أ ف ب – ستكون كليفلاند الإثنين محور السياسة الأميركية إذ ينعقد فيها المؤتمر العام للحزب الجمهوري الذي سيعلن خلاله دونالد ترامب رسميا مرشحا للإنتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر. لكن الشرطة تخشى تجاوزات محتملة مع ترقب تنظيم عدد كبير من التظاهرات.

وخوفا من اعمال عنف، وفي اطار التهديد الإرهابي المتزايد بعد اعتداءات أورلاندو (جنوب شرق الولايات المتحدة)، ونيس (فرنسا)، تحول وسط هذه المدينة التي تضم زهاء 400 الف نسمة إلى حصن منيع في الأيام الأخيرة.

فقد نصبت حواجز معدنية يصل ارتفاعها إلى مترين ونصف المتر على طول عدد من الكيلومترات. كذلك وضعت كتل خرسانية وشاحنات لمنع المرور في بعض الشوارع المحيطة بالقاعة حيث سيجتمع المندوبون الجمهوريون من الإثنين إلى الخميس.

وسيسعى المتظاهرون الى الإقتراب من هذه صالة “كويكن لونز ارينا”. وتم منذ أشهر عدة التفاوض بشأن حرية تنقلهم مع السلطات المحلية التي كانت تعتزم حصر التجمعات بعدد قليل من المواقع المحددة.

وكان انتشار الشرطة لا يزال محدودا السبت، لكن عددا كبيرا من المروحيات حلق في سماء كليفلاند. وبعض تلك المروحيات قادها عسكريون تاركين أبوابها مفتوحة.

وسيحرص آلاف من عناصر قوات الأمن في ولاية اوهايو و3 الاف من مختلف الأجهزة الفدرالية، على تأمين حماية المؤتمر العام، بحسب وزير الداخلية.

وتم أيضا حشد جنود من الحرس الوطني من أوهايو فضلا عن مئات عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي المتخصصين في مكافحة الإرهاب.

ومن المرتقب خروج اول مسيرة الأحد ابتداء من الساعة 20:00 ت غ تحت شعار “النضال ضد العنصرية وكره الاسلام و(تنديدا) بالإعتداءات ضد المهاجرين والمثليين وبالحروب التي لا نهاية لها”.

استخدام الأسلحة مسموح في المدينة

وستعقد عشرات الإجتماعات والتجمعات والحفلات الموسيقية على مدار الأسبوع على هامش المؤتمر العام، فضلا عن تظاهرة ستخرج الاثنين من تنظيم مجموعة من المنظمات والجمعيات.

وقال المتحدث توم بورك أن التظاهرة ستكون سلمية، لكنه توقع أن تكون الأجواء متوترة “لأن الجمهوريين لن يقدروا رسالتنا السياسية”.

وأضاف لوكالة فرانس برس، أن “ترامب يروج لخطاب كراهية ويحرض على الإعتداءات العنصرية”، متوقعا مشاركة ألف شخص في التظاهرة.

وتم الإعداد لهذه التظاهرة منذ أشهر عدة، وقد امتلأت كل الغرف في الفنادق.

ومن المرتقب أيضا خروج بعض الجماعات المؤيدة لترامب، وبينهم سائقو دراجات نارية، ما يثير مخاوف من اشتباكات بين مؤيدي الملياردير ومعارضيه.

وقال منظمو المؤتمر العام للحزب الجمهوري أن الوصول الى صالة “كويكن لونز” سيخصص للأشخاص المعتمدين، خصوصا المندوبين وعددهم خمسة الاف، فضلا عن الجمهوريين المدعوين ونحو 15 الف صحافي.

وخارج هذا المحيط الأمني الذي سيؤمنه الجهاز السري المكلف بحماية كبار الشخصيات العامة، سيتاح للجمهور التنقل في كليفلاند لكنه سيخضع لقيود خاصة. وسيكون محظورا حمل الأدوات الخطرة، لكن السلاح الذي يعتبر مقدسا في اوهايو سيكون حمله مسموحا، رغم أن الشرطة طلبت أن يتم استخدامه في اطار عقلاني.

والسبت سار بعض المحتجين المناهضين للعنصرية في شوارع كليفلاند التي كانت فارغة بشكل غريب قبل “العاصفة”. وقال مالك زولو شاباز الرئيس السابق لحزب “نيو بلاك بانثر” انه “بمجرد أن يكون (رجل) وقح وعنصري وغير كفوء ولديه كثير من المواقف المسبقة، على أبواب البيت الأبيض، فهذه وصمة عار لأميركا”.

سياسيا، كانت الأنظار مشدودة في عطلة نهاية الأسبوع الى مايك بينس (57 عاما) الذي اختاره ترامب لمنصب نائب الرئيس. وهذا الرجل غير المعروف نسبيا، كان عضوا في الكونغرس 12 عاما، وهو حاكم لولاية انديانا منذ ثلاث سنوات، ورجل سياسي محنك.

ويمثل بينس خيارا يريح ترامب. ولكن يبدو أن الرجلين سيبذلان جهدا كبيرا للحفاظ على الكيمياء بينهما.

فخلال ظهورهما العلني الأول السبت في نيويورك، خصص ترامب معظم مداخلته للحديث عن نفسه. وبعد أن أشاد بمن اختاره ليكون نائب الرئيس، اعترف بأنه اختاره بإسم “وحدة الحزب”.