ستحاول القوى الكبرى الثلاثاء في فيينا اعادة اطلاق مفاوضات السلام حول سوريا التي اصطدمت على الارض مؤخرا بانتهاكات للتهدئة وعرقلة ايصال المساعدات الانسانية.

وستجتمع مجموعة الدعم الدولية لسوريا برئاسة وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، اعتبارا من الساعة التاسعة (7,00 ت غ) في العاصمة النمساوية.

وستطرح واشنطن ثلاثة اهداف محددة للاجتماع من اجل وقف هذه الحرب المدمرة هي “تعزيز وقف الاعمال القتالية (…) وضمان ايصال المساعدات الانسانية الى جميع انحاء البلاد وتسريع الانتقال السياسي”، كما قالت وزارة الخارجية الاميركية.

وتتعثر المفاوضات بشأن النقطة الاخيرة. فخارطة طريق المفاوضين تقضي بانشاء هيئة انتقالية سياسية سورية في الاول من آب/اغسطس، كما ينص قرار لمجلس الامن الدولي. لكن مراقبين عدة يرون ان هذا الموعد غير واقعي.

واكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية للصحافيين في فيينا ان “الهدف لآب/اغسطس هو وجود اطار، اطار متفق عليه من اجل انتقال سياسي”.

واضاف ان ائتلاف المعارضة السورية بدا اكثر انفتاحا على طرق التفاوض بينما لم ينخرط فيها نظام دمشق فعليا مع انه يؤكد رسميا انه يدعم المفاوضات. وقال ان “النظام غائب بكل بساطة واعتقد ان هذا هو لب الوضع”.

من جهته، قال مصدر دبلوماسي فرنسي انه “بدعمهما السياسي والعسكري والمالي لسوريا، تسمح روسيا وايران للنظام فعليا بالبقاء على حاله وبعدم الدخول في مفاوضات”.

وكانت ثلاث جولات من المحادثات السورية غير المباشرة جرت منذ مطلع العام الجاري في جنيف بدون ان تحقق اي تقدم. وقد علقت آخر جولة في نيسان/ابريل بسبب استئناف القتال في حلب (شمال سوريا).

واوقع النزاع في سوريا منذ آذار/مارس 2011 اكثر من 270 الف قتيل وخلف دمارا هائلا وادى الى نزوح نصف السكان داخل وخارج البلاد.