ذكرت تقارير إعلامية أن مجلس الوزراء الأمني الرفيع المستوى سيجتمع يوم الخميس للمرة الأولى منذ شهور، مشيرة إلى أن المباحثات قد تركز على الضربات الإسرائيلية المزعومة في سوريا هذا الأسبوع أو حول المفاوضات مع حركة حماس لإبرام صفقة تبادل أسرى.

وأفادت وسائل الإعلام باللغة العبرية مساء الأربعاء أن الوزراء تلقوا استدعاءات لعقد اجتماع الساعة الخامسة مساء في مكتب رئيس الوزراء في القدس. ولم يتم إخطارهم بموضوع الاجتماع.

وأحد الموضوعات المحتملة قد تكون جهود إسرائيل لإخراج إيران من سوريا.

وأسفرت غارات جوية إسرائيلية مزعومة في شرق سوريا مساء الاثنين عن مقتل ما لا يقل عن 14 مقاتلا إيرانيا واعضاء ميليشيا موالية لها.

وكانت الهجمات، الضربتان السادسة والسابعة المنسوبة إلى إسرائيل ضد القوات الموالية لإيران في سوريا في الأسبوعين الماضيين. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي، الذي نادرا ما يعلق على غارات محددة عبر الحدود.

وبحسب المرصد السوري، جميع القتلى في قصف قواعد الميليشيات في منطقة دير الزور كانوا من الإيرانيين والعراقيين. وقال أن عدد القتلى من المتوقع أن يرتفع أكثر، لأن عدد من الجرحى الذين أصيبوا في الغارة في حالة حرجة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنه “من المحتمل” أن تكون إسرائيل قد شنت العملية.

صورة توضيحية: انفجارات في مطار حلب، يفترض انها ناتجة عن قصف اسرائيلي، 27 مارس 2019 (Screencapture/Twitter)

بدا الأسبوع الماضي أن وزير الدفاع نفتالي بينيت أكد أن إسرائيل تقف وراء غارات جوية وقعت مؤخرا ضد قوات موالية لإيران في سوريا، بعد أن صرح أن الجيش يعمل على إخراج طهران من البلاد.

وتقول اسرائيل إن وجود إيران في سوريا، حيث تقاتل لدعم الرئيس بشار الأسد، يمثل تهديدا، حيث تسعى طهران إلى وضع موطئ قدم لها عند حدود إسرائيل الشمالية. كما هددت إسرائيل باتخاذ إجراءات عسكرية لمنع إيران من تزويد تنظيم حزب الله في لبنان بأسلحة متطورة، وعلى وجه التحديد الصواريخ الموجهة بدقة.

وسبب آخر محتمل لعقد مجلس الوزراء الأمني هو الإحراز المفترض لتقدم في المحادثات مع حماس بشأن صفقة تبادل الأسرى.

ويبدو أن إمكانية التوصل إلى صفقة لإعادة الأسيرين الإسرائيليين – أفيرا منغيستو وهشام السيد – ورفات جنديين إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة بدأت تكتسب زخما مؤخرا.

في الأسبوع الماضي قام كبير المفاوضين الإسرائيليين المكلف بإطلاق سراح الإسرائيليين الذين تحتجزهم الحركة بإطلاع العائلات على المحادثات بشأن تبادل الأسرى، في حين رد مسؤول كبير في حركة حماس الأحد على ما تردد من أنباء حول تقدم في المفاوضات مع إسرائيل بشأن صفقة تبادل أسرى محتملة، قائلا إن الحركة الفلسطينية مستعدة “للتضحية بكل شيء” من أجل إطلاق سراح أعضائها من السجون الإسرائيلية.

وجاء الاجتماع بين المفاوض يارون بلوم وعائلتي الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قُتلا خلال المعارك في حرب غزة 2014، في الأسبوع الماضي بعد أن عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق اجتماعا للجنة الوزارية المسؤولة عن إعادة الأسرى الإسرائيليين لمناقشة الجهود من أجل التوصل لاتفاق تبادل أسرى مع حماس، وفقا لما ذكرته القناة 13.

في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار: أفرا منغيستو ، هشام السيد ، هدار غولدين وأورون شاؤول (Flash 90 / Times of Israel)

وفي حين أن حماس أعربت في الأسابيع الأخيرة عن اهتمامها بالتوصل إلى اتفاق، إلا أن الحركة، التي تُعتبر الحاكم الفعلي للقطاع وتسعى علانية إلى تدمير إسرائيل، قالت إنه من أجل إبرام مثل هذه الصفقة، يجب على إسرائيل أولا إطلاق سراح جميع الأسرى من القصر والنساء والمسنين بالإضافة إلى أولئك الذين تم إعادة اعتقالهم بعد صفقة غلعاد شاليط عام 2011، عندما تم إطلاق سراح أكثر من 1000 أسير أمني مقابل جندي إسرائيلي واحد.

وقال اسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة التي تتخذ من غزة مقرا لها، إنه متفائل بوجود فرصة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، وأن الحركة مستعدة لإجراء لمفاوضات غير مباشرة.

وذكرت تقارير أن مسألة الأسرى تؤخر مصادقة إسرائيل على تحويل أموال استثمار جديدة إلى غزة المحاصرة، في الوقت الذي تزداد فيه حاجة حماس إلى رفع جزئي للحصار المفروض على القطاع في خضم جائحة فيروس كورونا والانكماش الاقتصادي.

وورد أن بعض هيئات الدفاع الإسرائيلية ترى أن صفقة تبادل الأسرى ستأتي بالهدوء إلى الحدود المتوترة عادة في المستقبل القريب.

بعد أسابيع من الهدوء، أطلق مقاتلون فلسطينيون في قطاع غزة صاروخا على إسرائيل في وقت مبكر الأربعاء والذي سقط في منطقة مفتوحة، دون التسبب بإصابات أو أضرار، وفقا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي، الذي قال إن دباباته ردت على الهجوم بقصف ثلاثة مواقع عسكرية تابعة لحركة حماس في شمال قطاع غزة.

ولقد فشلت إسرائيل وحماس في الماضي في تحقيق تقدم في المحادثات، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن كل منهما طالبت بجدول زمني مختلف. حيث طالبت حماس بتنفيذ صفقة الإفراج عن الأسرى على جولتين، الأولى مقابل معلومات عن الأسرى، والثانية مقابل تسليم الأسيرين ورفات الجنديين الإسرائيليين لإسرائيل، في حين رفضت إسرائيل ذلك وأصرت على أن أي صفقة يجب أن تتم في مرحلة واحدة.

كما يفتح اتفاق الائتلاف الذي تم توقيعه الشهر الماضي بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس نافذة سياسية محتملة لإبرام صفقة، حيث من المرجح أن يدعم حزب غانتس، “أزرق أبيض”، صفقة تبادل الأسرى حتى لو لم يدعمها بعض حلفاء نتنياهو في اليمين.