يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الاحد المقبل في القاهرة بناء على طلب الرياض “لادانة انتهاكات ايران لحرمة سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد”، بحسب ما اعلن الاثنين نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي.

وقال بن حلي للصحافيين ان الاجتماع يستهدف كذلك “ادانة التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية” وذلك على خلفية الازمة المتصاعدة بين السعودية وايران منذ اعلان الرياض اعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، احد ابرز وجوه المعارضة الشيعية للاسرة السعودية السنية الحاكمة، مع 46 اخرين بتهمة “الارهاب” في الثاني من كانون الثاني/يناير الجاري.

واثار الاعلان السعودي رد فعل فوريا من طهران التي توعدت الرياض بانها “ستدفع الثمن غاليا” لاعدامها النمر. ومساء اليوم نفسه، هاجم مئات المتظاهرين السفارة السعودية في طهران واضرموا النار فيها قبل ان تطردهم الشرطة وتوقف اربعين منهم. كما احرق متظاهرون اخرون القنصلية السعودية في مدينة مشهد (شمال شرق).

وردت الرياض معتبرة ان المواقف الايرانية “غير مسؤولة” ومتهمة طهران بدعم الارهاب.

ومساء الاحد، اعلنت الرياض قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران وامهلت افراد الممثلية الايرانية 48 ساعة لمغادرة اراضيها وتلا ذلك اعلان البحرين والسودان الاثنين قطع العلاقات مع ايران واستدعاء الامارات سفيرها في طهران واعلانها خفض تمثيلها الدبلوماسي في ايران.

بدورها، دانت مصر احراق المقار الدبلوماسية السعودية في ايران، مؤكدة “ضرورة احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية وسلامة الأفراد العاملين بها”.

واعلن الازهر اهم سلطة مرجعية للمسلمين السنة في العالم، تضامنه مع “السعودية ملكاً وشعباً”.

ودعا في بيان مساء الاحد “إلى ضرورة احترام الشؤون الداخلية للملكة العربية السعودية وعدم التدخل فيها واحترام علاقات الجوار التي حث عليها الإسلام وأقرتها المواثيق الدولية”.

الا ان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي اعتبر ان السعودية ستواجه “النقمة الالهية” بعد اعدامها رجل الدين الشيعي باقر النمر.

والشيخ النمر (56 عاما) كان احد اشد منتقدي العائلة الحاكمة في السعودية واحدى ابرز شخصيات حركة الاحتجاج التي اندلعت عام 2011 في شرق المملكة حيث تعيش غالبية الاقلية الشيعية.

وحكم عليه بالاعدام في 15 تشرين الاول/اكتوبر 2014 بتهم “اشعال الفتنة الطائفية” و”الخروج على ولي الامر” و”حمل السلاح في وجه رجال الأمن”.

ويشكو ابناء الطائفة الشيعية في المملكة من التهميش وخصوصا في الوظائف العليا المدنية والعسكرية.

وتقول منظمات مدافعة عن حقوق الانسان ان تنفيذ احكام الاعدام في السعودية ارتفع كثيرا منذ اعتلاء الملك سلمان العرش قبل عام بحيث تم اعدام 153 شخصا في العام 2015 وهو تقريبا ضعف عدد الذين اعدموا في 2014.