام” الروسي على ازدياد عدد المواطنين الروس الذين يُمنعون من دخول إسرائيل.

ولقد اعتُقلت يسسخار في شهر أبريل بعد العثور على كمية من الماريجوانا في أمتعتها خلال محطة توقف لها في مطار موسكو عند عودتها الى إسرائيل من الهند. وحُكم عليها في أكتوبر بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف، على الرغم من حقيقة أن العقوبة على هذه التهمة لا تتعدى عادة غرامة مالية أو السجن لمدة قصيرة.

يرى بعض الإسرائيليين أن دوافع سياسية تقف وراء العقوبة الطويلة.

وناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القضية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مناسبتين على الأقل. ويوم الثلاثاء، تعهد بأنه سيؤمن إطلاق سراحها.