اجزاء من الموقع في القدس الذي سوف يشمل السفارة الامريكية الجديدة في اسرائيل قد يكون في ارض متنازع عليها بين القدس الشرقية والغربية، بحسب تقرير نيويورك تايمز يوم الخميٍ.

وقد اثار اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب بانه سوف ينقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس في شهر مايو غضب الفلسطينيين وغيرهم، ولكن المسالة قد تكون معقدة اكثر بسبب قول البعض ان موقع السفارة الجديدة لا يقع داخل الاراضي السيادية الإسرائيلية.

ويقع الموقع الذي من المفترض ان يشمل السفارة الامريكية المؤقتة الجديدة في حي ارنونا في القدس، حتى العثور على موقع دائم، وجزء منه كان على ما يبدو في منطقة “ارض لا شخص”، منطقة منزوعة السلاح خاضعة لسيطرة الامم المتحدة، بين اسرائيل والضفة الغربية الخاضعة لسيطرة الاردن بين عام 1948 و1967.

ويقع جزء غير معروف من موقع السفارة الجديدة بين خطي الهدنة التي رسمها قادة الجيش الإسرائيلي والاردني يدويا عام 1949، في نهاية حرب الاستقلال. وفروقات صغيرة بين الخطين نتجت بمناطق غير خاضعة لسيطرة اي من الطرفين.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع على إعلان ينص على أن الحكومة الأمريكية ستعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 6 ديسمبر، 2017. (Chip Somodevilla/Getty Images via JTA)

واشار تقرير النيويورك تايمز الى مسؤول غير مسمى في الامم المتحدة، قال ان اي جزء بين الخطين يعتبر “مناطق محتلة”، لأن اسرائيل سيطرت على المنطقة في حرب 1967.

واشار ايضا الى مسؤول فلسطيني قال ان المنطقة محتلة.

“ارض لا شخص هي اراضي محتلة. اي مكانة نهائية لهذه الاراضي يجب ان تحدد ضمن المفاوضات”، قال اشرف خطيب من قسم شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية للصحيفة.

ولكن اضاف التقرير ان وزارة الخارجية الامريكية بررت استخدام المنطقة، التي تحتوي اصلا على القنصلية الامريكية التي تقدم الخدمات المواطنين اسرائيليين.

وقالت الوزارة في بيان الأسبوع الماضي ان الموقع “تستخدمه اسرائيل بشكل دائم منذ عام 1949. اليوم هو حي سكني وتجاري مختلط”.

واشار المقال ايضا الى رفائيل يسرائيلي، محاضر في الجامعة العبرية ومبعوث سابق الى مفوضية الهدنة الإسرائيلية الاردنية، الذي قال انه نظرا لسيطرة اسرائيل منذ 50 عاما على المنطقة بعد ان لم تكن تابعة لأي طرف، مسائل مكانة المنطقة “فارغة”.

“يمكن البدء بإصدار ادعاءات، ولكن تبدو انه عفا عليها الزمن الان. الامور اختلطت ببعضها، ولا اعلم بعد ما هو ما وما يتبع لمن”، قال.

وفي 6 ديسمبر، خالف ترامب عقود من السياسة الخارجية الامريكية باعترافه رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، واطلاق مخططات لنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى المدينة. وفي شهر فبراير، اعلنت الادارة الامريكية انها سوف تفتح سفارتها في القدس في شهر مايو 2018 ليتزامن ذلك مع الذكرى السبعين لاستقلال اسرائيل.

ولاقى قرار ترامب، الذي رحبت به اسرائيل، الادانات من قادة ووزراء خارجية في انحاء العالم، الذين قالوا انه يجب تحديد مكانة المدينة عبر المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد حذر عدة قادة مسلمين ان الخطوة قد تؤدي الى العنف.