اعلنت السلطات الالمانية الخميس احباط مخطط اعتداء لتنظيم الدولة الاسلامية واعتقلت ثلاثة سوريين دخلوا اوروبا عبر اليونان على خلفية مخاوف متزايدة في المانيا اثر هجمات باريس وبروكسل وازمة الهجرة.

واكدت النيابة الفدرالية في بيان “بحسب نتائج التحقيق الجاري حاليا، تم توقيف ثلاثة من المشتبه بهم في المانيا واخر في فرنسا كانوا يحضرون لارتكاب اعتداء انتحاري لحساب تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي في المدينة القديمة في دوسلدورف”.

والرجال الثلاثة هم حمزة س. (27 عاما) ومحمود ب. (25 عاما) وعبد الرحمن أ.ك (31 عاما) من الجنسية السورية اعتقلوا في رينانيا-شمال ويستفاليا في براندبورغ وفي بادي-فورتمبرغ وتم تفتيش اماكم سكنهم.

وكان رجل رابع موقوف في فرنسا على صلة بهذا المخطط اسمه صالح أ. (25 عاما) ادلى باعترافات في شباط/فبراير ما ادى الى الكشف عن مخطط الاربعة، بحسب نيابة كارلسروه المكلفة قضايا الارهاب. وستطالب المانيا بتسليمه.

وقد دخل صالح وحمزة اوروبا عبر اليونان في اذار/مارس وتموز/يوليو 2015 قبل “ذروة” ازمة الهجرة الاوروبية.

وأشار مصدر قضائي فرنسي إلى أن صالح أ. كان قد توجه في الأول من شباط/فبراير الماضي إلى مركز شرطة غوت دور في شمال باريس قائلا إن لديه “بعض المعلومات عن خلية نائمة مستعدة لضرب ألمانيا”.

وأوضح المصدر نفسه أنه “في هذه المرحلة، لا توجد أي صلة بين هذه الخلية النائمة والشبكة الفرنسية البلجيكية” المسؤولة عن اعتداءات باريس وبروكسل في 13 تشرين الثاني/نوفمبر و22 آذار/مارس.

واكدت السلطات القضائية ان الاعتقالات لا علاقة لها بنهائيات كأس الامم الاوروبية لكرة القدم المقرر افتتاحها في فرنسا في العاشر من حزيران/يونيو وتثير مخاوف بشأن الامن في الملاعب.

حتى “وان لم يكن هناك ادلة تسمح بالتأكيد ان المشتبه بهم كانوا بدأوا بتنفيذ مخططاتهم”، فانهم كانوا يحضرون لتنفيذ اعتداء “في مدينة دوسلدورف القديمة”، بحسب المصدر.

ووفقا لخطط صالح أ. وحمزة س. اللذين تلقيا في سوريا اوامر لتنفيذ هذا الاعتداء كان يفترض ان يفجر انتحاريان “يرتديان احزمة ناسفة” نفسيهما في احدى الجادات الرئيسية في وسط المدينة كما قالت النيابة الفدرالية.

وتابعت ان اخرين سيتولون بعدها “قتل اكبر عدد ممكن من المارة بواسطة بنادق وعبوات ناسفة”.

حوادث معزولة

واشارت النيابة الى ان الرجلين تمكنا من اقناع محمود “في موعد أقصاه كانون الثاني/يناير 2016” بمشاركتهم خطتهم.

وتابعت ان عبد الرحمن الذي يشتبه في انتمائه الى التنظيم المتطرف وجبهة النصرة (الفرع السوري لتنظيم القاعدة) في الوقت ذاته، وصل الى المانيا في تشرين الاول/اكتوبر 2014 للاعداد لهذا الهجوم.

ويشتبه في انه خبير المتفجرات في المجموعة وبانه صنع في عام 2013 احزمة ناسفة وقنابل يدوية لحساب جبهة النصرة.

ولم يتم استهداف المانيا حتى الان بهجوم جهادي كبير خلافا للدول المجاورة كفرنسا وبلجيكا لكن السلطات اشارت مرارا الى احتمال تعرضها لاعتداء.

وكانت مداهمات عدة للشرطة استهدفت عددا من المشتبه فيهم في الاشهر الاخيرة في مناطق مختلفة من البلاد لكنها لم تكشف مخططات ملموسة. وكانت انذارات في ميونيخ ليلة رأس السنة وفي هانوفر (شمال) بعد ايام على اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر اثارت قلق السلطات لكن دون تفاصيل جول مدى التهديدات.

واثار تدفق اكثر من مليون مهاجر الى البلاد في 2015 واعتداءات باريس مخاوف من ان يكون جهاديون دخلوا المانيا بين مئات الاف اللاجئين السوريين.

وحتى الان وقعت حوادث متفرقة مرتبطة بالجهاديين.

وفي نهاية اذار/مارس اصابت المانية من اصل مغربي في ال15 من العمر شرطيا بجروح خطيرة في محطة هانوفر اثناء عملية تفتيش روتينية. وكانت اقامت على الحدود التركية-السورية قبل ان تتوجه والدتها القلقة من تطرفها، الى المكان لاعادتها الى المانيا.

وفي ايلول/سبتمبر 2015 قتل العراقي رفيق يوسف (41 عاما) الذي استفاد من اطلاق سراح مشروط بعد ان امضى عقوبة في السجن بتهمة الانتماء الى منظمة “ارهابية” والتخطيط لارتكاب اعتداء ضد رئيس وزراء عراقي في 2004، برصاص الشرطة بعد ان طعن شرطية في برلين.

وفي اب/اغسطس 2015 كان مقاتلان يتكلمان الالمانية اكدا انهما ينتميان الى تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا وهددا المانيا والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل. وطلب الجهاديان في شريط فيديو من “اخوانهم” تنفيذ اعتداءات “بالسكين” مثلا ضد “الكفار”. واكدا انهم يريدان الثأر لدعم المانيا في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية وانتشار الجيش الالماني في افغانستان.