اجتمع مجلس الوزراء يوم الاثنين للموافقة على تخفيف إضافي للقيود المفروضة لمواجهة فيروس كورونا، مع انخفاض عدد الإصابات في البلاد بشكل كبير.

ووفقا لتقارير إعلامية عبرية مختلفة، يمكن السماح بإعادة فتح المراكز التجارية والأسواق الخارجية في وقت مبكر يوم الخميس، بينما يمكن أن تدخل جوانب أخرى من الخطة حيز التنفيذ يوم الجمعة. وتشمل الخطة إلغاء الحظر على الابتعاد اكثر من 100 متر من المنزل، باستثناء نشاطات محددة، وكذلك السماح بإعادة فتح المكتبات، الصالات الرياضية، الرياضات المائية، المحميات الطبيعية، المتنزهات والعلاجات غير الطبية.

وذكرت التقارير إن خطة السماح بإعادة فتح المراكز التجارية والأسواق يوم الخميس تهدف إلى منع التجمعات الكبيرة هناك خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وورد أن الخطة لن تتطلب من الأسواق والمراكز التجارية تسجيل تفاصيل الزوار.

وستبقى زيارة الشواطئ محظورة – على الرغم من أن العديد من الإسرائيليين يخرقون هذه القاعدة – باستثناء القيام بنشاطات رياضية مائية. وستستأنف المسابح العمل، ولكن فقط للرياضيين المحترفين أو لأغراض العلاج.

وأفادت التقارير أنه سيتم السماح باستئناف العلاج النفسي، حتى بدون أقنعة الوجه، إذا تم الحفاظ على مسافة ثلاثة أمتار بين المعالج ومتلقي العلاج.

ووفقا للقناة 12، قد توافق الحكومة أيضا على الإنهاء الفوري للحظر المفروض على زيارات الأقارب من الدرجة الثانية، بما في ذلك الأجداد، والسماح بتجمعات تصل إلى عشرة أشخاص. وفي جميع المواقف الاجتماعية، يجب الالتزام بمسافة المترين ووضع الأقنعة.

رجل وابنته يقفان على بعد مترين من أمام شرفة والدة الرجل في لقاء جمع أفراد العائلة في القدس خلال جائحة فيروس كورونا، 30 أبريل، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقال مكتب وزير الداخلية أرييه درعي إن مجلس الوزراء من المقرر أيضا أن يوافق على اجراء حفلات الزفاف مع ما يصل إلى 50 مشاركا، ابتداء من الأحد المقبل، والتجمعات التي تصل إلى 20 شخصا في الأماكن العامة.

والتجمعات لأكثر من شخصين ممنوعة حاليا باستثناء العمل والصلاة، والتي لها قيود محددة. وقيم للإسرائيليين تجنب لقاء أي شخص من خارج أسرهم، بما في ذلك في الأعياد، مع تعليمات محددة بعدم زيارة الأجداد، الذين قد يكونون أكثر عرضة لفيروس كورونا.

وذكرت التقارير أنه سيتم السماح للأحداث الرياضية والمطاعم باستئناف العمل فقط في منتصف يونيو.

وقالت التقارير إن الحكومة سيكون لديها السلطة لإعادة فرض القيود في مناطق معينة في حالة تجدد تفشي المرض، لتجنب إغلاق البلد بأكمله مرة أخرى.

وفي غضون ذلك، تم انتقاد وزارة الصحة لإدخال تغييرات في اللحظة الأخيرة على القواعد الجديدة المقترحة، مما يجعل إعادة فتح العديد من اماكن العمل أكثر صعوبة.

ونقلت عدة وكالات أنباء انتقاد كبار المسؤولين الحكوميين الذين لم يتم تسميتهم قرار تفضيل خطة وزارة الصحة على خطة اقترحتها وزارة الخزانة وعلى التسويات المتفق عليها.

وزعم مسؤولون كبار بوزارة المالية أن وزارة الصحة قامت بتحديث مسودة القواعد الجديدة في الساعة الرابعة صباحا، دون استشارة الوزارات الأخرى.

المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف في مؤتمر صحفي بمكتب رئيس الحكومة في القدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)

وقال المسؤولون إن التحديث قدم مطالب “غير معقولة” لمشغلي مراكز التسوق، بما في ذلك تسجيل كل شخص يدخل أو يخرج وتقسيم مراكز التسوق إلى أقسام تبلغ مساحتها 5000 متر مربع. وقالوا إن هذه المطالب لا تفعل شيئا للحفاظ على سلامة الجمهور، وتهدف إلى جعل إعادة فتح مراكز التسوق أكثر صعوبة.

وانتقاد آخر، هو أن وزارة الصحة تسعى لتطبيق ما يسمى بمعيار “الشارة الأرجوانية” على أماكن العمل التي تم إعفاؤها حتى الآن من ذلك، مثل الشركات التي يعمل بها ما يصل إلى 10 موظفين، شركات التصدير، الزراعة والبناء.

وللوفاء بالمعايير، يجب أن تلتزم أماكن العمل بقواعد النظافة الصارمة، وأن تحظر التجمعات في مناطق القهوة والمطابخ، الحفاظ على مسافة مترين بين الأشخاص، التحقق من درجات حرارة الجسم عند الدخول، واتباع إرشادات إضافية.

ونقل عن مصدر قوله أن “وزارة الصحة تريد الانتقام من وزارة المالية على حساب قطاع الأعمال”، واصفا إياها بأنها “خطوة بالغة الخطورة”.

وقال المصدر، “إنهم يحولون عشرات الآلاف من الشركات إلى مجرمين. لا يمكننا أن ندع ذلك يمر بصمت”.

وبحسب ما ورد، انتقد وزير المالية موشيه كحلون وزارة الصحة خلال اجتماع مجلس الوزراء، متهما إياها بتقويض الجهود لإعادة فتح المدارس وأجزاء من الاقتصاد.

ونقلت وسائل إعلام عديدة عنه قوله: “لا يمكن أن تكون سلطة وزارة الصحة الاحتكارية قادرة على نسف كل قرار لا تحبه وأن تجعل اجتماعات مجلس الوزراء لا معنى لها”.

أشخاص يقومون بالتسوق في سوق محانيه يهودا في القدس، 24 أبريل، 2020. ( Nati Shohat/Flash90)

وتتطلب قواعد وزارة الصحة المقترحة من المراكز التجارية تحديد عدد العملاء بحيث لا يكون هناك أكثر من شخص واحد لكل 15 مترا مربعا، مع تحديد أماكن انتظار محددة في الطوابير، الحد من سعة المصاعد لشخصين في وقت واحد، إنشاء محطات مع مطهر، حظر الجلوس لتناول الطعام في المركز التجاري، والتسجيل – “بشكل محوسب قدر الإمكان” – لجميع الزوار، بما في ذلك الأسماء وأرقام الهواتف وأرقام الهوية وأوقات الدخول والخروج.

وتنص القواعد على أنه لن يُسمح للمراكز التجارية بالاستفادة من هذه المعلومات.

وبحسب ما ورد، ستفرض القواعد غرامة بقيمة 5000 شيكل (1400 دولار) لمشغلي مراكز التسوق الذين يعيدون فتحها بدون الانصياع للإرشادات المذكورة أعلاه.

وفي الشركات الأخرى وفي أسواق الهواء الطلق، قيل أن الوزارة تطلب الا يتواجد أكثر من شخص واحد لكل 15 متر مربع، والا يزيد عن زبونين في وقت واحد لكل موظف، ووجود إشارات ملحوظة تدعو العملاء إلى الابتعاد عن بعضهم البعض. ولن يُسمح بالجلوس في الأسواق، وسيتم وضع مواد مطهرة في أماكن مختلفة.

وسيتعين على المكتبات وضع حواجز بين العملاء والعمال، وسيتم فصل الكتب التي تم إرجاعها عن البقية لمدة ثلاثة أيام.

وجاء التخفيف للقيود في الوقت الذي أعرب فيه مسؤولون في وزارة الصحة والشرطة في نهاية الأسبوع عن خشيتهم من وجود تراخ في انضباط الجمهور خلال نهاية الأسبوع، حيث خرق آلاف الإسرائيليين قواعد التباعد الاجتماعي ونزلوا إلى الشواطئ والمتنزهات والأسواق.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو الكثير من الأشخاص الذين لم يلتزموا بقواعد التباعد الاجتماعي ولم يضعوا الأقنعة في الخارج. وقال مسؤول كبير في الشرطة لأخبار القناة 13 بأن هناك “تضاؤل كبير في الانضباط” بين الجمهور فيما يتعلق بالالتزام بقيود فيروس كورونا، وأضاف أن الشرطة مستمرة في فرض القيود مع غرامات مالية.

مشاة في أحد شوارع القدس، 30 أبريل، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وتعتبر وزارة الصحة الأسبوع القادم أسبوعا حاسما في تحديد الإطار الزمني لإعادة فتح النشاط الاقتصادي، حيث سيقيس المسؤولون آثار إجراءات تخفيف القيود الأخيرة لاتخاذ قراراتهم في المستقبل.

وأفادت القناة 13 نقلا عن مسؤولين رفيعي المستوى في الوزارة أن وزارة الصحة تعتقد أنه إذا زاد التخفيف الأخير للقيود من العدوى في إسرائيل، فسوف يتضح ذلك في الأيام المقبلة.

مع تباطؤ عدد الإصابات الجديدة، بدأت الحكومة في تخفيف القيود التي تهدف إلى احتواء الوباء، مثل رفع الحد الأقصى للمسافة التي يمكن فيها للإسرائيليين الابتعاد عن منازلهم لممارسة الرياضة والسماح للعديد من المصالح التجارية بإعادة فتح أبوابها.

وشهدت إسرائيل انخفاض عدد الإصابات المشخصة يوميًا إلى أقل من 100 إصابة يوميًا. وعدد الوفيات من الفيروس هو 234.