سوف يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اجتماع طارئ لمجلس الأمن الرفيع المستوى الخاص صباح اليوم الخميس كما يتخبط أعلى المسؤولين حول ردود الفعل لمشروع وحدة بين مجموعة حماس الفلسطينية المسلحة وحركة فتح الأكثر اعتدالا.

لقد انتقد مسؤولون اسرائيليون الميثاق كدليل على أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس غير مهتم بالتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، في حين أن الفلسطينيين دافعوا عن الصفقة بانهم يجلبون حل الدولتين لمكانة أوثق.

يوم الأربعاء، حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية، بزعامة رئيس حركة فتح محمود عباس، وافقوا على تشكيل حكومة وحدة وطنية ويدعون إلى إجراء انتخابات جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة. هذه الخطوة سوف تجلب مجموعة حماس الإرهابية إلى منطوى السلطة الفلسطينية وتجعلها طرفا في المفاوضات مع إسرائيل.

انتقد نتانياهو القرار واتصل هاتفيا بوزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري ليلة الأربعاء ليشكو من هذه الخطوة، التي قال أنها أظهرت “ان الفلسطينيين يهربون بعيداً،” من صنع القرارات، وفقا لمسؤول إسرائيلي، مشيراً إلى الجهود المبذولة لتمديد محادثات السلام مع إسرائيل بعد الموعد النهائي في 29 أبريل.

“لقد اختار عباس حماس وليس السلام. كل من يختار حماس لا يريد السلام ” قال نتانياهو في بيان.

كما ألغت إسرائيل جولة محادثات السلام التي كان مقرر عقدها مساء يوم الأربعاء.

مع ذلك, كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال لوكالة فرانس برس انه لم يكن هناك اجتماع مقرر وستعقد رام الله اجتماعا ثنائيا مع الوسيط من الولايات المتحدة مارتن انديك يوم الخميس.

مشار الى حماس من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل بانها منظمة إرهابية، التي رفضت الاعتراف بإسرائيل أو التخلي عن العنف. عارضت المجموعة بمرارة جهود السلام.

اعربت وزارة الخارجية الأميركية عن “خيبة أمل” من هذه الخطوة الفلسطينية يوم الأربعاء.

سيضم اجتماع مجلس الوزراء الأمني صباح اليوم الخميس تسعة وزراء كبار، بما في ذلك وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ووزير المالية يائير لابيد، وزير الاقتصاد نفتالي بينيت ووزيرة العدل وكبيرة مفاوضي السلام تسيبي ليفني، الذين انتقدوا جميعهم اتفاق الوحدة.

“اتفاق المصالحة الموقع بين محمود عباس مع حركة حماس هو خطوة سيئة، مما لا يتسبب فقط في إلغاء الاجتماع، بل القاء ظلال ثقيلة على إمكانية التقدم ايضاً.” قالت ليفني ليلة الأربعاء.

بينيت، زعيم الحزب المتطرف هبايت هيهودي، اتخذ مساقاً أقسى، قائلا أن المصالحة حولت السلطة الفلسطينية إلى “أكبر منظمة إرهاب في العالم.”

يائير لابيد، وزير المالية ورئيس حزب يش عتيد المركزي، قال أن تهديدات محمود عباس السابقة بحل السلطة الفلسطينية وتحويل مسؤوليتها للضفة الغربية إلى إسرائيل كان “غير منطقي”، لكن قال أن صفقة وحدة حركة فتح وحماس كان أسوأ من ذلك.

قال “حماس ليست حكومة، انها منظمة إرهاب جهادية التي أدرجت على جدول اعمالها قتل المدنيين – النساء, الأطفال والمسنين – فقط لأنهم يهود.”

بينما تسربت تقارير بشأن الصفقة في وقت مبكر من يوم الأربعاء, قال وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ان الميثاق سيغرق محادثات السلام. “التوقيع على اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين حركتي فتح وحماس هو توقيع لانهاء المفاوضات التي جرت بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية”.

ردا على الغضب الإسرائيلي، نفى عباس أن المصالحة مع حماس تقوض جهود السلام.

قال عباس في بيان صدر عن مكتبه “ليس هناك تعارض بين المصالحة والمفاوضات، خصوصا إننا ملتزمون بسلام عادل على أساس حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية”.

“هذا التحرك، يدعمه العالم العربي والدولي، سوف يعزز قدرة المفاوضين الفلسطينيين على تحقيق حل الدولتين”، حسبما جاء في البيان.

قال جبريل رجوب، نائب مدير اللجنة المركزية لحركة فتح للتايمز اوف إسرائيل, أن القرار بين الطرقين الفلسطينيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية كان مسألة وطنية داخلية، مشيراً إلى أن “أي طرف يؤمن بحل الدولتين لشعبين له الحق في إنكار ذلك”.

كانت حركة حماس وحركة فتح خصمان مريران منذ عام 2007، عندما استولى حماس بشكل عنيف على قطاع غزة، ترك حركة فتح مسيطرة في الضفة الغربية. لقد فشلت جهود سابقة رامية إلى تحقيق المصالحة.